الحرس الثوري الإيراني يعلن بدء تنفيذ الموجة الثامنة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4" ضد إسرائيل    الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق الموجة 78 من الوعد الصادق.. وصفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى    الوداد يعلن رحيل مدربه بن هاشم    مبابي: مررت بفترة صعبة بسبب الإصابة.. وتعافيت بشكل كامل    كشف ملابسات فيديو ترويع المواطنين بطامية في الفيوم.. ضبط شخص لوّح بسلاح أبيض عاري الصدر    وقوع عدة انفجارات في طهران وتصاعد أعمدة الدخان    ريال مدريد يتحرك لتأمين مستقبل فينيسيوس.. وضغوط لحسم التجديد سريعا    مصدر من منتخب مصر يكشف ل في الجول موعد انتظام مرموش ومصطفى محمد في المعسكر    متحدث التعليم العالي: إنشاء فروع لجامعات مصرية في الخارج توجه رئيسي للوزارة    مسؤول إيراني: إغلاق مضيق هرمز وزرع الألغام خياران مطروحان    المستندات المطلوبة، خطوات طلب الحصول على بيان صلاحية موقع    محافظ الوادي الجديد: استئناف الدراسة غدا في 515 مدرسة    شركات الطيران الإسرائيلية تقلص عملياتها بعد قيود جديدة في مطار بن جوريون    نهاية مأساوية لخلافات الجيرة.. مقتل شاب في مشاجرة بين عائلتين بطامية في الفيوم    أخبار الفن اليوم: قصة حب تجمع بين العوضي ومي عمر في "شمشون ودليلة"، وسلوى عثمان تكشف عن الثلاثي الأفضل في موسم دراما رمضان، محمد هنيدي يدخل ديكور "عم قنديل"    صحة القليوبية: تشغيل 7 عيادات أسنان خلال إجازة عيد الفطر    مسارح الدولة «كومبليت» فى أسبوع العيد ...«الملك لير» يصنع البهجة.. وحالة خاصة ل«ابن الأصول» بوسط البلد    الخميس المقبل.. إياد نصار ضيف "مساء dmc"    ستارمر: كلما طال أمد حرب إيران زاد احتمال تأثيرها على اقتصادنا    صلّينا وارتحنا... لكن ماذا عنهم؟    الشباب والرياضة بالدقهلية: ما يقرب من 1.113 مليون مواطن ترددوا على مراكز الشباب والأندية خلال إجازة عيد الفطر    وكيل صحة الدقهلية يفاجئ مستشفى شربين المركزي ويشيد بانضباط الفريق الطبي وتواجد الإدارة    «حكاية نرجس».. خمس لحظات تمثيلية كشفت جوهر الدراما    تقارير: الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان يتولى تدريب فرنسا بعد كأس العالم    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    تحرير أكثر من 106 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    محافظ كفرالشيخ يوجّه بحل مشكلة عطل بخط مياه الشرب بالمرابعين    تحرير 53 محضرا تموينيا متنوعا لمخابز بلدية بالبحيرة    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    وزارة الصحة: تطوير خدمات الأشعة وتعزيز التشخيص الطبي على مستوى الجمهورية    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    مجموعات عمل قنصلية لدعم المصريين بالخارج على مدار الساعة    بابا الفاتيكان: الطائرات يجب أن تكون رسول سلام لا أداة حرب    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    هاربان من القانون.. ننشر صور شابين لقيا مصرعهما إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بقنا    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    مصرع عاملين في مشاجرة بقرية بالشرقية    شمس وسماء صافية في آخر أيام إجازة عبد الفطر.. حالة الطقس بالغربية (فيديو)    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    مصطفى حجاج يشعل حفل عيد الفطر بمسرح البالون.. صور    معبر رفح البري يشهد مرور الأفراد وشاحنات المساعدات الإنسانية في الاتجاهين    تراجع أسعار النفط 12% بعد تصريحات ترامب بتأجيل الضربات العسكرية على إيران    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    سقوط قتلى وجرحى.. غارات أمريكية وإسرائيلية واسعة تستهدف قلب طهران و10 مدن استراتيجية    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إرث مبارك يخيم على انتخابات الرئاسة
نشر في محيط يوم 13 - 05 - 2012

رويترز: تحرس الشرطة العسكرية بوابات قصر الرئاسة بضاحية مصر الجديدة بالقاهرة الذي بني عام 1910 ليكون فندقا فخما من 400 غرفة والذي ظل خاويا منذ أن أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك قبل 15 شهرا.

ويدلي المصريون - الذين لم يقتحموا أو ينهبوا قصر رئيسهم المخلوع كما فعل التونسيون والليبيون العام الماضي- بأصواتهم يومي 23 و24 مايو أيار لاختيار رئيس جديد في أحدث مراحل عملية تحول يشوبها الغموض والاضطراب تحت إشراف المجلس الأعلى للقوات المسلحة التي تولى إدارة البلاد بعد خلع مبارك.

ولا يخفي سكان الحي القاهري الراقي الذين يعيشون قرب القصر سعادتهم بفتح الشوارع حول القصر التي كان يؤدي إغلاقها إلى تعطل حركة المرور لساعات في كل مرة يتحرك فيها مبارك.

لكن البعض مثل سارة حسين (24 عاما) لا يلمسون أي تغييرات أخرى أحدثتها الانتفاضة التي أيدوها بحماس. تقول سارة "مثل كل شيء لم يخل القصر من نظام مبارك. القصر والبلد ليسوا للشعب... لا يزال نظامه يهيمن على السلطة."

ومع ذلك سيكون لمصر قريبا رئيس مدني على الأرجح منتخب بطريقه حرة لأول مرة في عمر الجمهورية الممتد على مدى 60 عاما إذا أوفى المجلس العسكري - الذي حسم مصير مبارك برفضه إطلاق النار على الحشود المطالبة بسقوطه - بوعده بتسليم السلطة في أول يوليو تموز.

وما زال الكثير من الأمور يفتقر إلى الوضوح، فقد تعثرت جهود وضع دستور جديد. ولا أحد يعرف كيف سيتم تحديد سلطات واختصاصات الرئيس الجديد والبرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون.

وقد ينسحب الجيش الذي يساوره القلق من الإسلاميين ويخشى على نفوذه وامتيازاته من إدارة شؤون البلاد اليومية لكن من المرجح أن يسعى للحصول على دور سياسي لم يحدد بعد إذ يعتبر نفسه حامي الدولة.

وأزاح أعضاء المجلس العسكري مبارك للحفاظ على النظام وليس لإحداث تغيير ثوري، وحتى الآن لم تمس الإصلاحات الركائز الأساسية لهذا النظام وهي الجيش والقضاء والشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات.

يقول روبرت سبرينجبورج الأستاذ في كلية نافال بوست جراديويت بكاليفورنيا والمتخصص في شؤون الجيش المصري "لم نشهد تغيرا في النظام في مصر. فقط تغيير داخل النظام مع كثير من الضجيج في الشارع."

ورغم أنه حقق الاستقرار والسلام لمصر على مدى 30 عاما وسحق تمردا إسلاميا مسلحا في التسعينات الا أن الاحباطات السياسية والاقتصادية من حكمه الراكد بلغت ذروتها لتنفجر في ميدان التحرير بوسط القاهرة حيث احتفل مصريون برحيله يوم 11 فبراير شباط 2011.

ويقارن كثيرون بين مبارك وأنور السادات الذي أبرم اتفاق السلام مع إسرائيل وعقد تحالفا مع الولايات المتحدة وجمال عبد الناصر القومي العربي الذي ألهم يوما من يقاتلون القوى الاستعمارية في العالم العربي وغيره من مناطق العالم.

يقول أيمن نور الذي خاض انتخابات الرئاسة في 2005 ضد مبارك وسجن في وقت لاحق إن السادات كان يتمتع بذكاء استثنائي بينما تميزعبد الناصر "بكاريزما" خاصة لكن مبارك كان من أنصاف الموهوبين في كل شيء ولم يكن يتمتع بأي ميزة خاصة.

وأضاف المحامي البالغ من العمر 47 عاما لرويترز أن مبارك كان حاكما من النوع الذي تتميز به النظم شبه الديمقراطية مشيرا إلى أنه كان "طاغية تحت مظلة القانون".

ولم يعكر ذلك صفو الصداقة بين مبارك والغرب الذي يقدره لالتزامه بمعاهدة السلام التي أبرمها السادات مع إسرائيل عام 1979 والتي لا يرضى عنها الكثير من المصريين.

كما كان حليفا وثيقا للمملكة العربية السعودية التي استاءت من فشل واشنطن في الحيلولة دون سقوط أحد أعمدة النظام السياسي والأمني الإقليمي الأمريكي الذي يشمل مصر والنظم العربية المحافظة من المغرب إلى الخليج.

يقول ستيفن كوك خبير شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن "بدون مبارك سيكون من الصعب على الولايات المتحدة أن تفعل ما كانت تفعله في الماضي."

وأصبحت العلاقات المصرية الأمريكية أكثر اضطرابا منذ الإطاحة بمبارك لكن المساعدات العسكرية والتعاون استمرا كما استمرت معاهدة السلام مع إسرائيل بالرغم من أن السلام أصبح أكثر فتورا عن ذي قبل.

ويقضي مبارك الذي أتم عامه الرابع والثمانين هذا الشهر ويخضع للمحاكمة أيامه في المركز الطبي العالمي بالقاهرة.. يجلس في الاستراحة ويسير في الحديقة ويشاهد التلفزيون ويقابل أقاربه وفقا لمصدر في المركز قدم لمحات نادرة غير مصرح بها عن أنشطة الرئيس المخلوع.

يشير هذا إلى أنه يتمتع بصحة أفضل من الصورة التي يظهر بها في جلسات المحكمة حيث يظهر ممددا على محفة يرتدي نظارات شمسية ولا يشارك الا نادرا في إجراءات المحاكمة.

وينكر مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي توجيه أوامر بقتل المتظاهرين. ويواجهان في حال ادانتهما حكما بالإعدام لكن بوسعهما الاستئناف وقد يحمي الجيش مبارك القائد السابق للقوات الجوية من الإعدام.

وحجز القاضي القضية للنطق بالحكم في الثاني من يونيو حزيران وهو تاريخ يقع بين الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة وجولة إعادة محتملة يومي 16 و17 يونيو.

ويحاكم أيضا مع مبارك في اتهامات بالفساد نجلاه جمال الذي اعتبر يوما وريثه وابنه الأكبر علاء.

ويعتبر كثير من المصريين المحاكمة اختبارا للمساءلة ويريدون القصاص لأرواح 800 شخص قتلوا خلال الثورة لكن مبارك لا يزال له أنصار.

تقول صفحة "احنا اسفين يا ريس" على الفيسبوك التي تضم 62 ألف عضو إن مبارك أخطأ ووثق في أشخاص حوله بلا ضمير لكنه سيبقي في قلب كل مصري يحبه.

وقد يزيد السخط من الفوضى التي تفشت بعد الانتفاضة وصعوبة الأحوال المعيشية الحنين إلى نظام مبارك.

ويقول سبرينجبورج "الاقتصاد في وضع بالغ الصعوبة. لم يؤد رحيله إلى فترة ذهبية لمصر.. لذا يتوق كثير من المصريين بالفعل إلى أيامه."

وخلال عهد مبارك تحسنت المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية لمصر لكن النمو الاقتصادي تخلف عن نظراء سابقين مثل تركيا وكوريا الجنوبية بالرغم من انطلاقة شهدتها السنوات السبع الأخيرة من حكمه إذ حققت سياسات تحرير السوق الرخاء للبعض.

يقول كوك "كانت المشكلة في أن معظم الناس لم يستفيدوا من هذه المزايا وللحفاظ على الهيمنة السياسية استخدم مبارك العنف والاكراه."

وقد أفلحت هذه الأساليب على مدى ثلاثة عقود لكن بعد اندلاع الثورة التونسية تخلى المصريون عن خوفهم وأطاحوا خلال 18 يوما بالزعيم الذي لا يعرف كثيرون منهم غيره.

ومنذ ذلك الحين وبالرغم من بروز جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم من الأحزاب الإسلامية باعتبارهم القوة السياسية الرئيسية في مصر فأن قوة الشارع - التي لا يقودها ولا يحركها الإسلاميون وحدهم- هي التي أجبرت الجيش في أحيان كثيرة على تقديم تنازلات، وقد تكون هذه القدرة أحد أهم نتائج حركة الشباب التي أطاحت بمبارك.

ويقول رشيد خالدي أستاذ الدراسات العربية في جامعة كولومبيا "لم أر مطلقا أناسا يتحدثون بهذا القدر من الحرية ويتنوعون في أرائهم وبدون خوف.

وعبر حي مصر الجديدة وحول قصر الرئاسة الخالي تتناثر على الأشجار الملصقات الخضراء والزرقاء والبرتقالية للمرشحين الذين يتنافسون ليكون أحدهم الساكن الجديد للقصر.

وإذا ما حقق مصطفى البنا النائب في مجلس الشعب عن حزب النور السلفي هدفه فلن يكون القصر مقرا لأي رئيس بل سيتحول إلى فندق.

ويضيف "سيتحول إلى أيقونة لمصر وللعالم. سيريد الناس الإقامة في قصر عاش فيه مبارك حتى أخر لحظة من حكمه"، "عندما يأتي الرئيس القادم ويرى ما حدث لسلفه ولقصره لن يجرؤعلى اهدار المال كما كان الحال من قبل. سيكون مواطنا عاديا يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وخدمة الأمة.. نحن الذين نصنع الدكتاتور".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.