واصلت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، نظر قضية محاكمة علاء وجمال نجلي الرئيس السابق حسني مبارك و7 مسئولين آخرين بمجلس إدارة البنك الوطنى، فى قضية التلاعب بالبورصة، بتهمة إهدار المال العام المصري والحاق خسائر كبيرة للاقتصاد وتدمير الجهاز المصرفى بالبلاد. عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد رضا شوكت وعضوية المستشارين حسين قنديل وأحمد أبو الفتوح وبحضور المستشار محمود الحفناوي المحامي العام الأول وممثل الادعاء في القضية" النيابة العامة " وبأمانة سر ايمن محمد محمود وخالد عبد المنعم حضر جمال وعلاء مبارك فى الصباح الباكر وتم إيداعهم قفص الاتهام؛ وكذلك حضر المحامى فريد الديب المدافع عنهما، ووقف بجوار قفص الاتهام يتحدث إلى علاء مبارك، والمتهم حبيب العادلى، الذى حضر أيضا من محبسه فى الصباح الباكر لحضور محاكمته فى قضية الكسب غير المشروع المقرر نظرها بعد جلسة التلاعب بالبورصة، واستمر الحديث إلى ما يقرب من نصف ساعة. بدأت وقائع الجلسة بإثبات حضور المتهمين وإيداعهم قفص الاتهام، وقرر ممثل النيابة أن الشاهد اشرف الشرقاوى مدير هيئة الرقابة المالية، المطلوب سماع اقواله، قد اعتذر عن الحضور لسفره خارج البلاد فى مؤتمر. واستعلمت المحكمة من دفاع المتهمين عن تعليقاتهم بشان المذكرة التى قدمها الخبير بالجلسة الماضية ، إلا ان الدفاع التمس من المحكمة توفير الوسيلة المناسبة له للاطلاع عليها، قبل عرضها. وقال الدكتور حسنين عبيد محامى المتهمين أن القضية طال أمدها، ما بين شد وجذب حول التحقيقات التكميلية وإدخال متهمين جدد، والكشف مستندات جديدة، وطلب من المحكمة عقد دور استثنائي لنظر القضية وسماع الشهود حتى لا يطول أمد التقاضي ويتم انجاز القضية. ووجهت المحكمة حديثها إلى النيابة العامة مستفسرة عما تم بشأن التحقيقات التكميلية التي أدت إلى تعطيل الفصل في الدعوى، حيث أكد رئيس النيابة العامة بأن التحقيقات لم تعطل القضية، وانه في الجلسة القادمة سوف يقدم تصرف بشان موضوع إلا وجه لإقامة الدعوى، وجاري التحقيق. وانتقد ذلك دفاع المتهمين، موجها اتهام للنيابة العامة، بأنها تماطل لإطالة أمد التقاضي دون دوافع تحقيقية؛ حيث أن النيابة العامة لم تخبر أحد بهذه التحقيقات ولم تستدع أيا من المتهمين الثلاثة والعشرون حتى الآن، كما ان التحقيقات فى ذلك الموضوع مضى عليها أكثر من شهرين والنيابة العامة تدعى وجود أدلة جديدة على عكس الحقيقة، فلا توجد اى مظاهر تثبت جدية تلك التحقيقات التكميلية. وأوضح القاضي قائلا : إن الاتهام الأخير بأمر الإحالة، جاء فيه آن هناك متهمين أحرين تربحوا من المال العام ،وأن النيابة العامة تجرى تحقيقات تكميلية ولا يمكن للمحكمة أن تفصل فى الدعوى دون الكشف عن المتهمين الجدد التى تحدث عنهم النيابة، ولابد للمحكمة أن فى مراكز المتهمين المتماثلة التي قد ما علاقتهم بالدعوى وما هو مركزهم القانونية وهل هم حسنى النية ام متهمين وبناءا عليه فستقوم المحكمة بالتصدى لنظر الدعوى طبقا للمادة 11 من قانون الاجراءات الجنائية لإدخال متهمين جدد فى الدعوى. ومن جانبه، علق المحامى فريد الديب قائلا: لقد أفصحت المحكمة عن الحقيقة بأن هناك تضارب حدث فى الدعوى، وهو السبب فى عرقلة الفصل فيها، ومن يقرأ الورق أن القضية جنحة سقطت بالتقادم لكن النيابة العامة ألبست القضية ثوب الجناية من اجل إدخال علاء وجمال أبناء مبارك كمتهمين، وان التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى القضية هى تحقيقات صورية"، مؤكدا ان موكليه هم المتضررين الوحيدين فى الدعوى لكونهم تحت الحبس الاحتياطى وصمم على طلبه بالإفراج عنهما. وأفاد الديب ان المستشار عاشور فرج، تم نُدب صراحة من النائب العام بالتصرف فى الدعوى فإذا ما تصرف فقراره لا يحتاج الى إعتماد من النائب العام، مشيرًا الى أن القرار الصادر من عاشور فرج بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد متهمين جدد بات نهائى ، ومحاولة النيابة إثبات أن ما صدر مجرد مشروع وليس قرار الهدف منه مجرد تعطيل الدعوى. فيما واجهه ممثل النيابة، بأنها أصدرت قرار باستدعاء جميع المتهمين الجدد التى تجرى معهم التحقيقات التكميلية بالطرق القانونية، وبعضهم تبين أنهم خارج البلاد، كما استمعت الى أعضاء لجنة الرقابة المالية، مؤكدا أن النيابة لا تريد أن تلوث سمعة أحد ولا تقوم بتحقيقات صورية ولكنها امينة على الدعوى وممثلة عن حق المجتمع. وقال رئيس المحكمة ان العدالة تتضرر من كثرة التأجيل، ولكن العدل يقضى نعرف جميع المتهمين وندخلهم فى القضية لإقرار مبدأ العدالة. وزعم المحامى محمد بهاء ابو شقة دفاع المتهمين بان النيابة العامة وجدت نفسها فى مأزق فقامت بإضافة بند فى أمر الإحالة بأنها تجرى تحقيقات تكميلية , وكذلك أمر بان لا وجه لإقامة الدعوى.