افتتح بغزة اليوم "بنك الإنتاج الفلسطيني " بحضور وزير الاقتصاد في حكومة حماس علاء الرفاتي ونواب الحركة في المجلس التشريعي وذلك رغم تحذيرات سلطنة النقد الفلسطينية بعدم قانويته . وقال الرفاتي إن البنك وهو الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية يحمل تسمية لها معنى عظيم في الإسلام الذي حفز على الإنتاج، معتبرا أنها "تسمية موفقة" خاصة أن الاحتلال يسعى لأن يكون أبناء الشعب الفلسطيني مستهلكين لمنتجاته. وأشار إلى العمل المصرفي الإسلامي من خلال البنك الذي يبلغ رأس مال 20 مليون دولار ، مشيرا إلى نماذج مشابهة مثل البنك الوطني الإسلامي الذي افتتحته حماس بغزة قبل سنوات وحذرت النقد الفلسطينية منه أيضا. وأكد الرفاتي أهمية أن يكون للمصرف الإسلامي دور في تعزيز الإنتاج والمشاركة في تطويره، منوها بأن هناك مشكلة واجهها قطاع غزة وهي أن معظم المصارف تتحكم فيها إداراتها في الخارج ولا يوجد مصارف مستقلة. واستطرد "لذلك كان قرار مجلس الوزراء بمنح أول ترخيص للمصارف المحلية وهو البنك الوطني الإسلامي الذي أثبت قدرات شكلت تحفيزا لتأسيس مصارف وطنية وإسلامية كما هو الأن في افتتاح بنك الإنتاج". كما أكد استعداد حكومته لمنح التراخيص لكل من يرغب في أن يكون له مساهمة في تعزيز القطاع المصرفي لحماية العملاء والمستثمرين ومواجهة الجهات المصرفية غير القانونية التي تمارس الاحتيال والنصب على أبناء الشعب الفلسطيني. وقال نائب رئيس مجلس إدارة البنك رشدي وادي "إن إقامة البنك مهم في ظل الظروف الحالية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة وفكرته بسيطة ومهمة تهدف لدعم القطاع العيني في ظل كثرة الطلب والحاجة الماسة". وأضاف " كافة القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والمالية والاجتماعية تحتاج إلى مثل هذا البنك، مؤكدا أن البنك يحمل أفكارا ريادية للتوسع في المشاريع القائمة المتوسطة والكبيرة منها ". وأوضح أن البنك يقدم برامج تمويلية ليست مبنية فقط على تقديم خدمات مصرفية مالية تقليدية وإنما قائمة على مبدأ الشراكة الفعلية مع القطاع العام والخاص، وتهدف للتنمية والحد من البطالة. وقال "نحن بنك إسلامي متميز ومؤسسة مالية مرخصة من رئاسة الوزراء بغزة، وقائم على برامج مالية رأس مالها 20 مليون دولار". وحذرت سلطة النقد الفلسطينية المواطنين فور الإعلان عن الاكتتاب في أسهم البنك من التعامل معه باعتباره مؤسسة غير مرخصة منها ولا تخضع لرقابتها، وذلك وفق مقتضيات قانون سلطة النقد. وقالت سلطة النقد انها لا تتحمل أي مسؤولية عن أي خسائر قد تنجم عن التعامل مع المؤسسة المذكورة . واكدت سلطة النقد عدم قانونية "بنك الإنتاج" وعدم قانونية الدعوة للاكتتاب فيه، وتحذر من الاكتتاب في أسهمه واهابت بالتعامل فقط مع المصارف المرخصة منها.