أكد الباحث السعودي في مجال الأنساب تركي مطلق القداح على وجود نسخة ثالثة من كتاب"عنوان المجد في تاريخ نجد" لمؤلفه عثمان بن بشر المتوفى سنة 1290، والذي احتوت أجزاؤه الأولى-بحسب قوله- على معلومات وأحداث مهمة لا توجد في غيره من التواريخ. وينفي القداح ما تردد عن توقف المؤرخ ابن بشر عن إتمام تاريخه كما يذكر بعض المؤرخين-على حد وصفه- نظرا للخلاف الذي وقع بين الأخوين سعود وعبدالله ابنا الإمام فيصل بن تركي. ويرى الباحث - وفق جريدة "الوطن" السعودية - بطلان ذلك الرأي لأن الخلاف بين الأخوين لم يظهر-على حد قوله- إلا بعد وفاة الإمام فيصل سنة 1282، ولو كان ذلك الرأي صحيحاً- لدوّن ابن بشر تاريخ الأحداث من سنة 1267 - 1282 "ولمَا توقف عند سنة 1267" وهي السنة التي سبقت الخلاف بين الأخوين-على حد رأيه ب15عاماً. ويصل الباحث إلى أن ابن بشر قد دوّن الحوادث التي وقعت بعد سنة 1267 وحتى سنة وفاته أو قبلها بسنوات قليلة بدلالة أنه قسم كتابه التاريخي إلى ثلاثة أقسام تبدأ من الجزء الأول سنة 850 وحتى 1237 والذي يقول في نهايته "هذا آخر ما تيسر جمعه من الحوادث في تلك السنين وبذلك تم الجزء الأول"، ثم الجزء الثاني من كتابه والذي يبدأ من سنة 1283 وحتى سنة 1267. ويرى القداح تأكيداً لحقيقة وجود ذلك الجزء المفقود أن ابن بشر أشار إشارة صريحة إلى وجود جزء ثالث "وهو ما يجعلنا نتساءل هل يعقل أن يترك ابن بشر أحداث 23 عاماً عاشها من حياته دون أن يؤرخ لها"، وهل يعقل-والحديث للقداحي- أن يهمل المؤرخ بقية تاريخ الإمام فيصل، وهو ممن عاش في كنفه. ووفقا لنفس المصدر - يرد الباحث على القائلين بأن ابن بشر لم يعد يستطيع الكتابة بعد الجزء الثاني بأن لديه حزمة من الوثائق "كلها بخط ابن بشر آخرها وثيقة مؤرخة في 18 ذي القعدة سنة 1279". والتي تدل على أن ابن بشر استمر في الكتابة بعد نهاية الجزء الثاني عام 1268 لمدة11عاما وربما أكثر على الأرجح. ويؤكد القداحي وفق جريدة "الوطن" - أنه سبق لأحد الباحثين أن وقف على الجزء الثالث من تاريخ "عنوان المجد في تاريخ نجد"، لابن بشر عندما زار الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن البسام-رحمه الله- في منزله في حي العوالي في مكةالمكرمة. وقد أطلعه الشيخ البسام -بحسب قوله- على الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر، وحين سأل الشيخ عبدالله ما إذا كان هو ذاته الجزء الثالث الذي يقول الشيخ حمد الجاسر على أنه مفقود، فقال: نعم "ولقد اشتريته من الزبير بحسب قوله الشيخ قبل 50 سنة". من جهته نفى مدير المخطوطات والنوادر بمكتبة الملك فهد الوطنية (محقق كتاب "سوابق عنوان المجد في تاريخ نجد" الذي يغطي الفترة من 850 - 1156) الدكتور عبدالله المنيف وجود هذا الجزء. ويبرر مدير المخطوطات والنوادر بمكتبة الملك فهد الوطنية سبب الإشكال والاختلاف بين المؤرخين بالقول: ابن بشر نوى فعلا كتابة جزء ثالث لكتابه "على اعتبار ما سيكون"، كما يفعل الكثير من الكتاب وقد صرح فعلا في أقدم نسخة مخطوطة بأنه سيتلوه جزء ثالث ولكنه لم يكتب ذلك الجزء فما ذكره مجرد طموحات. وفي نهاية حديثه يؤكد المنيف أن النسخة الأخيرة من كتاب "عنوان المجد في تاريخ نجد" طبعت في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة وهي التي حققها المنيف نفسه حيث كانت النسخة الأخيرة التي كتبها ابن بشر بخط يده.