قوات عربية في غزة؟؟ أنور صالح الخطيب الحالة الوحيدة التي يمكن أن يتقبل بها الشعب الفلسطيني دخول قوات عربية إلي فلسطين أن يكون هدف هذه القوات تحرير القدس والأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي أما ما عدا ذلك فان هذه القوات عن جاءت ستأتي لحل المأزق الإسرائيلي وتعميق الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني. اقتراح إرسال قوات عربية إلي قطاع غزة الذي الذي جاء علي لسان وزير الخارجية المصري كان يمكن أن يكون مفهوما بل وستجد من يدافع عنه لو كان هذا الاقتراح يشمل الضفة الغربية أيضا أي أن يتزامن دخول القوات العربية إلي قطاع غزة الذي انسحبت منه إسرائيل مع دخول هذه القوات العربية إلي الضفة الغربية ومدينة القدس المحررة بعد انسحاب إسرائيل منها؟؟ ثم تساعد هذه القوات في ترتيب البيت الفلسطيني وفي الإشراف علي اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حرة ونزيهة. لا نفهم مبررات الحكومة المصرية في إرسال جنودها إلي قطاع غزة فغزة لا تشهد عنفا بالمعني الحقيقي للكلمة فهي شهدت وقوع حوادث هنا وهناك ذات صلة بسيطرة حماس علي القطاع وانتهت تقريبا. أما مشكلة الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني فيمكن حله بين الطرفين فتح وحماس بوسائل وطرق عديدة ليس منها إرسال قوات مصرية إلي قطاع غزة تحت مظلة عربية فهذا الاقتراح يحل مشكلة إسرائيل التي ستجد في المستقبل القريب من يحميها من صواريخ المقاومة دون أن تدفع ثمنا يذكر كما أن هذا الاقتراح يفتح شهية الاحتلال الإسرائيلي علي حلم طالما راوده يتمثل تصدير أزمة احتلاله للضفة الغربية إلي الأردن. فهو سيضغط لدور أردني مشابه للدور المصري فيما تبقي من مدن وقري وبلدات الضفة الغربية بعد أن قضم جدار الفصل العنصري معظمها بحيث يصبح الأردن مسئولا عن السكان ومسئولا أيضا عن حماية الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة؟ الغريب في الأمر أن السلطة الفلسطينية تدعم هذه الخطة بشدة علي أمل استعادة سيطرتها علي قطاع غزة وتحجيم حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخري وتنسي أن هذه الخطة لو طبقت بالفعل سترتد نتائجها السلبية عليها وستكون السلطة أول ضحاياها فهي لن تجد مواطنين تمارس عليهم السلطة ولن يكون هناك حاجة لاستمرار عملية السلام مع إسرائيل فالمشكلة الفلسطينية حلت علي أيد العرب غزة تحت الوصاية المصرية وما تبقي من الضفة الغربية - القدس ليس من بينها بالتأكيد- تلحق بالأردن .. وهذا ما تحلم بتنفيذه إسرائيل الأردن الرسمي لم يعلن حتي الآن موقفا من هذه الفكرة لكن اللقاءات الأردنية مع حركة حماس التي ترفض فكرة إرسال قوات عربية إلي قطاع غزة جملة وتفصيلا خلال الأسابيع الماضية بعد انقطاع دام عقد من الزمان يشير إلي تحسس الأردن من خطورة تطبيق هذه الفكرة التي سيكون أول من يدفع ثمنها. عن صحيفة الراية القطرية 4/9/2008