اتهم النائب التركماني عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي نيازي معمار أوغلو، قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش بالتغاضي عن عبور المئات من مقاتلي داعش من سوريا إلى مدينة الرمادي. وأفاد معمار أوغلو، في تصريح لوكالة "الأناضول"، أن مئات من مقاتلي داعش عبروا إلى الرمادي من سوريا في اليوم التالي لرفض البرلمان العراقي اقتراح الولاياتالمتحدةالأمريكية تسليح الأكراد والسنة في 2 أيار/مايو الجاري. وأشار النائب إلى أن الحكومة العراقية وقوات التحالف لاحظت عبور المقاتلين إلا أن قوات التحالف لم تتدخل جويًّا ضد تنقل المقاتلين، موضحًا أن داعش استفاد من ضعف القادة في الأنبار وسيطر على المنطقة. وأفاد معمار أوغلو أن قائد الفرقة 12 في الجيش العراقي بكركوك محمد خلف، عُين في قيادة عمليات الأنبار "مكافأة" له رغم أنه أهدى قسمًا كبيرًا من المنطقة لداعش، مضيفًا "أقولها بوضوح بصفتي عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، "خلف" تخلى هذه المرة عن الأنبار وباعها لداعش". وقال معمار أوغلو إنه من غير الممكن استعادة الأنبار دون مشاركة قوات الحشد الشعبي (ميليشيا شيعية)، موضحًا أن تلك القوات تريد موافقة البرلمان من أجل المشاركة في العمليات، وأنها ستشارك بعد صدور الموافقة. واتهم النائب التركماني الولاياتالمتحدة ودول التحالف الأخرى بعدم تقديم أي دعم حقيقي للحشد الشعبي في المعارك، إلا أنها ستدعمه هذه المرة، معربًا عن اعتقاده بأن الحكومتين الإيرانية والعراقية ستوفران الدعم المطلوب منهما. وسيطر تنظيم داعش، يوم الجمعة الماضي، على الرمادي بالكامل، وكذلك على المقرات الأمنية والدوائر الحكومية، وبيوت المسؤولين، ومقر قيادة عمليات الأنبار، ومقر اللواء الثامن (تابعة للجيش)، فيما انسحبت القوات الأمنية إلى قاعدة "الحبانية" الجوية شرقي الرمادي. وشكلت سيطرة داعش على الرمادي ضربة قوية للحملة العسكرية للحكومة العراقية والتحالف الدولي بقيادة الولاياتالمتحدةالأمريكية والذي يشن غارات جوية ضد المتشددين منذ صيف العام الماضي.