شهد قطاع غزة الاثنين 27 مايو، افتتاح بنك جديد يعمل بالنظام الإسلامي، برأس مال يبلغ 20 مليون دولار أمريكي وسط معارضة سلطة النقد الفلسطينية "البنك المركزي"، وعدم منحه التراخيص اللازمة. وهذا البنك هو الثاني الذي يفتتح في قطاع غزة في ظل الانقسام الفلسطيني عقب أحداث الحسم العسكري بين حركتي فتح وحماس والتي انتهت بسيطرة الأخيرة علي القطاع عام 2007. وفي كلمة افتتاح البنك قال نائب رئيس مجلس إدارة البنك، رشدي وادي، إن إقامة البنك ركيزة اقتصادية هامة فى ظل الظروف الحالية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة . وكشف وادى عن هوية البنك بقوله :" نحن بنك إسلامي متميز ومؤسسة مالية مرخصة من رئاسة الوزراء بغزة، وقائم على برامج مالية رأس مالها 20 مليون دولار". وأضاف وادي، أن البنك لديه مشاريع ذات أولوية للاقتصاد القومي، مبيّناً أن فكرة البنك تتميز بأنه ليس البنك الوطني الأول ولا الإسلامي :"وإنما الإنتاجي الأول، معتبراً أنه نموذج مصرفي يتكون من خدمات مصرفية لم تقدم عليها بنوك أخرى." ولفت إلى أن البنك سيقدم برامج تمويلية تقوم على مبدأ الشراكة الفعلية مع القطاع العام والخاص، وتهدف للتنمية والحد من البطالة. وأشار إلى أن كافة القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والمالية والاجتماعية تحتاج إلى مثل هذا البنك، مؤكداً أن البنك يحمل أفكاراً ريادية للتوسع في المشاريع القائمة المتوسطة والكبيرة منها. وثمن وادي، دور المشاركين في تأسيس وافتتاح البنك، داعياً كافة المستثمرين والجهات المختصة للمساهمة والاكتتاب لدى البنك والمشاركة في تحقيق الأهداف. أما وزير الاقتصاد في حكومة غزة المقالة "علاء الدين الرفاتي" فقد وصف تسمية البنك بالعظيمة حيث تحفز على الإنتاج . وأضاف :"إنها تسمية موفقة خاصة أن الاحتلال يسعى لأن يكون أبناء الشعب الفلسطيني مجرد مستهلكين للبضائع التي ينتجها ويكون سوقاً لترويج منتجاته". وأشار الرفاتي في كلمته إلى أن رئيس مجلس إدارة البنك وهو رياض الخليفي، المقيم في دولة الكويت قدّم فكرة تطوير المعاملات التي تقوم بها المصارف الإسلامية على المستوى العربي والإسلامي من خلال التركيز على الانتاج العيني وليس فقط على المعاملات التجارية النقدية. و شهدت غزة عام 2009 افتتاح أول بنك بقرار من مجلس الوزراء بغزة وهو البنك الوطني الإسلامي والذي ترفض سلطة النقد الفلسطينية التعامل معه. كما ترفض سلطة النقد التعامل مع البنك الجديد ، وقالت في بيانٍ وصل "الأناضول" نسخةً عنه إنها تحذر المواطنين من التعامل مع "بنك الإنتاج" في القطاع، لعدم حصوله على التراخيص التي تنظم عمله. وقالت إن ما يسمى ببنك الإنتاج، لم يتقدم بطلب لمنحه ترخيصاً لممارسة العمل المصرفي في فلسطين، وفقاً لأحكام الفصل الثاني من قانون المصارف رقم 2 لسنة 2010 المتعلق بالترخيص". حضر افتتاح البنك الذي حمل اسم " بنك الإنتاج الفلسطيني" وزير الاقتصاد في حكومة غزة المقالة "علاء الدين الرفاتي" ، ورؤساء نقابات ومؤسسات وشركات ومستثمرين فلسطينيين وأجانب ورجال أعمال ونواب في المجلس التشريعي.