قال الدكتور هشام زعزوع وزير السياحة، إن البنك المركزي توصل لاتفاق مع شركات الطيران الأجنبية العاملة بالسوق المحلية حول تحويل أرباحها المحتجزة منذ عدة أشهر. وأضاف الوزير أنه علم بتسوية الأزمة، ولكن لايعلم عن تفاصيل الاتفاق أو آليات تحويل الأرباح. وتعاني شركات الطيران العاملة بالسوق المحلية، من أزمة تحويل أرباحها للخارج بسبب أزمة نقص الدولار بالسوق المحلية، وأوضح وزير السياحة أنه من المقرر أن يعقد جلسة خلال الأيام المقبلة مع محافظ البنك المركزي طارق عامر لبحث كافة المعوقات التى تواجه الشركات. وكشفت مصادر أن البنك المركزي المصري حول 50% من أرباح شركة الخطوط البريطانية المحتجزة في مصر منذ عدة أشهر وتقدر ب 30 مليون جنيه. وأشارت المصادر إلى أن البنك المركزي مازال يتفاوض مع الشركة البريطانية، وشركات الطيران الأخرى حول آلية تقسيط تحويلاتها في مصر، على أن يتم الاتفاق عليها يوم الإثنين المقبل، خلال اجتماع يحضره وزير السياحة هشام زعزوع، وممثلو شركات الطيران الأجنبية العاملة بالسوق المحلية، وممثل رفيع المستوى عن البنك. بذكر أن بعض شركات الطيران الأجنبية والعربية أعلنت على خفض عملياتها فى مصر بسبب أزمة الدولار وتحويل مستحقاتها لدى الدولة، ومنها شركة طيران الإمارات التى هددت بخفض حجم أعمالها في مصر بنسبة 75%، عبر تسيير 5 رحلات فقط بدلاً من 20 رحلة أسبوعيا، بسبب عدم قدرتها على تحويل مستحقاتها الدولارية بالسوق المحلية للخارج، وفقا لجهاد الغزالي رئيس لجنة الطيران بالمجلس الاستشاري التابع لوزارة السياحة. وأضاف الغزالي إن مستحقات شركة طيران الإمارات تتراوح بين 80 و90 مليون دولار، وهي محتجزة منذ عدة أشهر . وأوضح أن جميع شركات الطيران الأجنبية العاملة بالسوق المحلية، تتجه لاتخاذ إجراء مماثل لما قامت به شركة خطوط الطيران البريطانية، حيث قصرت بيع التذاكر من خلال بطاقات الائتمان. وكانت شركة الخطوط الجوية البريطانية، أكدت فى بيان لها أنها لا تستطيع التحكم في أزمة النقد الأجنبي التي تواجه مصر في الوقت الحالي، ولذلك قررت اجراء تغييرات مؤقتة على قنواتها البيعية، ويتضمن ذلك تعليق العمل بنظام مبيعات شركات السياحة و الوكلاء. وقالت الشركة فى بيان لعملائها، إن التغييرات التى قامت بها مؤقتة بسبب أزمة العملة، وأنها ستعود إلى الممارسات العادية عندما تخف حدة الأزمة. وقررت "البريطانية" خفض حجم أعمالها بالسوق المحلية، حيث استبدلت طائرة تحمل 230 راكب بطائرة أخرى تحمل 180 راكب فقط، ومن المقرر استبدالها بطائرة ثالثة بطاقة 112 راكب فقط في ظل استمرار الأزمة . وأخطرت شركة الخطوط البريطانية وزير الطيران حسام كمال بقرارها أول أمس الأحد وفي إنتظار حل مشاكلها . وبرزت على السطح بشكل مفاجئ أزمة عدم مقدرة شركات الطيران العالمية على تحويل حصيلة عملياتها فى مصر إلى الخارج مطلع الأسبوع الماضى، قبل أن تتفاقم الأزمة بشكل سريع. وقدر إلهامى الزيات رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية مستحقات شركات الطيران فى مصر بقيمة 480 مليون دولار. وجاءت شركة الخطوط الالمانية "لوفتهانزا " من المتضررين أيضا ولديها مستحقات متأخرة لدى الطيران تتراوح بين 15و17 مليون دولار، بينما تقدر مستحقات شركة "ايرفرانس" بنحو 12 مليون دولار، ومثلها مستحقات متأخرة لشركة "KLM" الكندية.