إتهم مسئولون جنوب سودانيون إثيوبيا بأنها السبب في الأزمة الحالية مع مصر والتي تتعلق بتقاسم مياه النيل ، وذلك بعدما قامت ببناء سد النهضة العملاق دون الحصول على موافقة القاهرة أولاً. وقالت صحيفة "نياميل بيديا" الجنوب سودانية إن هذه الإتهامات تأتي بعد أسابيع قليلة من تدوال أنباء بافتتاح المعارضة الإثيوبية قاعدة لها في دولة جنوب السودان. ونقلت الصحيفة عن مسئول يعمل مستشارا بوزارة الري في جوبا ، ويدعى بيتر جارانج مالوال، قوله إن :"إثيوبيا هي السبب في المشكلة التي ظهرت مؤخرا والتي تتعلق بمياه النيل ، وذلك لعدم أستصدار إذن من القاهرة قبل بناء سد النهضة العملاق". ولفت مالوال إلى أن لمصر الحق في الدفاع عن مصالحها وحقها في مياه النيل، وكذلك أي بلد في المنطقة لديه نفس الحق، علاوة على أن إثيوبيا ليس من حقها توجيه اللوم لدولة جنوب السودان عن المشكلة القائمة. ونقلت الصحيفة عن المسؤول الجنوب سوداني مالوال ، قوله، تعقيبا على زيارة رئيس بلاده للقاهرة،:" أبلغ رئيسنا المصريين بأننا على استعداد لمساندتهم ضد أي تهديدات من جانب إثيوبيا ". وأضاف مالوال :"مازلنا نقر بجميع الإتفاقيات التي وقعناها مع الحكومة المصرية" ، مشيرا إلى ان مصر تساند دولة جنوب السودان أكثر من أي دولة أخرى بالمنطقة. وتزعم الصحيفة أن مصر وجنوب السودان إتفقتا على إتخاذ عدة إجراءات ضد إثيوبيا إذا لم تعترف بحق مصر في الحصول على حصتها من مياه النيل كاملة ، وهذا الإجراءات تتمثل في دعم المعارضة الإثيوبية المسلحة وافتتاح قاعدة تدريب على أرض جنوب السودان للمتمردين الإثيوبيين وتقديم دعم سري لإحداث ثورات وعدم استقرار لتخريب سد النهضة. وأستدركت الصحيفة بالقول، إن المسؤوليين الجنوب سودانيين ينفون "علانية" التعاون مع مصر ضد إثيوبيا أو مساندة المعارضة الإثيوبية، على الرغم من إتهام الحكومة الإثيوبية لمصر بتقديم الدعم للمعارضة الإثيوبية المسلحة وكذلك تقديم الدعم للجماعات الاخرى كي تحدث إضطرابات وتسقط النظام الإثيوبي. واستطرد المسئول الجنوب سوداني بالقول إن أي أضطرابات تقع في إثيوبيا سيكون السبب فيها الحكومة الإثيوبية ذاتها ، وعليهم الاعتراف بأخطائهم وهم من أسسوا لظهور الأزمات التي تشهدها المنطقة لأنهم لم يحصلوا على موافقة مصر قبل بناء سد النهضة وأضاف:" كي أكون أمينا ، فإن اللائمة تقع عليهم "الإثيوبيين"، فقد هرعوا لبناء سد النهضة دون الرجوع إلى مصر أو نزع الموافقة منها، وهذا غير مقبول في الدبلوماسية والأعراف الدولية".