انطلقت انتخابات مجالس إدارة الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في قطاع غزة، اليوم السبت، لأول مرة منذ (23) عاماً، رغم رفض الاتحاد العام للغرف التجارية بالضفة الغربية لإجراء هذه الانتخابات. وتوافد العشرات رجال الأعمال والتجار، الذين قدموا من أنحاء مختلفة من القطاع، للتصويت في هذه الانتخابات التي يتنافس فيها 20 مرشحاً على 11 مقعدا لمجلس إدارة الغرفة. وأكد علاء الرفاتي وزير الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة، لوكالة "الأناضول"، أن هذه الانتخابات جرت بالتوافق ما بين الغرفة التجارية بغزة والاتحاد العام للغرف التجارية في الضفة الغربية، كما أنه تم التوافق على جدول الانتخابات"، مشيراً إلى وجود "بعض الإشكاليات إلى تم تجاوزها. وأضاف: "هذه الانتخابات تشكل عرسا وطنيا لأبناء الشعب الفلسطيني من رجال أعمال وتجار، سيما وأنهم يحيون هذه المؤسسة الهامة عن طريق انتخابات تجري لأول مرة منذ (23) عاماً". وكانت أول انتخابات للغرفة التجارية في الضفة وغزة، قد جرت عام 1991 قبل قيام السلطة الفلسطينية. وينص القانون الفلسطيني على تنظيم هذه الانتخابات كل أربع سنوات. وأوضح الرفاتي، أن وزارة الاقتصاد وإدارة الغرفة التجارية بغزة، واجهت العديد من الإشكاليات –التي لم يذكرها-، لكي تجري هذه الانتخابات بالشكل الذي وصفه ب"النزيه". غير أن جواد ناجي، وزير الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية، أكد في بيان صحفي وصل وكالة "الأناضول" نسخة، أمس الجمعة أن أي انتخابات تجري في غزة، غير قانونية وغير شرعية، ولا تستند إلى قانون الغرفة التجارية الصناعية رقم (9) لسنة2011"، داعياً القطاع التجاري إلى عدم التعامل مع تلك الانتخابات. وفي السياق ذاته، قال ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة بغزة تجارة وصناعة غزة، للأناضول:" هذه الانتخابات تمت بمباركة اتحاد الغرفة التجارية بالضفة الغربية"، مشيراً إلى أن الاتحاد، خلال زيارته لقطاع غزة بداية فبراير المنصرم، اطلع على العملية الانتخابية، وجهز الجدول الزمني لها". وتابع الطباع:" حاولنا بكل الطرق أن تكون الانتخابات بتوافق وطني، لكن لعدم وجود التوافق اضطررنا لعقد الانتخابات بالتاريخ المحدد مسبقا". وشدد الطباع على أن إدارة الغرفة التجارية ستضم أشخاصا تابعون لمؤسسات القطاع الخاص، غير الخاضعة للتجاذبات الحزبية، مضيفاً: "كافة المرشحين من التجار الذين ينتمون للقطاع الخاص، ولا ينتمون لأحزاب معينة". وبيّن الطباع أن هذه الانتخابات تجرى بعد إصدار القوانين الفلسطينية الناظمة لعمل الغرفة التجارية. ولفت إلى أن المشاركين في هذه الانتخابات من أعضاء الغرفة التجارية ومن كافة القطاع الخاص بغزة، من "رجال أعمال، وصناعيين، وتجاريين". وذكر أن مجالس الغرفة التجارية المنتخبة تواجهها تحديات عديدة أبرزها:" ارتفاع نسبة البطالة، والركود التجاري، والحصار المفروض على القطاع للعام الثامن على التوالي وما يترتب عليه من منع تصدير البضائع من غزة للعالم الخارجي". ووفق وزارة الاقتصاد الوطني بالحكومة الفلسطينية المقالة، فإن نسبة البطالة في غزة ترتفع بنسبة (39)%. واستكمل:" نأمل أن تفرز الانتخابات مجالس إدارة قوية قادرة على تحمل تلك التحديات التي تواجه قطاع غزة بشكل عام، وقطاع الاقتصاد بشكل خاص". وشهدت إجراءات انتخابات مجالس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في قطاع غزة، انقساماً جديداً يضاف إلى انقسام الحكومتين الفلسطينيتين بالضفة الغربية وقطاع غزة، والذي بدأ منذ منتصف يونيو 2007، في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة.