رئيس غرفة البترول باتحاد الصناعات: مبادرة الرئيس بتحويل السيارات للعمل بالغاز جيدة جدا    سهم إنديفور يرتفع 70% في أقل من 4 أشهر منذ إعلان صفقة «سيمافو» 23 مارس    الأرجنتين تجتاز عتبة ال 100 ألف إصابة بفيروس كورونا    رئيس الأركان بالسودان ومدير الشرطة يؤكدان التنسيق وتكامل الأدوار لحماية البلاد    وليد هويدي: اتجاه لبيع 70% من شركة المقاصة لمستثمرين.. لدينا أزمة مالية    رئيس حي حلوان: حريق "توشكى" أتى على 90% من محال السوق    لطفي لبيب يتصدر تريند جوجل بعد الكشف عن وضعه الصحي إثر إصابته بجلطة في المخ    بعد ساعات من الجدل.. رسميا إصابة نجمة بوليوود آيشواريا راي ب"كورونا"    لطفي لبيب: أعمال كثيرة شاركت بها كانت "أكل عيش"    بعد إصابته بكورونا.. مصطفى درويش يقدم وجبات بالمجان لمرضى كورونا.. فيديو    جمهور الأوبرا يعيش مع ذكريات زمن الفن الجميل في حفل "وهابيات"    فيديو - "ربنا يشفيني.. وشبه اعتزال".. لطفي لبيب يكشف سبب ابتعاده عن الساحة    وفاة الفنان العراقي مهدي الحسيني بفيروس "كورونا"    تحتل المركز الرابع.. المكسيك تتخطى إيطاليا في أعداد وفيات كورونا    ضبط رئيس مجلس إدارة شركة استثمار عقاري نصّب على مواطنين بزعم توظيف أموالهم    وزيرة الصناعة: تحويل السيارات موديل 2000 وما بعدها للعمل بالغاز شرط كفاءة الموتور    وكالة: التحالف بقيادة السعودية يعترض صاروخين وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون    فيديو.. الجيش الوطني الليبي: تركيا أصبحت مرتبكة جدا في عملياتها بعد الضربة الجوية لقاعدة الوطية    أحدث استطلاع للرأي يظهر تقدم دودا في انتخابات الرئاسة البولندية    الإسكان تحدد 9 شروط للتصالح مع الدولة في ملف مخالفات البناء    مرتضى منصور: تصرفات الخطيب بعد الفيديو المفبرك سقطة كبيرة وعيب.. والأهلي هرم في مصر    بعد تألقه أمام كريستال بالاس: تريزيجية يحتفل بعيد ميلاد عبد الله السعيد.. شاهد    فيديو.. محمد وزيري يرد على هيفاء: هي زوجتي ولست مدير أعمالها.. واتهاماتها غير صحيحة    تعر ف على مقاصد الشريعة فى حفظ الأعراض    شجرة الروح.. قصيدة في ذكرى استشهاد الأنبا أبيفانوس    السعودية تعلن عودة نشاط المراكز الترفيهية في المملكة    إخماد حريق داخل أرض فضاء ببولاق الدكرور دون إصابات    عقوبة الغبية و النميمة    عقوبة الخوض فى أعراض الناس    إزالة 3 حالات تعدي على الطريق العام باطسا في الفيوم    صور.. محافظ سوهاج يتفقد محطة معالجة صرف صحى الهجارسة بتكلفة 72.4 مليون جنيه    بعد عطل بشبكة الأكسجين .. صحة القليوبية: انتهاء أعمال إصلاح حميات بنها غدا    حبس متهم باغتصاب فتاة وإنكار نسب طفلتها بالدقهلية    مصادرة 2000 عبوة عصير للبيع بأزيد من التسعيرة في حملة لتموين الغربية    حبس شاب طرد والديه من المنزل وهددهما بالسلاح الأبيض فى الدقهلية    السعودية تطلق الهوية الإعلامية لحج 1441    "وول ستريت جورنال": أمريكا تدرس خيارات محدودة للتعامل مع الصين بسبب هونج كونج    السودان: محتجون يعتدون على رئاسة شرطة مدينة كتم فى شمال دارفور    نابولي ضد ميلان.. مالديني: من الغريب مواجهة جاتوزو خصمًا    بالفيديو.. عمرو أديب يواجه مدير أعمال هيفاء وهبي بشائعة تهديده لها.. والأخير: "أنا مش بلطجي"    مصر للطيران تمنح العاملين بالقطاع الطبى تخفيض 20% على الرحلات الدولية    نائب رئيس جامعة طنطا يعود لممارسة مهام عمله بعد تماثله للشفاء من كورونا    حوار – مدرب المنتخب يتحدث عن الخروج بأقل الخسائر ضد كينيا وجزر القمر.. وفرص الأهلي والزمالك قاريا    الاتحاد التونسي يعلن موقفه من استضافة دوري أبطال أفريقيا بعد اعتذار الكاميرون    نور عبد الواحد: ميسي أفضل من رونالدو    طارق سليمان: أنا من راهنت على الشناوي وناجي تسلمه بخبرات كبيرة    في صراع المراكز الأوروبية.. تعادل بين نابولي وميلان    بها يكتمل الإيمان.. 3 حقوق واجبة للنبي على المؤمنين يوضحها الأزهر للفتوى    منعًا للتفخيم.. قرار بمنع مناداة أي مسئول ب «معالي الوزير والباشا» في محافظة قنا    مصرع شخصين فى حادثى سير منفصلين بالبحيرة    جامعة الملك فيصل ضمن أفضل 8 جامعات آسيوية في جائزة التايمز الدولية    وكيل الصحة يفتتح تطوير مستشفى حميات سوهاج    أمين الفتوى: أداء الفرائض والطاعات لا تهاون فيها ويجب نصح الأبناء وتعويدهم عليها    وزيرة التخطيط: مبادرة زيادة الاستهلاك تهدف لتوفير السلع للمواطنين بتخفيضات 20%    وزير التعليم السعودي: نعطي الأولوية في الاستثمار لبرامج التربية الخاصة والتعليم العالمي    وائل الساعي: عودة العمل بديوان عام وزارة الصحة والجهات التابعة لها    وفاة طفل جراء حادث تصادم بالبحيرة    صحة الإسكندرية تستجيب لاستغاثة طبيب أصيب بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«وطن نظيف» شعار انتخابي انتهى بوصول «مرسي» للكرسي
نشر في محيط يوم 07 - 11 - 2012

"وطن نظيف" باتت تلك الجملة حلم في عيون المواطن المصري، منذ أن تولى الرئيس مرسى سدة الحكم و وعد شعبه بأن يرى مصر قطعة من باريس، ولكن سرعان ما تحول هذا الحلم الجميل لكابوس مخيف، بعدما أصبح في كل شارع من شوارع مصر أهرام جديدة لكن ليست أهرام الحجارة و إنما أهرام وتلال قمامة بعدما أن تفاقمت تلك الأزمة بشكل مخيف، وأنجبت لشعب مصر شبح مخيف يطلق عليه "المرض" يهدد حياة الأطفال والكبار، كنتيجة حتمية لانتشار القمامة أمام المنازل والمدارس والمؤسسات العامة والخاصة.
خرجت "شبكة الإعلام العربية محيط" لتلتقي بالمواطن الغرباوي لتتعرف على مدى المعانة التي يتعرض لها في حياته اليومية في ظل وجود تلال القمامة في كل مكان.
يقول أحمد صلاح "طبيب"، أن مشكلة القمامة هي من تعكر صفوي كل صباح ، فعندما أبدأ رحلة يومي أجد تلال قمامة متراكمة أمام منزلي مرورا بكل شارع أسير فيه وصولا إلى مقر عملي بإحدى مستشفيات مدينة قطور، و التي أجد أمامها وبجوارها الطامة الكبرى، وهى تراكم القمامة في المنطقة المحيطة حول المستشفى، فكيف لي أن أدخل وأشرع في معالجة المرضى وأساس الوباء منتشر حتى في مكان العلاج ؟

مشيرا إلى أن غالبية الأمراض التي يتعرض لها الإنسان هي التي تتنقالها الحشرات من القمامة لتصيب بها الإنسان، و بالتالي تصبح صحة المواطن المصري في خطر دائم بفضل تلك القمامة المنتشرة في كل مكان وتقاعس المسئولين عن وضع حلول لها.
وتضيف أم ريهام - ربة منزل - أن القمامة ستكون بمثابة الكارثة والقنبلة الموقوتة، نظرا لعدم وجود من يزيلها من مكانها مشيرة إلى أن القمامة لا يوجد من ينقلها، حيث أنه من المفترض أن يأتي عامل النظافة صباح كل يوم؛ ليجمع القمامة من أمام البيوت مقابل مبلغ شهري؛ ولكن ما يحدث هو دفع الأهالي للنقود مقابل تراكم القمامة، ليتحول الأمر لإتاوة تم فرضها على الأهالي كنوع من أنواع البلطجة بدون وجه حق.
و يبدو أنه لا يوجد صندوق قمامة واحد بالمنطقة التي تسكن بها، وهو ما يضطرهم لإلقاء القمامة أمام المنازل، وهو ما يترتب عليه المشاجرات والمشاحنات اليومية بين الجيران ليكون الحل البديل هو حرقها، و الذي يكون أثره أضر علينا من وجودها في الشارع بدون حرق.
يقول صلاح سعيد – موظف على المعاش – " ذهبت لانتخاب الرئيس مرسى، وكان عندي أمل بأن أرد الجميل للشباب، الذين ضحوا بأرواحهم في الثورة، بأن تكون مصر عروسه "، مبينا أنه وضع أمل كبير في وعود الرئيس مرسي معتقدا أن من قرأ القرآن وأقام الصلاة وعرف معنى الظلم والقهر في العهد البائد، سيشعر بالفقراء و احتياجاتهم البسيطة، وسيحترم آدميتهم التي من أول حقوقهم أن يعيشوا في مكان نظيف، وأن يأمنوا على أنفسهم وعلى أولادهم من الأمراض، ولكنه فوجئ بأحلام تحطمت ووعود اندثرت.
بينما ترى أم هدى – موظفه - أنه إذا قام المسئولين بتوفير صندوق قمامة بكل شارع، وتقوم شركات النظافة بدورها بتجميع القمامة يوميا من تلك الصناديق، لانتهت الأزمة وعاش المواطن المصري بدون رائحة كريهة تؤرق حياته، وتخوفه على أطفاله من الإصابة بالأمراض.
و أشارت إلى أن مدة إل 100 يوم التي وعد بها الرئيس مرسي، انتهت ومشكلة القمامة ازدادت سوءا، وأدت الأزمة إلي عرقلة حركة المرور، ومازالت أكوام القمامة كما هي في الشوارع، وأصبحت مرتعاً للعديد من الأمراض والأوبئة والكلاب الضالة والحشرات والناموس في حين اختفت معظم صناديق القمامة، والزبالين يقومون بفرز وتصنيف القمامة في الشوارع أمام أعين الجميع، رغم قيام الحكومة بتحصيل رسوم جمع القمامة علي فاتورة إيصال الكهرباء في ظل غياب دور الأحياء والمحليات عن القيام بدورها.
يتابع محمود الصاوي الحديث - صاحب محل ملابس - قائلا أن وعود مرسى بنظافة الشوارع والتخلص من أزمة القمامة ما كان سوى وعود انتخابية انتهت بمجرد وصوله لكرسي الحكم؛ ليبقى المشهد في النهاية كما هو عامل النظافة يمسك "المقشة" في الشوارع وربة المنزل تحمل "كيس أسود" تحتار في أي ركن تلقى به، والشوارع بدل من أن تتزين بالأشجار والزهور نجد على جانبيها أتلال من القمامة، وكل ما تغير في المشهد القديم هو صورة الرئيس مرسي التي تغيرت من مرشح للرئاسة لرئيس جمهورية لتبقى الجملة الوحيدة التي تتردد على ألسنة المصريين جميعا"يبقى الحال كما هو عليه".

وتضيف فاطمة السيد - ربة منزل - أنه كان من الأحرى أن تقوم الدولة بإعادة تدوير المخلفات مرة أخرى، و استخدامها بدلا من تراكمها في الشوارع و اتهامات المسئولين المستمرة للمواطن المصري، بأنه سبب في تلك الأزمة وأنه لم يغير من سلوكه ويطالب بالتغيير من الحكومة، وهذا ما اعتبرته ضعف قائله "دة قلة حيله مش لاقيين مبرر لعدم تنفيذ وعودهم فبيرموا الحمل على الغلابة اللي عايشين بين الزبالة زى الحيوانات ويمكن الحيوانات أفضل مننا".
ويؤكد خالد صبره أن مخلفات التلال من القمامة تنتشر أمام بيوت الأهالي، وتحاط بجميع المدارس، وفي كثير من الأحيان يقوم موظفين النظافة بحرقها وعدم إزالتها فتجد عوادم تلك المخلفات داخل فصول تلاميذ المدارس طوال اليوم، وتستمر تلك الحرائق لعدة أيام ويمر عليها كافة المسئولين ويرون بأعينهم كم الحرائق والأدخنة الضارة المنتشرة أمام المدارس والوحدات الصحية، وكذلك انتشار الحيوانات النافقة أمام مجمعات المدارس والوحدات الصحية.

ويقول مصطفي أبو حداس - صاحب محل عصير قصب - أن طبيعة عمله تحتاج إلي عربات كبيرة لتحمل مخلفات القصب، و حني لا يشتكي الأهالي من كثرة المخلفات التي تخرج يوميا، قام بالاتفاق مع عربية نقل تأتي يومياً وفى أيام العيد يكون عربتين؛ لتأخذ مخلفات القصب وتكلفه أكثر من ألف جنيه شهريا، ومع ذلك يتم تحصيل مبلغ 25جنيهاً كل شهر من خلال محصل الكهرباء قيمة النظافة، متسائلا عن الخدمة التي أحصل عليها من الحكومة حني أدفع لهم هذه الأموال، وأنا أقوم بالتخلص من القمامة بنفسي؛ لافتا إلى إن مشكلة القمامة التي يعاني منها الناس تكمن في عجز الحكومة عن تقديم أفكار جديدة، فالحكومة تعلم أنها لا تقوم بدورها وأن لولا وجود عربجي الكارو لأصبحت مصر صندوق قمامة كبيرا.

وعلى الجانب الآخر، يقول عبد الحميد زغلول - عامل نظافة أنه حزين بسبب أن الأهالي يحملوننا كعمال نظافة مسئولية أزمة القمامة المتراكمة بشوارع محافظة الغربية بشكل خاص وجمهورية مصر العربية بشكل عام، ونحن ليسنا شركاء في الشقاء فنحن نعمل بأجور و مرتبات زهيدة لا نقدر بها على مواكبة الزيادة الجنونية في أسعار الحياة المعيشية والمتطلبات اليومية للحياة، وهو ما يجعلهم على حد قوله – الفئة الوحيدة المستمر ظلمها بعد الثورة، مشيرا إلى أن هناك مجموعه من عمال النظافة قد لجئوا إلى التسول في الشوارع بعد أن تركتهم الدولة لتتشرد عائلاتهم دون أن ينظر إليهم أحد بعين الرأفة.

ويتابع الحاج رمضان - عامل نظافة - أنهم يعملون منذ 7 أو 8 سنوات بدون تثبيت، ويعيشون بين القمامة و الأمراض بدون مقابل مجدي فأعلى مرتب يصل ل 350 جنيه مع غياب البدلات وكذلك زيادة200 % بالاضافة عدم وجود، مخاطر أمراض وعدوى وبدلات وجبات وحقهم الشرعي في الإجازات مثلهم مثل باقي موظفي الدولة، مشيرا إلى أن عمال النظافة بالغربية، قد نظموا عدة وقفات احتجاجية في الفترة الماضية للمطالبة بحقوقهم الضائعة ولكن دون جدوى.

ويضيف أن المسئولين بمحافظة الغربية يتعنتون معهم، وذلك بعد أن أصدر المستشار محمد عبد القادر محافظ الغربية قرارا بشأن ضم العمال التابعين لشركة (كير سيرفيس)، و التي تم إنهاء العقد المبرم بينها وبين المحافظة إلى جهازا لنظافة بشروط تعاقدات جديدة تعمل على تضييع مستقبلهم وحقوقهم المالية والإدارية من خلال سنوات عمل طويلة في الشركة.

كما تم التخلي عن العاملين فوق سن الأربعين وهم أكثر من 50 عاملا قضوا سنين عمرهم في العمل، وبالرغم من الموافقة التي حصلوا عليها من اللواء مصطفى بدر السكرتير العام المساعد للمحافظة بتوزيعهم على نفس مناطقهم حتى لو كانت مكتفية بالعمال، إلا أن رئيس الحي ورئيس المدينة يصران على توزيعهم في مناطق، حسب الأهواء الشخصية بغرض التعنت ضدهم.

وأضاف رأفت المهدي – موظف نظافة - أنهم قاموا بإنشاء نقابة خاصة بهم تضم في طياتها 285 عاملا من عمال النظافة، وقدموا عرضا للمستشار محمد عبد القادر محافظ الغربية، كي يقوموا هم بالقضاء على المشكلة نهائيا من خلال خبرتهم في العمل في النظافة مقابل 320 ألف جنيه فقط بدلا من 750 ألفا، التي كانت تحصل عليها الشركة وهو ما يعنى توفير 430 ألف جنيه للمحافظة، كانت تحصل عليها الشركة بدون وجه حق، كما تعهدوا بالقضاء على مشكلة النظافة خلال 48 ساعة، وسوف يحصل العامل على راتب 900 جنيه والمشرف والسائق على 1100 جنيه، مما يعنى تحقيق العدالة الاجتماعية والاكتفاء الذاتي لهم والقضاء على المشكلة نهائيا بمدينة طنطا ولكنه لم يرد عليهم واكتفى بتوزيعهم على الأحياء بشكل عشوائي.
مواد متعلقة:
1. «نقل الغربية» يهدد بتعميم الإضراب إن لم يستجب الرئيس
2. الغربية تودع ضحية الإعصار "ساندي"
3. الغربية «تحتج» على قرار إغلاق المحال التجارية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.