دمشق: افادت مصادر اخبارية بمقتل شخصين وإصابة ستة آخرين برصاص الأمن السوري في حي باب عمرو بحمص وسط سوريا اليوم الاثنين ،اثناء تشييع جنازة قتلى سقطوا في مظاهرات احتجاجية طالبت بإسقاط النظام. وقال الناشط السوري عثمان الحمصي في اتصال مع قناة "الجزيرة" ان قوات النظام والشبيحة والمخابرات العسكرية والجوية قاموا بحملات اعتقالات ومداهمات وتفتيش واطلاق نار كثيف من جميع الجهات بحثا عن جنود منشقين، مشيرا الي وقوع عدة انفجارات في الوعر وحاجز المزرعة غربي مصراته. وحمل المتظاهرون لافتات فيها أسماء المقتولين، ونادوا أيضا بإعدام الرئيس بشار الأسد في الوقت الذي رفضت فيه المعارضة السورية الحوار الذي دعت اليه الجامعة العربية، والتي شكلت لجنة وزارية تترأسها قطر، وبعضوية عدد من الدول العربية الأخرى، الا ان سوريا تحفظت علي هذه الدعوة، وقالت ان سوريا قادرة علي حل مشاكلها بنفسها.
وذكرت مصادر اليوم الاثنين من أن هناك كانت محاولات سابقة ولقاء تشاوري مع بعض المعارضين في الداخل ، لكنه لم يصل الي شئ .
في غضون ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد المدنيين الذين قتلوا مساء الأحد في حمص بلغ8 أشخاص بينما قتل مواطنان في مدينة خان شيخون بمحافظة ادلب خلال إطلاق الرصاص على تظاهرة مسائية بحسب ناشط من المدينة. وأضاف أن مواطنا في مدينة الزبداني بريف دمشق قتل إثر إطلاق الرصاص على تظاهرة خرجت من مسجد الجسر للمطالبة بالإفراج عن معتقلين. وقال المرصد بأن مسيرات مسائية خرجت في عدة مدن تابعة لريف ادلب منددة بقرار الجامعة العربية الداعي إلى إقامة حوار بين السلطة والمعارضة.
من جهتها، أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن "قوات الأمن صعدت مؤخرا من حملاتها ضد الأطباء والمشافي والعيادات الخاصة التي يشتبه أنها تقوم بعلاج المصابين في مظاهرات الحرية". ولفتت اللجان إلى أن هذه الجهات تمتنع بذلك عن تنفيذ "تعاميم أمنية تقضي التبليغ الفوري عن وصول المصاب، وهو ما يعني اعتقاله مباشرة من قبل الأجهزة الأمنية بغض النظر عن خطورة إصابته وحاجته الفورية للعلاج".
وأكدت اللجان أن مركز توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا سجل نحو 250 حالة اعتقال لأطباء وصيادلة منذ بداية حركة الاحتجاجات بينهم 25 خلال الأسابيع القليلة الماضية فضلا عن اقتحام عدة مشافي من بينها مشفى الفاتح في كفربطنا ومشفى الرجاء في عربين بريف دمشق. وأوردت اللجان أسماء بعض الأطباء الذي تم اعتقالهم "بتهمة معالجة جرحى المظاهرات". وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية لا سابق لها أسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الأقل بحسب الأممالمتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية". وتتهم سوريا "عصابات إرهابية مسلحة" بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.