يحتفل العالم سنويا بيوم حقوق الإنسان في 10 ديسمبر وتم اختيار هذا اليوم من اجل تكريم قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر يوم 10 ديسمبر 1948 وهي الذكرى 65 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي كان أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان. وبهذه المناسبة أكد عدد من الناشطين في حقوق الإنسان في تصريحات متفرقة لوكالة الإنباء الكويتية (كونا) اليوم الاثنين أهمية الدور الذي تقوم به الكويت في مجال حقوق الإنسان وإغاثة المنكوبين . داعين إلى توقيعها على كل الاتفاقيات التي تصب في مصلحة الإنسانية والتركيز على بعض جوانب الضعف لتعزيز حقوق الإنسان بجوانبها المتعددة. وقال أمين سر منظمة الخط الإنساني طاهر البغلي ان الكويت قامت بتطوير عدة مجالات خاصة بقضايا حقوق الإنسان إلا أنها لا تزال تواجه بعض التحديات والالتزامات الخاصة بهذا المجال مضيفا ان تطورا مهما حدث السنة الماضية بإزالة التمييز الواقع ضد المرأة بالسماح لها بالتقدم للعمل بسلك النيابة العامة تمهيدا لدخولها إلى السلك القضائي. وأضاف البغلي أن تطورا أيضا قد حدث في نظام التعيينات لدبلوماسيي وزارة الخارجية مما أزال العوائق أمام ترقي النساء بالسرعة التي يترقى بها الرجال في الوظائف الدبلوماسية إلا أن التحدي لا يزال قائما أمام زيادة أعداد النساء الشاغلات للمناصب القيادية حيث لم يتم إطلاق إستراتيجية عمل واضحة حتى الآن. وأضاف انه على الرغم من أن الحكومة وبالتعاون مع برنامج الأممالمتحدة الإنمائي قامت بتنفيذ برنامج لتعزيز حصول النساء على حقوقهن والمسمى ببرنامج (ورقتي) وذلك ضمن خطة الدولة الإنمائية وإيفاء لبعض التزاماتها الدولية إلا أن هناك حاجة شديدة للإيفاء بتعهد الكويت تجاه إنشاء دور إيواء لضحايا العنف المنزلي. وذكر أن الكويت قامت طواعية بخطوات ايجابية بالانضمام إلى بعض الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان أملا أن تقوم الكويت بالنظر في الانضمام إلى بقية الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وبروتوكولاتها وعلى رأسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تعهدت الكويت بالتصديق عليها أمام مجلس حقوق الإنسان. وبين البغلي ان دولة الكويت التزمت بواجباتها في الفترة الأخيرة بتسليم تقاريرها ضمن الوقت المحدد للجان المختصة لحقوق الإنسان . داعيا إياها إلى إشراك المجتمع المدني وبقية مؤسسات الدولة في صياغة ومتابعة هذه التقارير. وقال انه رغم الجهود المبذولة حاليا لمكافحة الاتجار بالبشر الا أن هناك حاجة ماسة لاعتماد قانون خاص بهذا القانون وإنشاء دور إيواء مناسبة لهم مشيرا إلى أن الكويت حققت مستويات عالية من الخدمات المتوفرة للطفل على عدة مستويات . داعيا إلى معالجة أي قصور تشريعي وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية للطلبة غير الكويتيين. وذكر البغلي أن الحكومة الكويتية قامت بخطوة ايجابية متمثلة بالتعهد بتأسيس هيئة وطنية لحقوق الإنسان إلا أنها لم تقم إلى حد الآن بإصدار التشريع المؤسس لهذه الهيئة مشيدا بالتطورات الايجابية العديدة التي حصل عليها المقيمون بصورة غير قانونية في مجال الحقوق المدنية والسياسية إلا أن هناك فئة منهم لا تملك بطاقة أمنية صالحة ولم تحصل على مجمل هذه الحقوق . داعيا إلى إيجاد خطوات فاعلة لحل هذه القضية جذريا. كما أوضح أن الكويت قامت بإقرار قانون جديد للعمل بالقطاع الخاص وتحديد حد أدنى لأجور عمال النظافة إضافة إلى منع العمل ظهرا خلال أشهر الصيف إلا أن هذه التشريعات لا تشمل العمالة المنزلية والمقيمين بصورة غير قانونية كما طالب بإصدار تشريعات تكفل كل حقوق العمال.