أعلن الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الدول العربية سوف تتجه بناء على لجنة مبادرة السلام العربية الشهر القادم إلى مجلس الأمن لإعادة طرح القضية الفلسطينية بعد أن تسببت سياسات اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في إضاعة الوقت، مشددا على أن زيارته مع وزير الخارجية محمد عمرو لرام الله أمس أكدت له سوء الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية. وقال العربى - في مؤتمر صحفي حول حصاد العام - لقد زرت مع وزير خارجية مصر الرئيس محمود عباس ، وتقدمت إليه بخالص التهنئة على الإنجاز التاريخي، معتبرا أن رحلة الألف ميل تبدأ بألف خطوة، وهذه خطوة حقيقية تؤدي إلى النتيجة المطلوبة .
وأضاف في رام الله اتضحت الصورة أكثر عن الأزمة المالية الطاحنة التي تمر بها السلطة الفلسطينية .. مشيرا إلى أنه بناء على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أجدد الدعوة للدول العربية القادرة على الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بشبكة أمان السلطة الفلسطينية.
و تابع السلطة الفلسطينية تدفع مرتبات 77 ألف موظف في غزة، وهي محرومة من الدخل الذي تحصله إسرائيل من الورادات والصادرات ، والكونجرس الأمريكي قد يفرض عقوبات عليها، و الاتصالات بدأت مع الدول العربية القادرة، هذا موضوع في منتهى الأهمية .
واضاف العربي إن الدول العربية أعادت النظر في الموضوع كله، نظرا لأن مجلس الأمن اعطى جميع السلطات للجنة الرباعية التي تدور وتلف وتضيع الوقت .
واعتبر أن قرارات مجلس الجامعة العربية في نوفمبر الماضي أبان العدوان على غزة، قرارات تاريخية لأنها قررت ان تنبذ هذا التوجه والتوجه إلى مجلس الأمن ، والعودة للأمم المتحدة ، محذرا من أن المستوطنات يمكن أن تقضي على الحل في المستقبل .
وأشار إلى أن المجتمع الدولي وافق على حل الدولتين عام 1947، ولكن القتال أدى إلى تقلص الأراضي الفلسطينية، فالأراضي الفلسطينية كانت 47% خلال قرار التقسيم رغم مافيه من ظلم ، اما ماتبقى و الذي ينطبق عليه القرار الدولي 242 ، فيبلغ 22% من مساحة فلسطين ويضم الضفة والقدس والقطاع .
و لفت الى انه في التاسع من ديسمبر قررت لجنة مبادرة السلام إجراء إتصالات مع مختلف الدول.. تمهيدا لعرض الموضوع الشهر القادم على مجلس الأمن للبحث عن آلية للتنفيذ قرارات المجلس.
وأشار العربي إلى وجود سوء فهم لدى الإعلام ظن فيه أن عددا كبيرا من الوزراء العرب سوف يذهبون إلى رام الله ، موضحا أن القرار الذي صدر من مجلس وزراء الخارجية العرب نص أن يذهب الأمين العام ومصر والأردن ومن يرغب .
وتابع إنه عند الاتصال بالدول تبين أن الغالبية مستعدون للذهاب فيما بعد ، فالكثيرون راغبون في الذهاب ولكن يصعب عليهم في 29 ديسمبر أي بعد شهر من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول عضوية فلسطين كدولة مراقب، موضحاأنه تم التباحث مع الرئيس عباس لتحديد موعد لزيارة جديدة للوزراء.
وقال إن زيارة الوفد العربي إلى غزة شارك فيها 10 وزراء، ورأينا فيها حجم الدمار والخراب في غزة وأمور تفوق الوصف ذهبنا لمستشفى الشفاء وشاهدنا أطفالا صغيرة يعانون آلاما، أي ضمير حي يجب أن يتأثر عندما يرى المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني في غزة.
وأضاف أنه خلال مؤتمر الأسرى فى بغداد الذي عقدته رئاسة القمة العراق قابلت ولدا جعلني أبكي يبلغ عمره 10 أو 12 عاما وقبع في السجن ، وقابلنا في رام الله عائلات أسرى مضربين عن الطعام .
وحول انتقاد البعض لضعف موقف الجامعة إزاء هجوم الجيش السوري على مخيم اليرموك... قال نبيل العربي إن البعض يتصور إن الجامعة العربية لديها جيش يمكن أن تدافع به عن مخيم اليرموك .. لقد اتصلت بالسلطات السورية ، ولكنهم تجاهلوا إتصالاتي .. مؤكدا فى نفس الوقت احترامه للأقلام التي تنتقد الجامعة العربية.
وأضاف إن ماحدث في اليرموك هو مسئولية السلطات السورية ومجلس الأمن المسئول عن الأمن والسلم الدوليين ، والدول العربية التي لديها مخيمات فلسطينيين عليها حمايتهم.
وقال العربي إن منظومة العمل العربي المشترك الجديدة سوف تبدأ أول العام، مشيرا إلى وجود اقتراح بحريني لإنشاء محكمة حقوق الإنسان العربية .
وأوضح أن القمة العربية العادية التي تتناول جميع الموضوعات سوف تعقد في الدوحة 25 و26 من شهر مارس ، أما القمة العربية الاقتصادية التي تعقد يومي 21 و22 من يناير في الرياض فإننا نعول عليها كثيرا .
وأضاف أن القمة الاقتصادية سوف تبحث الاستراتيجية العربية لتنمية الطاقة الجديدة والمتجددة ، ومشروعات اخرى مهمة.
وعن إمكانية إطلاق مشروع مارشال عربي لتنمية دول الربيع العربي .. قال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية انا لاأحب مسمى مشروع مارشال عربي لأن السياق الزمني والحضاري مختلف .
وأضاف، اعتقد ان القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في الرياض أحد القمم الهامة وستضيف الكثير للعمل العربي المشترك في إطار إنجاز مشاريع عملية تربط بين الدول العربية.