السؤال: كيف عالج الإسلام قسوة القلوب؟ ** يجيب الدكتور عثمان عبدالرحمن المدرس بالأزهر: من أعظم الأسباب التي تؤدي إلي قسوة القلوب وضيق الصدور الإعراض عن ذكر الله تعالي ومحبة سواه. فمن أحب شيئاً وشغل نفسه بغير الله. حبس قلبه في معية غير الله. فصار كاسف البال مهموماً مشغولاً منكسر القلب لا يعرف أين الطريق. وهذا قوله تعالي: "فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين" "الزمر/22". وكلمة "من" في الآية بمعني عن. والمعني قست قلوبهم عن ذكر الله. وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل في حديثه القدسي: اطلبوا الحوائج من السُّمحاء فإني جعلت فيهم رحمتي. ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي". وعلاج قسوة القلوب يكمن في توحيد الله وذكره والإخلاص له في العبادة. ومساعدة المحتاج. والأخذ بأيدي المستضعفين. "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس علي الذين لا يؤمنون" "الأنعام/125". المصدر: جريدة "المساء" المصرية.