أغلقت قوات الأمن المصرية ميدان التحرير ، من كافة مداخله، اليوم الأربعاء، تزامنا مع الذكرى الرابعة ل"جمعة الغضب"، إحدى أيام ثورة 25 يناير كانون الثاني 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. وبحسب مراسل الأناضول، وشهود عيان، فقد أغلقت قوات الأمن، الميدان بالمدرعات والأسلاك الشائكة، الميدان، في ظل وجود أنباء عن اعتزام معارضين للسلطات الحالية للتظاهر في الميدان الذي يعد رمزا للثورة المصرية. وقال مراسل الأناضول إن مدرعات عسكرية وسيارات للشرطة انتشرت بكثافة في محيط المتحف المصري المطل على الميدان، وهو المتحف الذي يضم أكبر مقتنيات تخص الحضارة المصرية القديمة في العالم، كما شوهدت سيارات الأمن المركزي ، ومدرعات الجيش، في أرجاء الميدان، فيما بدت حالة من التأهب في صفوف عناصر الأمن والجيش عند مداخل ومخارج الميدان. ويوافق اليوم، ذكرى "جمعة الغضب" إبان الثورة المصرية، التي قامت في 25 يناير الثاني 2011، وأفضت إلى إجبار الرئيس الأسبق حسني مبارك على التنحي في 11 فبراير من العام ذاته، بعد نحو 30 عاما قضاها في حكم البلاد. وفي وقت سابق اليوم، نجح خبراء المفرقعات والحماية المدنية بمصر، في تفكيك "قنبلة هيكلية"، عثر عليها، بموقف حافلات عبد المنعم رياض، المتاخم لميدان التحرير، وسط القاهرة، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية. وسقط يوم الأحد الماضي، الذي وافق الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير الثاني 2011، 23 قتيلا و97 مصابا، خلال احتجاجات بمعظم المحافظات المصرية، شهد بعضها أعمال شغب وعنف، وذلك خلال أحداث إحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير الثاني 2011، بحسب وزارة الصحة. وبحسب وزارة الداخلية، هذه هي المرة الأولى التي تشهد ذكرى ثورة 25 يناير الثاني، أعمال عنف، وإطلاق أعيرة نارية، وخرطوش، وزرع عبوات تستهدف أرواح المواطنين الأبرياء. يأتي ذلك فيما تقول جماعة الإخوان المسلمين، المعارضة للسلطات الحالية، إن عدد المظاهرات التي تم تنظيمها خلال يوم الأحد، بلغ 320 مظاهرة، خرجت في مختلف المحافظات، وإن مظاهراتها سلمية ولم تلجأ فيها للعنف. ومنذ عزل الرئيس الأسبق مرسي في 3 يوليو 2013، لا تسمح الحكومة المصرية بتنظيم أي تظاهرات معارضة في ميدان التحرير ، أيقونة الثورة. ويعد ميدان التحرير ، هو ميدان الثورة بمصر، بعدما شهد في 25 يناير الثاني 2011، ولمدة 18 يوما، مظاهرات واعتصامات للمصريين رافعين شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، قبل أن يضطر الرئيس الأسبق حسني مبارك في النهاية إلى التخلي عن الحكم.