تقيم مكتبة الإسكندرية محاضرة تحت عنوان "المسيري وثقافة المكان" السبت المقبل، في إطار البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب، والتى يلقيها الدكتور كامل رحومة عضو جمعية محبي عبد الوهاب المسيري لتنمية الفنون والآداب. وتتناول المحاضرة مناقشة كتابه الذي يحمل نفس عنوان المحاضرة، ويقدمها الأستاذ محمد العربي من وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية. جدير بالذكر أن كتاب "المسيري وثقافة المكان"، تناول الأماكن التي عاش فيها وانتمى إليها المفكر الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري، بداية من مدينة دمنهور التي ولد وعاش طفولته فيها، مروراً بالإسكندرية، أجمل مدن العالم من وجهة نظره، والقاهرة التي عاش ومات فيها، فضلاً عن بعض المدن العالمية التي أثرت في تكوينه الثقافي والوجداني، وأهمها نيويورك. يدور الكتاب حول عبقرية المكان وحتمية الانتماء، وعلاقة المسيري بمدينة دمنهور وإقليم البحيرة بوجه عام، وربطها تاريخيا بالجماعات الوظيفية المختلفة، وتصريحه بأثر المقارنة بين دمنهوروالإسكندرية في إدراكه لإشكالية التحيز المعرفي ، وصفه لعلاقته بماضي دمنهور وحاضرها بعلاقة علماء الاجتماع الألمان بماضي ألمانيا وحاضره ، إقراره أن خلفيته الدمنهورية عمقت من نزعته النقدية للغرب العلماني ، حديثه عن أثر دمنهور في كونه باحثا مثابرا ، مقارنة بحثية بين لندنودمنهور في ملحمة الفردوس المفقود ، استبطانه لدمنهور عند عقد مقارنة طريفة بينه وبين أرسطو لشرح فكرة العقل التوليدي ، إقراره أن دمنهور سبب في تنبأه بالانتفاضة الفلسطينية قبل وقوعها ، استدعاؤه للنموذج الإنساني الذي تعلمه في مسجد الحبشي عند مقابلته لمخترع القنبلة الذرية ، حديثه عن أثر دمنهور عليه في إيمانه بفكرة المجتمع وبالجماعية ، مقولاته المتعددة عن أثر مكتبة دمنهور في تكوينه ، تصريحه بأثر مقهى الأستاذ عبد المعطي المسيري بدمنهور على تكوينه الإبداعي . إصراره على شرح أهم مميزات الدماهرة النابعة من تدينهم في تقديرهم للنعمة - الذي يفهم خطأ على أنه بخل – بتفسيره داخل نموذج التدوير الاقتصادي الحديث (recycling) ، استدعاؤه الدائم لنموذج "الحس البيئي الدمنهوري"، وطرحه كنموذج عملي للتنمية ، حديثه عن تشكيل إتحاد طلبة لمدينة دمنهور في الولاياتالمتحدة.