القومي لحقوق الإنسان يبدأ مناقشات حول إنشاء مفوضية لمناهضة التمييز    ورشة عمل متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات في الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة    صعود المؤشر الرئيسى للبورصة متجاوزا مستوى 49 ألف نقطة بجلسة الأربعاء    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يضخ 1.3 مليار يورو في مصر خلال 2025    بعد إعلان اغتياله.. أبرز المعلومات عن سيف الإسلام القذافي    حمزة عبد الكريم يشارك في تدريبات برشلونة أتلتيك لأول مرة    خالد حنفي: مبادرة «بوابة صحار العالمية» رؤية تعيد رسم خريطة التجارة    تشكيل سموحة لمواجهة بيراميدز    اتحاد الكرة الطائرة يوقف ثلاثي الزمالك بسبب المديونية    الهلال يعلن رسميًا تجديد عقد نيفيز    ريكورد: رونالدو لم يغادر الرياض ويعود لتدريبات النصر    الخميس.. انتهاء إجازة نصف العام لطلاب المدارس بجميع المراحل التعليمية    برلمانية المؤتمر بال«الشيوخ»: حجب «روبلوكس» خطوة حاسمة لحماية الأطفال    الزراعة تقود حملات رقابية موسعة على سوق المستحضرات البيطرية    السجن والغرامة لفكهاني وكهربائي بتهمة الاتجار في الحشيش وحيازة سلاح في المرج    طرح البوستر الرسمي ل مسلسل «اتنين غيرنا».. رمضان 2026    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    محافظ الشرقية يفتتح وحدتي طب أسرة بالملكيين البحرية والحجازية    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    شركات السكر تتوقف عن التوريد للأسواق.. والطن يرتفع 4 آلاف جنيه خلال يومين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    محامون يتهمون وزير خارجية سويسرا بالتواطؤ في جرائم حرب غزة    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    الهلال الأحمر المصري يواصل دعم الفلسطينيين لليوم الثالث.. وقافلة زاد العزة 131 تنطلق إلى غزة    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    خالد محمود يكتب : برلين السينمائي 2026: افتتاح أفغاني يكسر منطق «الأفلام الآمنة»    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    البلوجر أم جاسر كلمة السر في وقف مسلسل روح OFF نهائيًا    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    تطورات مفاجئة فى أزمة إمام عاشور.. الأهلى يضع شروط العفو واللاعب يتحدى    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الإدارة والجدارة    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    بشاير البرلمان الجديد    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    ضبط 12 متهما في مشاجرة بالأسلحة النارية بقنا    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظرية جديدة لأعداء الإسلام‏
نشر في محيط يوم 28 - 10 - 2007


نظرية جديدة لأعداء الإسلام‏
رجب البنا
خلال السنوات الماضية كانت نظرية العداء للاسلام تتبلور أمام عيوننا وكلنا كنا نرفض أن نصدق وجودها‏,‏ أو ربما كنا نخشي من الاعتراف بوجودها‏,‏ أو نحاول علاجها بأسلوبنا المعتاد الذي أثبت فشله وذلك بتكرار الحديث في وسائل اعلامنا المحلية عن حوار الثقافات والتعايش بين الديانات والتسامح في الاسلام وعدم صحة ما ينسب اليه من شبهات وتلصق به من اتهامات‏.‏
سنوات ونحن نحدث أنفسنا‏,‏ ونحاول اقناع انفسنا بما في الاسلام من احترام لحقوق الانسان وإنصاف المرأة والعدالة الاجتماعية ورفض العدوان وإدانة الارهاب باسم الجهاد‏..‏ وبأن الارهابيين خطر علي الاسلام والمسلمين كما أنهم خطر علي غيرهم‏.‏
ولكن واقع حياتنا ومجتمعاتنا كانت تكذب ما نقول‏!‏
وخلال هذه السنوات الضائعة سيطر أعداء الاسلام بنظريتهم علي الساحة الفكرية الثقافية والسياسية في الغرب‏.‏ سادت فكرة أن المسلمين في الغرب كيانات غريبة وسيبقون كذلك ولا أمل في أن يندمجوا في المجتمعات المتقدمة لأنهم متخلفون وديانتهم هي السبب في التخلف السائد في البلاد الاسلامية‏,‏ وأن التخلف وأصبح من سمات الشخصية المسلمة ذاتها بل ومن مكونات العقل المسلم‏.‏ وأن المسلمين سعداء بما هم عليه من التخلف لأنهم لا يبحثون عن التقدم في الدنيا ويتفرغون بكل طاقاتهم لإعداد قصورهم في الجنة‏..‏ هكذا يروج أصحاب هذه النظرية للدعوة إلي وقف زحف الاسلام والمسلمين في مجتمعات الغرب‏,‏ ويدعون أن سياسة الاستيعاب فشلت في فرنسا ولم يعد أمامها سوي سياسة الاستبعاد‏,‏ وكذلك فشلت سياسة العزلة في المانيا‏,‏ وفشلت أيضا سياسة التعددية الثقافية في هولندا وبريطانيا‏,‏ وأن رفض المسلمين للحضارة الغربية يزداد مع انتشار الأصولية في الفكر الاسلامي في الشرق الأوسط وانتقاله إلي أوروبا وأمريكا‏,‏ فالمسلمون يقاومون قرار فرنسا بمنع حجاب التلميذات في المدارس الحكومية‏,‏ مع أن القرار يشمل منع الرموز الدينية علي غير المسلمين أيضا‏,‏ وفي المانيا يقاومون قرار الحك
ومة بمنع حجاب الموظفات المسلمات في المؤسسات الحكومية‏,‏ أما بريطانيا فقد تساهلت مع الحجاب فانتشر في الشوارع حتي يظن المرء أن لندن أصبحت عاصمة اسلامية‏(!)‏ ويتخذ الأمريكيون سياسة التضييق علي المسلمين والمسلمات في كثير من المواقع‏,‏ ويتشددون في تطبيق مبدأهم الدستوري بفصل الدين عن السياسة‏,‏ ومع ذلك فقد تسلل الاسلام السياسي إلي أمريكا كما تسلل فكر الارهاب والارهابيين إلي دول الغرب‏.‏ ومعظم المسلمين يعيشون في أوروبا وأمريكا ولكنهم يرفضون في الظاهر أو الباطن مباديء الحضارة الغربية مثل العلمانية والليبرالية والتعددية واعطاء المرأة حقوق الانسان كاملة‏.‏
وتتقدم النظرية نحو هدفها بادعاء أن فتح الأبواب لهجرة المسلمين يمثل خطورة علي عصب الأمن القومي لأوروبا وأمريكا‏,‏ كما يؤدي إلي نتائج سلبية ديموجرافية وسياسية واقتصادية علي المجتمعات الغربية‏.‏ ولكن دول الغرب جميعها لديها مشكلة تهددها‏,‏ هي تناقص نسبة الشباب في سن العمل نتيجة لحرص كل رجل وأمرأة علي أن يستمتع بحياته ولا يضحي بها من أجل حفنة أبناء كما يفعل المسلمون‏,‏ ولذلك فإن دول الغرب مضطرة إلي فتح أبوابها لاستقبال المهاجرين من المهنيين والفنيين التي تحتاج إليها ومن العمالة الرثة التي يرفض الأوروبيون والأمريكيون القيام بها مثل أعمال النظافة والخدمة في المطاعم ومحطات البنزين والأعمال الشاقة في البناء والحفر والصرف الصحي‏..‏ وأمثالها‏,‏ وهذه المشكلة يقترح أصحاب النظرية حلها بقصر الهجرة علي العمالة المطلوبة من دول غير اسلامية‏,‏ والدول الاسيوية هي المرشحة لذلك والتي بدأ تدفق المهاجرين منها بالفعل‏.‏ وأصحاب هذه النظرية يحرضون الاتحاد الأوروبي علي أن يتشدد إلي أقصي درجة في مراقبة الحدود وعدم منح الجنسية أو الإقامة أو اللجوء السياسي للمسلمين‏.‏
وتنتقل النظرية بعد ذلك إلي التحذير من خطورة انضمام تركيا إلي الاتحاد الأوروبي بادعاء أنها ستكون حصان طراودة الذي يسهل غزو الإسلام لأوروبا‏,‏ وبعد سنوات سوف تعجز أوروبا وأمريكا عن حماية نفسها من الخطر الاسلامي ومن المجاهدين الذين ستكون لهم حقوق المواطنة‏!‏
هكذا يتم تأصيل النظرية وتنتقل من الفكر إلي التطبيق‏,‏ ونحن غافلون أو نكتفي بالانكار أو الاستنكار فقط لا غير‏(!).‏
عن صحيفة الاهرام المصرية
28/10/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.