واشنطن: أعربت الولاياتالمتحدة عن خيبة املها إزاء منع السلطات المصرية لأمريكيين يعملون في منظمات غير حكومية من مغادرة البلاد. ونقل راديو "سوا" الامريكي عن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قوله "إنه خلال محادثاتنا مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية قلنا بوضوح إننا نشعر بالقلق في هذا الشأن وبخيبة أمل لعدم السماح لهؤلاء الرعايا بمغادرة مصر".
وأوضح كارني في لقائه اليومي مع الصحافيين أن بإمكانه "تاكيد وجود بعض الأمريكيين المحتمين في مقر السفارة الأمريكية في القاهرة".
وتابع قائلا "لسنا على علم بوجود أي خطر يستهدفهم لكن هؤلاء الرعايا الأمريكيين قرروا البقاء في السفارة بانتظار الحصول على إذن بمغادرة مصر".
ومضى يقول "إننا سنواصل العمل مع السلطات المصرية لحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن".
ومن جانبها كانت قد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون في وقت سابق الاثنين أن وزير الدفاع اتصل يوم الأحد بالمشير طنطاوي ليطلب منه "اتخاذ إجراءات لرفع حظر سفر المواطنين الأمريكيين الراغبين في مغادرة مصر".
كما أعرب ليون بانيتا للمشير طنطاوي عن "قلقه من القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر" حسبما قالت الوزارة.
وكانت السلطات المصرية منعت عددا من الأمريكيين العاملين مع منظمات أهلية من بينها المعهد الجمهوري الدولي من مغادرة القاهرة.
وقد سبق أن اتصل بانيتا بطنطاوي نهاية الشهر الماضي ليبلغه "قلقه الشديد" بعد اقتحام مقار منظمات غير حكومية عدة في القاهرة في إطار التحقيق في تمويل أجنبي غير مشروع لهذه المنظمات.
ولجأ العديد من العاملين في هذه المنظمات المستهدفة إلى السفارة الأمريكية في القاهرة، كما صرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية.
ويتزامن هذا التوتر الجديد في العلاقات المصرية الأمريكية مع وصول وفد عسكري مصري إلى واشنطن لاجراء مشاورات مع البنتاغون ووزارة الخارجية والكونغرس، حسبما قال المصدر ذاته.
وأوضح المصدر أن "هذه الزيارة كانت مقررة منذ فترة طويلة وقبل اندلاع قضية المنظمات غير الحكومية التي ستطرح بالتأكيد خلال المباحثات".
وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة حركة الاحتجاج على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد منذ تنحية الرئيس السابق حسني مبارك، بمناسبة مرور عام على اندلاع ثورة 25 يناير مع اتهامه بمواصلة سياسة النظام السابق القمعية والسعي إلى الحفاظ على امتيازات المؤسسة العسكرية والمماطلة في تسليم السلطة، على حد قول المحتجين.
ويقول المجلس العسكري الذي يتولى مقاليد السلطة منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شهر فبراير/شباط الماضي إنه سيقوم بتسليم السلطة لرئيس منتخب بنهاية شهر يونيو/حزيران القادم.