فى محاولة لإنهاء الجدال الدائر حول إقامة منطقة تجارية حرة بين مصر وغزة ، وما سيترتب عليها من تداعيات ، أكد مسئول فلسطينى في الغرفة التجارية بقطاع غزة أن إقامة مثل هذه المنطقة على أرض الواقع، هذا الأمر مستبعد في ظل الانقسام الفلسطيني الحاصل. وقال محمود اليازجي فى تصريحات لوكالة "معا" الفلسطينية، "رغم أن إقامة المنطقة التجارية الصناعية الحرة بين مصر وغزة أمر ملح وضرورة لكل الطرفين وخاصة سكان قطاع غزة، كما أنه سيعود بالنفع لسيناء، لكن إقامتها في الوقت الحالي يعتبر ترسيخا للانفصال". وأضاف اليازجي: "هذا المشروع يحتاج إلى اتفاق حكومي بين الجانب المصري والفلسطيني، ويحتاج إلى أربع وزارات وهي الداخلية والصحة والاقتصاد والمالية لمتابعة التنسيق والبضائع وغيرها، مشيرا إلى وجود حكومتين في غزة والضفة". وأوضح أن إقامة هذه المنطقة يعفي إسرائيل من مسؤوليتها تجاه قطاع غزة، وكذلك بعد الضفة الغربية يعمل إشكالية كبيرة في التصدير والاستيراد في ظل الانقسام على حد قوله. وأشار اليازجي إلى أنه في زيارته الأخيرة لمصر كان هناك اتفاق بين المسؤولين المصريين والغرفة التجارية بغزة على ضرورة إقامة هذه المنطقة التجارية الحرة لكن بعد إنهاء الانقسام الفلسطيني، كما أشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية في فبراير الماضي بين الغرفة التجارية الفلسطينية والغرفة التجارية المصرية على إقامة هذا المشروع إلا أنه تم الاتفاق على عدم تنفيذه إلا بعد إنهاء الانقسام. وبين اليازجي أن حجم التجارة بين غزة وإسرائيل يصل لأكثر من 2 مليار دولار، مؤكدا أنه في حال إقامة هذا المشروع ستذهب هذه الأموال للجانب المصري ، وبين أن المال الفلسطيني يهرب للخارج للاستثمار في ظل الوضع الاقتصادي السيء الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، حيث قال " هروب رأس المال الفلسطيني كارثة وهناك ملايين الدولارات تخرج من غزة للخارج للاستثمار لأن مجالات الاستثمار بغزة محدودة، و في حال إنشاء هذه المنطقة يتم استثمار هذه الأموال فيها بدلا من استثمارها من الخارج". وكان رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية قد دعا في مناسبات عديدة مصر إلى إنشاء منطقة تجارة حرة بين مصر وقطاع غزة لكسر الحصار المفروض على السكان.