اسلام اباد: اعلن البنك الدولي انه يعتزم تقديم قرضا لباكستان بقيمة 900 مليون دولار لمساعدتها على مواجهة كارثة الفيضانات التي تضرب البلاد منذ اكثر من اسبوعين ، فيما خصصت الاممالمتحدة 10 ملايين دولار للمساعدات . وقالت الاممالمتحدة ان جهود الاغاثة الدولية كانت بطيئة وانها تمكنت من جمع ثلث المبلغ الذي تحتاجه لتقديم الاغاثة العاجلة، والذي يبلغ 460 مليون دولار ، محذرة من ما وصفته بموجة وفيات ثانية بين ستة ملايين شخص لا يزالون في حاجة للغذاء والمأوى والماء الصالح للشرب والدواء. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المفوض السامي الباكستاني وجيد شمس الحسن في لندن ان تعافي البلاد من اثر الفيضانات قد يتطلب خمس سنوات و 15 مليار دولار. وتابع "العجز عن تقديم الاغاثة الكافية قد يؤدي الى زيادة التطرف وزعزعة الاستقرار في المنطقة" ، الا ان بعض المانحين يخشون من تسريب مساعدات الاغاثة الى المتطرفين. ومن جانبه ، حذر المتحدث باسم مكتب الاممالمتحدة لتنسيق الشئون الانسانية موريزيو جاليانو من ان ما يصل الى 3,5 مليون طفل في باكستان يواجهون خطر الاصابة بامراض قاتلة تنقلها المياه الملوثة. وقال "منظمة الصحة العالمية تستعد لمساعدة ما يصل إلى 140 ألف شخص إذا انتشر مرض الكوليرا، الا ان الحكومة الباكستانية لم تبلغنا بأي حالة إصابة مؤكدة حتى الآن". وقدر جاليانو عدد الاطفال المعرضين للاصابة بالامراض ب6 ملايين طفل ، قائلا "هناك نحو 3,5 مليون منهم معرضون لخطر الإصابة بأمراض قاتلة تنقلها المياه الملوثة، بينها الامراض التي تسبب الاسهال مثل مرض الزحار". واضاف ان من بين الامراض التي يخشى ايضاً اصابة الاطفال بها التيفوئيد والالتهاب الكبدي الوبائي. وادت الفيضانات الى مقتل نحو 1600 شخص واصابة 1630 آخرين وتدمير نحو 730 ألف منزل، والحاق اضرار بنحو عشرين مليون شخص، واتلاف حوالي 700 الف هكتار من المحاصيل، مما يهدد اهم صادرات باكستان من القمح والذرة والقطن وقصب السكر.