ديلسي رودريجيز تعلن قانون عفو عام في فنزويلا    زاخاروفا: مباحثات بوتين والشرع ركزت على الدعم الروسى لسوريا    ترامب يرشح كيفين وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    «معرض الكتاب».. حضور واسع للجيل الجديد    عالم الفيزياء الأمريكي سيمون أندرياس: الأهرامات بُنيت بالعلم.. لا بالفضائيين| حوار    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    9 وزارات بينها "البنتاجون" تتأثر بإغلاق مؤقت، الشيوخ الأمريكي يمرر قانونا لتفادي شلل مالي فدرالي    موقف الأهلي بعد اعتذار إمام عاشور.. وحقيقة تخفيض العقوبة    عميد طب طنطا يستقبل وفد لجنة الاعتماد بالمجلس العربي للاختصاصات الصحية    قائمة متنوعة من الأطباق.. أفضل وجبات الإفطار بشهر رمضان    شوبير يكشف تفاصيل العرض العراقي لضم نجم الأهلي    جيسوس بعد ثلاثية الخلود: النصر يقترب من القمة ولن نتنازل عن حلم الصدارة    مصدر من الاتحاد السكندري ل في الجول: حدثت إنفراجة في صفقة مابولولو.. والتوقيع خلال ساعات    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    إعارة 6 أشهر.. بيراميدز يستهدف توفيق محمد من بتروجت    تراجع الذهب والفضة بعد تسمية ترامب مرشحا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي    تصفية عنصر إجرامي أطلق النيران على أمين شرطة بالفيوم    فيديوهات ورقص وألفاظ خارجة.. ضبط صانعة محتوى بتهمة الإساءة للقيم المجتمعية    الخارجية الأمريكية توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات أباتشي لإسرائيل مقابل 3.8 مليار دولار    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    عاجل- معرض القاهرة الدولي للكتاب يسجل رقمًا قياسيًا بتجاوز 4.5 مليون زائر خلال تسعة أيام    كتاب المسلماني «قريبا من التاريخ» يحتل المركز الأول على تويتر    أمين الأمم المتحدة: المنظمة تواجه خطر انهيار مالي وشيك    الحكومة تحسم الجدل: لا استيراد لتمور إسرائيلية ومصر تعتمد على إنتاجها المحلي    آدم وطني ينتقد تصرف إمام عاشور: ما حدث يضرب مستقبله الاحترافي    مجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الحكومة خلال الأسبوع الجاري    مجدي يعقوب: الطب يحتاج إلى سيدات أكثر ولابد من منحهن فرصة أكبر    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    نفحات صيفية ورياح، تفاصيل حالة الطقس اليوم السبت    أجندة فعاليات اليوم العاشر من معرض الكتاب 2026    لانس يتخطى لوهافر بصعوبة ويتصدر الدوري الفرنسي مؤقتا    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    ضبط عاطل بحوزته مواد مخدرة خلال حملة أمنية بمنطقة المنشية ببنها    ضبط تشكيل عصابي تخصص في النصب والاستيلاء على أراضي المواطنين بالقليوبية    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    زيلينسكي: روسيا تغيّر تكتيكاتها وتستهدف البنية اللوجستية بدل منشآت الطاقة    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    الذهب يتراجع لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم عددًا من الفعاليات الفنية    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"أوبك" الغاز الطبيعي .. وتخوفات أمريكا من عقدة التبعية
نشر في محيط يوم 21 - 06 - 2007

"أوبك" الغاز الطبيعي وتخوفات أمريكا من عقدة التبعية

أثار اجتماع مصدري الغاز بالعاصمة القطرية مخاوف المستهلكين الذين اعتقدوا في بادئ الأمر أن حفنة من الدول لا تتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة سوف تهدد أمنها القومي المتعلق بالطاقة النظيفة في حالة ما إذا أعلنت تلك الدول في هذا المنتدى تشكيل " أوبك الغاز الطبيعى " لتنسيق أعمالها فى إنتاج الغاز الطبيعي وإمداداته .
محيط - شيرين حرب
ورغم أن المنتدى لم يتطرق إلى هذه المسألة بل تم فيه تشكيل لجنة عالية مسئولة عن تنسيق التعاون بين الدول المصدرة إلا أن المخاوف لدى المستهلكين وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية لم تتبدد خاصة بعد أن استيقظت تلك الدول على حين غرّة لكي تكتشف أنها تزداد يوماً بعد يوم تبعية، لا لنفط الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فحسب، بل أيضاً لغاز تلك الدول التي تزودها بحاجاتها المتزايدة من هذه الطاقة النظيفة التي يبدو أنها ستتربّع على عرش الطاقة في السنوات القادمة.
تشكيل " أوبك الغاز الطبيعي " كان من شأنه إثارة أعصاب مختلف الدول الكبرى المزودة بالغاز الطبيعي والمستهلكة له.
وقد أعربت الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي عن مواقفهما المعارضة لتشكيل هذه المنظمة لأنهما تريان أنها سوف " تسيطر" على أسواق الغاز الطبيعي العالمية

وحسب التقارير كان زعماء إيران و فنزويلا وروسيا وقطر والجزائر يقفون بين مؤيد ومعارض لفكرة إنشاء " أوبك الغاز الطبيعي " ، يرى الهاتفون ل أوبك الغاز إن إنشاء مثل هذا الكارتيل من شأنه أن يضمن نتائج إيجابية للدول المصدرة للغاز ويوطد مكانتها فى أسواق الغاز الطبيعي العالمية بل يمكنه أن يزيد ثقلها على المسرح السياسي العالمي.
في حين عارض البعض الآخر لهذه الفكرة من منطلق إن عقود الغاز تختلف كليا عن عقود النفط في منظمة الأوبك بخاصة وان عقود الغاز طويلة الأمد وتصل مدتها إلى 25 عاما بينما النفط يباع ويشترى يوميا وخلال ساعات اليوم.
الرئيس الروسي بوتين
وذكرت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء أن اجتماع الدوحة قد قرر تشكيل لجنة مهمتها بحث آليات تسعير الغاز، وعليها أن ترفع تقريرها لمنتدى الدول المصدرة للغاز في اجتماعه المقبل المقرر عقده في موسكو.
وليس بإمكان مصدري الغاز إنشاء منظمة مماثلة ل"أوبك" تماما ولو لسبب واحد هو أن عقود الغاز طويلة الأمد وتصل مدة معظمها إلى 25 عاما. وطبيعي، مع ذلك، أن تكون الدول الغربية المستوردة للغاز قلقة لأن الوضع قد يتغير عندما يحين الوقت لتوقيع عقود جديدة تحل محل العقود المنتهية مدتها بعد 25 عاما كما هو حاصل في مجال النفط، فجميع عقود النفط الجديدة التي يتم إبرامها الآن تتضمن زيادة أرباح مصدري النفط على حساب المستوردين.
ومما يجدر ذكره أن الشركات الوطنية الحكومية تسيطر على أكثر من ثلاثة أرباع احتياطي العالم من النفط. وجدير بالذكر أيضا أن أغلبية الراغبين في الحصول على ترخيص لاستثمار حقول النفط الجديدة في ليبيا والذين دخلوا في المناقصة في ديسمبر الماضي اقترحوا تسليم 85% من أرباحها المستقبلية إلى الحكومة في حين عرضت شركة روسية - غاز بروم - 90%. وفازت "غاز بروم" على "اكسون" التي أعلنت موافقتها على تسليم 75%.
ويضطر الغرب إلى الأخذ في الاعتبار تغيير شروط الشراكة خاصة وأن وفرة من الأموال تتيح للبلدان المنتجة للنفط والغاز شراء ما يلزمها من التقنيات والخبرات في الدول الصناعية من دون أن تقع في شرك التبعية لدولة أو جهة واحدة محددة.
ولا بد، إذن، من زيادة التنسيق بين الدول المنتجة للغاز بصورة أو بأخرى، ومن المستحيل منع ذلك في الواقع العملي.
فقد نفى وزير الصناعة والطاقة الروسي فيكتور خريستنكو ذلك قائلاً إن توقيع مذكرة حول أي شيء يتطلب تحضيرات كبيرة وعمل من قبل الخبراء.
وأضاف الوزير: أن منتدى الدوحة لمصدري الغاز الذي انعقد في التاسع من هذا الشهر بمشاركة قطر وروسيا وإيران وفنزويلا والجزائر لم يكن لتوقيع أية اتفاقيات حول إنشاء كارتيل للغاز على غرار منظمة أوبك.
حوار المستهلكين والمصدرين
وأكد الوزير الروسي على ضرورة جعل المنتدى مفتوحا إلى أقصى حد ممكن نظرا للاهتمام الكبير الذي يحظى به، والاستفادة منه لإقامة حوار فعال بين المصدرين والمستهلكين وبلدان الترانزيت.
ويرى خريستينكو أن إشراك هذا المنتدى في حوار الطاقة العالمي يتيح إزالة المخاطر في العلاقات بين المصدرين والمستهلكين وبلدان الترانزيت.
وأعاد الوزير الروسي إلى الأذهان الأهداف الرئيسية للمنتدى، وهي رفع مستوى التنسيق وتعزيز التعاون بين بلدان المنتدى، ودعم الحوار بين المنتجين والمستهلكين، وبين الحكومات وشركات الطاقة، وتقديم الدعم للعمل البحثي في هذا المجال، ومساعدة الجهود الرامية لإنشاء سوق مستقرة لنقل الغاز.
وتقول وكالة نوفوستي الروسية للأنباء أن بهذا الشكل يكون وزير الصناعة والطاقة الروسي قد أكد موقف روسيا الداعي إلى التنسيق والتعاون بين جميع أطراف سوق الغاز من منتجين ومصدرين ومستهلكين وبلدان ترانزيت، والذي لا يرى ضرورة لإنشاء كارتيل على غرار منظمة أوبك.
بينما كان الخبير الروسي فلاديسلاف إينوزيمتسيف مدير مركز الدراسات الخاصة بمجتمع ما بعد التصنيع قد توقع في وقت سابق، أن يتم في الدوحة إنشاء ما يشبه التكتل بموجب اتفاقية يوقعها عدد محدود من البلدان بما فيها روسيا وذلك حسبما جاء في وكالة نوفوستي الروسية للأنباء في موقعها المفتوح على شبكة الإنترنت.
تهديداً لأمن الغرب
ويرى الخبير أن ذلك سيشكل في أية حال خطرا على الغرب لأنه بمقدور هذه البلدان تحديد أسعار الغاز وسوف تساهم "أوبك للغاز" - والكلام ما زال للخبير - إلى جانب "أوبك للنفط" في الحد من رغبة الغرب في عمل ما يشاء، لافتاً إلى أنه من مصلحة روسيا الانضمام إلى "أوبك للغاز" لأن من شأن ذلك إعطاء ثقل لدورها في العالم.
الولايات المتحدة من جانبها ترى في مجرد إنشاء كارتيل الغاز تهديدا لأمنها ويبدو أن فكرة إنشاء كارتيل للغاز قد بدأت تشغل بال مستوردي الغاز أكثر من مصدريه.
وترى بعض البلدان الأوروبية ومعها الولايات المتحدة أن بوسع روسيا وإيران وقطر والجزائر إنشاء مثل هذا التكتل حيث يشكل أي تنسيق في المواقف بين اللاعبين الكبار في سوق الغاز ضرراً بمصالح مستوردي الغاز .
ويرى ايجور تومبيرج، الخبير الرئيسي في مركز دراسات الطاقة لدى معهد الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية بموسكو أن الكارتيل المحتمل الذي قد يضم روسيا وإيران وقطر والجزائر سيستحوذ على نصيب هائل من المخزون العالمي، بحيث تنتج هذه البلدان الأربعة أكثر من 30 بالمائة من مجموع الغاز المستخرج في العالم حاليا.
وتتوقع شركة الخدمات الاستشارية "برايس ووتر هاوز كوبيرز" PwC إنشاء كارتيل يجمع مصدري الغاز الطبيعي بغض النظر عما يقوله السياسيون ورؤساء شركات الغاز.
الطاقة النظيفة ستتربع على عرش الطاقة
ويرى خبراء الشركة أن نمو صادرات الغاز المسيل الذي سترتفع حصته في سوق الغاز الطبيعي العالمية التي ستسيطر عليها خمس دول - روسيا وقطر والجزائر وماليزيا واندونيسيا - إلى حوالي 38% بحلول عام 2020 هو الذي سيدفع إلى إنشاء "أوبك الغاز".
وفي خطوة تعبر عن قلق واشنطن من هذه الفكرة ذكرت نائبة رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب بالكونجرس الأمريكي ايليانا روس ليتينين أن إنشاء كارتيل للغاز على غرار منظمة أوبك بمشاركة روسيا وغيرها من البلدان يشكل تهديدا طويل الأمد لإمدادات الطاقة في العالم.
ودعت ليتينين إدارة الرئيس جورج بوش إلى صياغة إستراتيجية مشتركة مع حلفاء الولايات المتحدة لمواجهة هذه الخطوة.
مولد الفكرة
وكان أول من طرح فكرة إنشاء منظمة دولية للتعاون في ميدان الغاز المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية آية الله علي خامنئي في لقائه مع سكرتير مجلس الأمن الروسي ايجور ايفانوف في طهران في التاسع والعشرين من شهر يناير 2007 مشيرا إلى أن روسيا وإيران تمتلكان نصف احتياطي الغاز الطبيعي العالمي.
كان وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل قد شدد أيضاً على أهمية إنشاء منظمة للدول المنتجة للغاز.
ونقل التلفزيون الجزائري الرسمي عن الوزير خليل قوله إن "منظمة للدول المنتجة للغاز سترى النور إذا وافقت الدول المنتجة للغاز على مشروع إنشائها".
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن وزير الطاقة والمناجم الجزائري أضاف أن الفكرة "ستبقي عبارة عن نقاش مفتوح سنتطرق له خلال منتدى الدول المنتجة للغاز بالعاصمة القطرية الدوحة في التاسع الشهر الجاري .
وعلي جانب أخر استبعد وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله العطية امكانية قيام تكتل مماثل لمنظمة "اوبك" يضم الدول المصدرة للغاز الطبيعي.
وعزا العطية أسباب ذلك إلى أن عقود الغاز تختلف كليا عن عقود النفط في منظمة الأوبك بخاصة وان عقود الغاز طويلة الأمد وتصل مدتها إلى 25 عاما بينما النفط يباع ويشترى يوميا وخلال ساعات اليوم.
وقال عبد العزيز احمد المالكى مدير مكتب النائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري أن مسودة برنامج المنتدى تتضمن كلمات رئيسية من كل من ترينيداد وتوباجو وهى الدولة التي استضافت المنتدى الخامس.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن برنامج المنتدى يتضمن مناقشة العديد من أوراق العمل التي تتناول مواضيع فنية وتنظيمية تقدمها كل من مصر والجزائر وقطر، بالإضافة إلى تنسيق الجهود بين الجزائر وقطر والنرويج وروسيا لضمان استقرار سوق الغاز الدولية وتأمين التموين العالمي من هذه المادة الحيوية.
كما دعا خبراء من حلف شمال الأطلسي الناتو إلى ضرورة تصدي الحلف لأية محاولات من جانب روسيا ترمي إلى تأسيس مظلة أو كارتل للدول المنتجة للغاز على غرار أوبك، وهو أمر قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ وثقل موسكو على حساب أوروبا .
وقد جاء ذلك في إطار دراسة لخبراء اقتصاديين من الناتو تم توزيعها على سفراء الدول الأعضاء في الحلف، حيث حذرت الدراسة من أن روسيا قد تسعى حالياً إلى تأسيس كارتل للدول المنتجة للغاز يضم الجزائر وقطر وليبيا ودول أخرى من وسط آسيا وربما إيران وفقا لما ورد في صحيفة الفاينانشيال تايمز .
وأشارت الدراسة الخاصة باللجنة الاقتصادية للناتو إلى أن روسيا تسعى تطويع السياسات المتعلقة بالطاقة للوصول إلى أهداف سياسية خاصة فيما يتعلق بالتعاملات مع الدول المجاورة مثل جورجيا وأوكرانيا .
ومن جانبه أكد النائب ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين عدم وجود أي مساعي لإرساء كارتل لمنتجي الغاز ، مشيراً إلى أن مطلقي تلك القضية قد أساءوا فهم أراء وأطروحات موسكو بشأن سياسات تأمين موارد الطاقة .
وقال إن خطط روسيا تحقيق شكل من التكامل بين المنتجين والمستهلكين بحيث يكون هناك شكل من الاعتماد المتبادل على بعضهما البعض .
إلا أن هناك سعي أوروبي لمنع بَلورة "كارتل" غازي على غِرار منظمة "أوبك" النفطية، وتصِر دول أوروبا على حصر مِلف الغاز الطبيعي في الإطار الثنائي "مع الاستعداد لإبداء أقصى درجات المرونة مع البلدان المُصدِّرة للغاز".
مستقبل كارتل الغاز
وقد أجابت صحيفة الوطن القطرية في تقرير لها على تساؤل مفاده ما هو مستقبل اقامة كارتل للدول المنتجة للغاز على غرار الكارتل المعروف باسم الدول المصدرة للبترول أوبك؟

وقالت الصحيفة القطرية إن هذا الشيء قد يتحقق ليس لأن شركة غاز بروم الروسية أكبر مصدر للغاز في العالم لديها طموحاتها الخاصة بها للسيطرة على أسواق الغاز العالمية بل لأسباب أخرى أيضا، مشيرة إلى أن هناك نقص موسمي يحدث في توافر الغاز ولا بد من تغطيته .
وأضافت أن الاحتياطات الكبرى من الغاز في أوروبا تنضب بسرعة في الوقت الذي لا تتوانى فيه روسيا عن استغلال الظروف لصالحها عند تصدير الغاز.
أمريكا ترى في إنشاء كارتل الغاز تهديدا لأمنها
وفيما يتعلق بالحديث حول إمكانية تأسيس كارتل للدول المنتجة للغاز كان عبدالله العطية وزير الطاقة والصناعة القطري قد قال إن مسألة التنظيم التي من شأنها العمل على جمع دول هذه الصناعة، في بوتقة واحدة موجودة بالفعل .
وأضاف أنه لدينا ما يسمى المنتدى الدولي للغاز وهذا المنتدى عقد ثلاثة اجتماعات الى الآن بدأ بطهران ثم الجزائر وفي قطر ومن المتوقع أن تحتضنه القاهرة العام القادم .
ولفت العطية إلى أن هذا المنتدى يشمل كل الدول المنتجة والمصدرة للغاز بهدف ان يكون بينهم حوار وتدارس المصاعب التي تواجه صناعة الغاز .
وأشار الوزير القطري إلى أن توقعات معظم المحللين تشير الى أن نسبة استهلاك الغاز من مجموع استهلاك الطاقة العالمي خلال عام 2020 تصل إلى نحو 30 في المائة، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تصبح أكبر سوق بالمستقبل لاستيراد الغاز بسبب النقص لهذه المادة محليا، وتسعى لتلبية طلباتها من الخارج وسد العجز في الإمدادات الداخلية التي كانت تعتمد عليها حيث لا تلبي الطلب المتزايد فالأمريكيون يتوقعون ان يصل حجم استيراد الغاز المسال فقط ب 130 مليون طن بسنة 2015، اليوم إنتاج الغاز في العالم يتراوح بين 120 و130 مليون طن هو سوق واحد سوف يستوعب هذه الكمية الضخمة من المنتجات خلال السنوات العشر القادمة، لذلك فان هناك طلبا عالميا مرتفعا على الغاز، وسوف يلعب دورا كبيرا جدا كطاقة نظيفة مستقبلا، واعتقد ان هذا ما ينعكس ايجابيا على صناعة الغاز.
وفي هذا السياق قالت التقديرات السنوية الصادرة عن هيئة معلومات الطاقة الأمريكية والمراجعة الإحصائية لشركة بريتيش بيتروليوم للطاقة أن الغاز الطبيعي سيخطف الأضواء عن النفط كمصدر رئيس للوقود في القطاع الصناعي في عام 2030 ، أما على صعيد قطاع الطاقة الكهربائية ، فيبقى الغاز الطبيعي في المرتبة الثانية بعد الفحم.
وأضافت التقديرات والمراجعات إلى أن الغاز الطبيعي يسهم بنسبة 23,5 % من إجمالي حجم الاستهلاك العالمي للطاقة، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 26,32% في العام 2030 ، وسوف تزداد استخدامات الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط زيادة تفوق الضعف فيما بين العامين 2003 2030و ، وقد عمدت الدول المصدرة للنفط في المنطقة إلى التوسع في استخدامات الغاز الطبيعي المحلي من أجل توفير المزيد من الصادرات النفطية.
ووفقا لهيئة معلومات الطاقة الأمريكية ، يستهلك القطاع الصناعي 44% من إجمالي حجم استهلاك الغاز الطبيعي على مستوى العالم ومن المتوقع أن يزداد هذا المعدل بنسبة 2,8 % سنويا حتى العام 2030 ، في حين يستهلك قطاع الطاقة الكهربائية 31 %، ومن المتوقع أن يزداد هذا المعدل بنسبة 2,9 % سنويا خلال الفترة عينها.
ونقلا عن صحيفة الدستور الأردنية ، فقد أشار تقرير اقتصادي صادر عن "جلوبل"، إلى ان إندونيسيا وماليزيا تعتبران من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي على مستوى العالم، وتصدرانه إلى السوق الآسيوي. وتمد الجزائر أوروبا والولايات المتحدة باحتياجاتهما منه، في حين تصدر قطر الغاز الطبيعي إلى إسبانيا والهند. وتمتلك روسيا وإيران أكبر احتياطي مثبت للغاز على مستوى العالم، غير أنهما لا تمتلكان حتى الآن قدرة إسالة الغاز الطبيعي.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" ، أن زيادة طلب الدول العربية على الغاز يتجاوز نمو الطلب على النفط بمعدل سنوي نسبته 4.4 % وذلك حتى العام 2020، مما سيؤدي إلى زيادة حصة الغاز الطبيعي في أسواق الطاقة العربية من 41,5 % في العام 2005 إلى 46,2 % في العام 2020.
وتستهلك بلدان الاتحاد الأوروبي 550 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في السنة وتسستورد منها 25% فقط في روسيا .
بيد أن حقول الغاز البريطانية والنرويجية تعمل بأقصى قدراتها ، مما يحمل البلدان الأوروبية على توسيع رقعة التعاون مع موسكو في ظل النمو السريع للطلب على الغاز.
وحصدت دول مجلس التعاون الخليجي ما نسبته 25 % من احتياطي الغاز الطبيعي المثبت في العالم ، ويتزايد الطلب على الغاز الطبيعي حيث يأتي في المرتبة الثانية بعد الفحم كأسرع مصدر أولي للطاقة نموا ، ومن المتوقع أن ترتفع حصة الغاز الطبيعي من إجمالي الطاقة العالمية لتصبح 28 % في العام 2030 مقابل 23,5 % في العام 2005 ، بزيادة نسبتها 4,5 % والتي يمكن إرجاعها إلى المعوقات البيئية إضافة إلى الارتفاع في أسعار النفط ، مما يشجع المستهلكين على زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي ، ويمكن أن يشكل التطور التقني أيضا ، ولا سيما في مجال النقل والمواصلات عامل رئيس في دفع العالم إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي.
ويتوقع مستقبلا أن يفوق استخدام الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط الضعف حتى العام 2030و ، حيث أن البلدان المصدرة للنفط في المنطقة قد عمدت إلى التوسع في استخدام الغاز الطبيعي المحلي لكي توفر المزيد من الصادرات النفطية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.