من الحجز إلى الاستلام| رحلة مواطن داخل منظومة الإسكان الجديدة    «الدفاع الروسية» تعلن تدمير 33 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي عدة مقاطعات    خوان لابورتا: مباراة كأس السوبر الإسباني تحدد مسار الموسم ونرغب في الفوز باللقب    محمد صلاح: لا أقلل من اللاعبين المحليين وهذا أفضل معسكر في حياتي    احتفالات بقرية محمد صلاح بعد إحرازه الهدف الثالث فى شباك كوت ديفوار.. فيديو    عضو بالأرصاد: طقس مستقر غدًا.. قبل تقلبات جوية الاثنين والثلاثاء    دولة التلاوة.. آية عبد الرحمن: القرآن نبض حياة المصريين وحصنهم بكل الأوقات    محمد صلاح يكشف سر قوة منتخب مصر قبل نصف النهائي    أبو ريدة يتعرض لوعكة صحية أثناء مباراة مصر وكوت ديفوار    متظاهر إيراني يُنزل علم الجمهورية من سفارة بلاده بلندن ويرفع علم الملكية    لإجراء أعمال صيانة.. قطع الكهرباء غدا عن 4 قرى بكوم حمادة في البحيرة    مرسوم من ترامب لحماية عائدات النفط الفنزويلية من الدعاوى والملاحقات القضائية    بعد تحريمها من دار الإفتاء.. حملة لطلاب قسم الإعلام بآداب الإسكندرية تبرز مخاطر مشروبات الطاقة    خطوة من ألف.. وزير الصحة يكشف كواليس تطوير المستشفيات بعد عقود من الإهمال    لعبة وقلبت بجد.. انطلاقة قوية ورسائل اجتماعية فى الحلقة الأولى.. أحمد زاهر يتألق فى بداية المسلسل.. نجله مريض بالسكرى.. واستعراض لمخاطر الألعاب الإلكترونية.. عدم الالتفاف حول مشاكل الأبناء والتركيز على أخطائهم    توافق على اختيار "عاصم الجزار " وكيلاً لمجلس النواب    أحمد موسى: "أنا مع منتخب بلدي مهما كانت نتيجة مباراة كوت ديفوار"    أخبار كفر الشيخ اليوم.. التعليم تجري المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    وزير قطاع الأعمال يتفقد مصانع "مصر للمستحضرات الطبية" بالقليوبية    وكيل صحة سوهاج يتفقد المستشفى العام ويحيل طبيبة للتحقيق    كيف يعاقب القانون على جريمة التزوير؟    المؤبد لشخصين وربة منزل في قضية مخدرات بالقناطر الخيرية    بلدية غزة: الخيام أثبتت فشلها وأصبحت جزءا من المعاناة.. والمنخفض الجوي اقتلع الآلاف منها    فزع الفكين 11 مليون كلب تثير فزع المصريين.. الأعداد تزيد عن المعدل العالمى بحوالى 30%.. والمجتمع المدنى: لا تقل عن 40 مليون تزيد بمعدل 25% سنويا.. وتكلفة علاج عقر الكلاب 1.7 مليار جنيه فى السنة    بالإجماع .. "عمومية الميني فوتبول" توافق على تعديلات لائحة النظام الأساسى    فرصة قانونية أخيرة للمتهمين في قضية مقتل ممرض المنيا    تأجيل حفل هاني شاكر لأسباب صحية| تفاصيل    ويل سميث يفاجئ محبيه بغناء «مكسرات» ل أحمد سعد | شاهد    الأزهر للفتوى: استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة جشع محرم    نتائج جولة الإعادة في محافظة الجيزة.. فوز مرشحين جدد بمقاعد مجلس النواب 2025    انضمام 49 نائبًا جديدًا للبرلمان تمهيدًا لاكتمال تشكيل المجلس رسميًا    محافظ كفرالشيخ: تكثيف جهود كسح مياه الأمطار من شوارع مدينة مصيف بلطيم    صانعة محتوى: لازم إضافة مادة ثقافة عاطفية في المدارس والجامعات    نسمة يوسف إدريس: رواية غواية تبحث عن حرية الروح    برلمانية: السد العالي 66 عامًا من بناء الدولة وحماية شريان الحياة للمصريين    تقرير: كولومبيا تتخذ إجراءات لمكافحة تجنيد المرتزقة من أبنائها    تفاصيل اللمسات الأخيرة لافتتاح مبنى الكُلى المطوَّر بمستشفى العريش العام    قوات الاحتلال تواصل الاعتداء على الأراضي الفلسطينية في محاولة لتهويدها    علي أبو العنين يتأهل إلى نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    وزير الخارجية يشارك في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي    3 قطارات قمح و2592 شاحنة غادروا ميناء دمياط    وزير الاستثمار والتجارة يتفقد كورنيش النيل بعد الافتتاح التجريبي له بقنا.. فيديو    إعادة فتح ميناء العريش البحري بعد تحسن الأحوال الجوية    تجديد حبس المتهم بإصابة مدير صالة جيم بطلق ناري في الشيخ زايد    زراعة المنوفية: ترخيص أكثر من 1200 مشروع زراعى متنوعة    شباب جنوب سيناء تطلق فعاليات ملتقى التوظيف الخامس باستاد طور سيناء    مع دخول موسم الخير.. احذرو من مملكة المتسولين    التضخم السنوي في مصر يسجل 10.3% ديسمبر 2025    حصاد وزارة العمل خلال الأسبوع الماضي    ضبط 25 شركة سياحة دون ترخيص في عدة محافظات لقيامهما بالنصب على المواطنين    صدام العمالقة في أمم إفريقيا 2025.. الجزائر ونيجيريا على أعتاب نصف النهائي    محافظة الجيزة تضبط 75 طن مصنعات لحوم ودواجن فاسدة    أستاذ قانون يطالب بتأجيل إصدار قانون المحليات.. الوقت غير مناسب    الصحة: تقديم 22.8 مليون خدمة طبية من خلال المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة في 2025    هل تجوز الصلاة أمام موقد النار؟ الأزهر يُجيب    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسام وساخر : المصريون أسقطوا مبارك وهم يبتسمون!
نشر في محيط يوم 31 - 01 - 2012

كيف خرج المصريون فى مظاهرات "غاضبة" يقاومون "الظلم والاستبداد" وهم "مبتسمون"؟، وهل كانت السخرية حقا أقوى الأسلحة السلمية التى أطاحت بالرئيس السابق؟.
هذه الأسئلة وغيرها كانت محور الندوة التى عقدت ضمن فعاليات المحور الرئيسى بمعرض الكتاب وحملت عنوان "دور الفكاهة والسخرية فى الثورة".
فى البداية تحدث الكاتب الساخر محمد فتحى مستعرضاً دور السخرية والفكاهة أثناء الثورة حيث أكد على أن السخرية من حسنى مبارك كانت من الأدوات المهمة والوسائل السلمية التى ساعدت على رحيله ولو لم يرحل بعد هذا الكم الكبير من السخرية التى تعرض لها من الثوار كان سيظل فى الحكم مجرد ظلال أو أطلال حاكم.
وأضاف: فعندما يقول أحد الثوار لمبارك "إذا كنت أنت دكتوراة فى التناحة فأنا دكتوراة فى العناد"، أو "أرحل يعنى إمشى ياللى ما بتفهمشى"، يكون قد سقط بالفعل حتو ولو ظل على كرسيه.. فهذه كانت الفكرة الأساسية وهى أن ننال من النظام ورموزه وقد لعبت السخرية هذا الدور باقتدار.
وفى سؤال موجه لرسام الكاريكاتير عمرو سليم عن أبرز الرسومات التى استطاع أن يعبر من خلالها عن السخرية من الحاكم أثناء الثورة أجاب "سليم": بأن السخرية من الحاكم ظهرت فى مرحلة سابقة على ثورة 25 يناير وبالتحديد عام 2004 بجريدة الدستور.
وقال: أول رسم كاريكاتيرى قمت به للسخرية من الحاكم عندما رسمت حسنى مبارك من "قفاه" وكان كل ما يهمنى وقتها أن نكسر الصورة المقدسة فى أذهان الناس عن الحاكم بمعنى أنه إذا لم تستطع أن تقول يسقط الرئيس بالنزول إلى الشارع، فليس أقل أن تعبر عن ذلك من خلال رسم كاريكاتيري يوضح اعتراضك.
وأضاف: كل فنان كاريكاتير كان يرسم تعبيراً عن اعتراضه على الأوضاع التى تشهدها البلاد والناس كانت تتأثر برسوماتنا وتتجاوب معها وتحترم جرأتنا، مشيرا إلى أنه قد تعرض أكثر من مرة للملاحقة القضائية بسبب رسوماته الكاريكاتيرية التى طالما أزعجت المسئولين، ومن بينها قضية رفعت ضده تتهمه بإهانة رئيس الجمهورية.
وأشار عمرو سليم إلى أن رسامى الكاريكاتير فى مصر من أسعد رسامى العالم لأن مجتمعنا مليئ بالمفارقات، وكل يوم يفاجأ بكم من الأخبار التى تدعو إلى السخرية ولا يملك إلا أن يرسم عنها.
وأكد الكاتب الساخر محمد فتحى أن فكرة السخرية من الأوضاع المعيشية بدأت مع المواطن المصرى منذ فجر التاريخ لأن هناك ما يسمى بواكير فن الكاريكاتير، وقد اكتشف أن قدماء المصريين رسامى كاريكاتير بالفطرة عن طريق الحفر على جدران المعابد وكانوا يرمزون إلى الحال المعيشية التى كانت سائدة فى ذلك الوقت ثم أصبحت فكرة عرفتها الحضارات اللاحقة.
وأشار إلى أن السخرية أصبحت تمثل إيلام نفسى للحاكم فكان نابليون يتعامل مع الرسامين الذين يسخرون منه كما يتعامل مع المجرمين.
وقال فتحى: قبل سنة واحدة لم يكن يجرؤ أحد على أن يسخر من عسكرى شرطة وليس الحاكم نفسه ولكن بعد الثورة أصبحت السخرية تمثل شىء أساسى لانتقاد كل الممارسات السياسية الخاطئة فهناك من اتفق مع المجلس العسكرى أو اختلف معه لكن ظلت السخرية والكاريكاتير تنتقد ممارسات المجلس وهذا لا يعد سخرية من المجلس فى شخصه ولكنها سخرية من السلطة الحاكمة للبلاد على الممارسات الخاطئة.
وعن ما إذا كان هناك كاريزما معينة يجب أن يتمتع بها رسام الكاريكاتير؟ أوضح عمرو سليم أن رسام الكاريكاتير يجب أن يتمتع "بديكتاتورية الرسام" بمعنى ألا يفكر له أحد بل يقوم هو نفسه بالتعبير عن فكرته إضافة إلى أن يكون لديه قدراً من المرونة للتحايل على رؤساء التحرير بالصحف لأنهم فى السابق كانوا يعارضون بشدة بعض الرسومات الكاريكاتورية التى كنا نعرضها عليهم.
وفى سؤال من الجمهور عما إذا كان هناك انفصال قد حدث بين الفنان عمرو سليم والكاتب بلال فضل؟ أكد عمرو سليم أنه لم يحدث أبداً أن كان هناك أى انفصال بينى وبين بلال فضل لأنه صديق عمر ولا يمكن أن نفترق أما الصفحة التى كنا نشترك فيها بعنوان "قلمين" فنحن نحاول الآن رجوعها مرة أخرى وقريباً جداً سيتم طرح كتاب يضم مقالاته ورسوماتى تحت هذا العنوان.
وعن دور الفكاهة وتأثيرها فى الثورة؟ أكد سليم أن الثورة هى التى فجرت الفكاهة من خلال التعليقات التى كانت تصدر عن الثوار فى ال18 يوم الأولى للثورة.
وقال: يجب أن نعترف بأنه فى وقت معين كنا نشعر بأننا نعيش فى بلدين فالصحف القومية كانت تقول شىء والخاصة أو المعارضة تقول شىء آخر، جريدة الأهرام على سبيل المثال كانت ضد الثورة إلى أن أعلن مبارك تنحيه فكتب فى صفحتها الأولى بمانشيت عريض "سقط مبارك"، والآن كل من كانوا ينافقون السلطة قبل الثورة رغم انقلابهم عليها بعد سقوط النظام إلا أنهم عادوا من جديد لنفاق السلطة الجديدة والمتمثلة فى المجلس العسكرى.
وسأل أحد الحضور لماذا يتعرض خبر ترشح الفريق أحمد شفيق لرئاسة الجمهورية لهذا الهجوم الشرس من الصحافة، قال محمد فتحى: أن انتقادتنا له لأسباب موضوعية ومنطقية ولا يستطيع أى أحد أن يفسر لنا ترشيح أحد أعضاء النظام السابق لرئاسة الجمهورية فلم يثبت عنه أنه اعترض فى يوم من الأيام على أى موقف اتخذه مبارك ولو كان حتى هذا الموقف هو التوريث.
وأضاف أنه بعد أن تولى رئاسة الوزراء وأكد على أن الأمن من أهم مسئولياته حدثت "موقع الجمل" ولم يتخذ أى إجراء لمحاسبة مرتكبى الموقعة.
وأضاف فتحى أن هناك 24 بلاغا مقدما ضد الفريق أحمد شفيق منذ شهر مارس الماضى ونحن نكتب ونستفسر عن الإجراءات التى اتخذت ضده ولا نسمع شىء غير أن المكتب الفنى للنائب العام قال أن نصف البلاغات بموجب القانون قد تم تحويلها إلى النيابة العسكرية ونحن فى هذا الصدد نعلم جيداً كيف سيتم التعامل مع هذه البلاغات، والنصف الآخر من البلاغات قالوا لنا بأن من كان يبحث فيها يمر بوعكة صحية وسنرشح غيره لإعادة النظر فى تلك البلاغات من جديد.
وأكد أنه إذا كان هذا الرجل بريء من كل ما ينسب إليه من بلاغات فليقم بمقاضاتى أو يقاضى كل من قدم فيه بلاغ ويعلن براءته ولكنه حتى الآن لم يطلب التحقيق مع من قدم ضده تلك البلاغات.
من جانبه أشار الفنان عمرو سليم إلى أن لديه إحساس بأن المرشح الرئاسى القادم سيحظى بكتلة تصويت من التيار الدينى وأن ما يخشاه أن يكون هذا المرشح هو الفريق أحمد شفيق أو أى مرشح يتم الاتفاق عليه من التيار الدينى.. مؤكدا أن الأوضاع فى مصر بعد الثورة اختلفت كثيرا ولم يعد هناك سقف للانتقاد واى مسئول عليه أن يعرف ان مصر بعد الثورة غير قبلها.
وقال عمرو سليم مع احترامى للتيار الإخوانى إلا أن الأوضاع تشير إلى وجود صفقة يمكن أن تفاجئنا فى يوم من الأيام بوجود شفيق جالساً على كرسى الرئاسة ونحن لن نعطى صوتنا لهذا الرجل ما حيينا فلن نسمح لأى أحد بأن يستغل ثورتنا حتى يخلع التوريث ويظل هو مكانه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.