جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات درب الصليب بمدينة نصر    الذهب يواصل نزيف الخسائر.. وعيار 21 يهبط لمستوى أقل من 7000 جنيه    وزير المالية: إتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين أولوية    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    سعر اليورو اليوم السبت 21 مارس 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية    وزارة التموين: استلام 4.2 مليون طن قصب وإنتاج 439 طن سكر حتى الآن    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    طهران تطلق صاروخين باليستيين على قاعدة دييجو جارسيا الأمريكية    ماذا قال ترامب بشأن مضيق هرمز خلال التصعيد الحالي؟    الأردن يدين المخطط الإرهابي الذي استهدف الإمارات    مواعيد مباريات اليوم السبت 21 مارس 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبيراميدز»    استعدادات الفراعنة لمعسكر مارس.. مفاجآت في قائمة حسام حسن وأزمة محتملة بسبب محمد صلاح.. سيطرة أهلاوية وحضور قوي للزمالك وبيراميدز    الأهلي يتحدى الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    بوابات إلكترونية وأجهزة حديثة.. الأمن ينهي استعدادات تأمين مباراة الأهلي والترجي    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم دراجتين بالفيوم    الداخلية تضبط أكثر من 15 طن دقيق مجهول المصدر داخل 18 مخبزًا سياحيًا بدون ترخيص    الداخلية تُسقط بؤرًا إجرامية وتضبط طنًا ونصف مخدرات و83 سلاحًا ناريًا    التصريح بدفن شابين لقيا مصرعهما إثر تعرضهما لحادث تصادم بسوهاج    شائعة هزت السوشيال ميديا.. الأمن يكشف كواليس صورة "الطفلة المغمى عليها"    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    يا ليلة العيد آنستينا.. أيقونة السعادة التي تغيرت كلماتها 3 مرات لأسباب سياسية    هشام ماجد يحتفل بوالدته في "عيد الأم" على طريقته الخاصة    رئيس الرعاية الصحية في جولة مفاجئة لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات عيد الفطر    الصحة: 16.9 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة إيفرتون في البريميرليج    المقاولون يستضيف بتروجت في مواجهة مثيرة بالدوري    إعلام عراقي: معسكر الدعم اللوجستي الأمريكي بمحيط مطار بغداد يتعرض لهجوم واسع    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    مندوب أمريكا بالأمم المتحدة: نفضل تدمير منشآت إيران النووية من البحر أو الجو    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    محمد الشاذلي: قناة ماسبيرو زمان تحمل ذكرياتنا الرمضانية| حوار    محمد إبراهيم يسري: العيد أحلى في سيناء.. وأحتفل مع «الكشري»| حوار    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    رئيس الوزراء البولندي: الانتخابات البرلمانية عام 2027 ستحدد بقاء بولندا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    بعد نشره صورة مع حاكم دبي، طرد سردار آزمون نجم إيران من منتخب بلاده بتهمة الخيانة    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    العراق.. هجوم صاروخي يستهدف قاعدة فيكتوريا الأمريكية بمحيط مطار بغداد الدولي    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    حقيقة استدعاء العاملين بالخليج.. بيان رسمي من الكهرباء    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبير مصري: علاج الفقر يتطلب دولة ديمقراطية واعية
نشر في محيط يوم 25 - 01 - 2010


في منتدى العقد الاجتماعي الجديد
خبير مصري: علاج الفقر يتطلب دولة ديمقراطية واعية

محيط زينب مكي

منتدى العقد الاجتماعي الجديد
"العقد الاجتماعى الجديد: نحو تكامل السياسات الاقتصادية والاجتماعية " كان هذا هو عنوان منتدى سياسات العقد الاجتماعي الجديد الذي نظمه مركز العقد الاجتماعي التابع لمجلس الوزراء المصري بفندق سميراميس بالقاهرة بحضور الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية، والدكتور على المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي والدكتور أحمد درويش وزير الدولة للتنمية الإدارية و بالإضافة لنخبة من الأكاديميين وأساتذة الجامعات وقيادات الأحزاب ونواب مجلسي الشعب والشورى ورجال الأعمال وممثلي منظمات المجتمع المدني.

مرصد عدالة التنمية


وتم إطلاق "مرصد عدالة التنمية في مصر"عقب افتتاح المنتدى الذي كان بحضور د.سحر الطويلة، مدير مركز العقد الاجتماعي

والسيد منير تابت ،المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة بالقاهرة، والسيدة فاليريا ماتزاكاني ،مدير وحدة الدعم الفني التعاون الإيطالي بالقاهرة، والدكتور ماجد عثمان ، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

وفي أولى جلسات المنتدى قامت الدكتورة هبه الليثى ، أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية. جامعة القاهرة، بعرض فكرة "المرصد" مقدمة عرضا مختصرا للأجندة البحثية للمرصد وآليه رصد ومتابعة وتقييم جميع مؤشرات مدخلات ومخرجات التنمية، وقام بالتعقيب على العرض كل من الدكتور عثمان محمد عثمان ،وزير التنمية الاقتصادية مؤكدا أن "المرصد" ما هو إلى استمرار لجهد بدأ من عدة شهور ،مشيرا إلى أن مشكلة مصر ليست فى سوء توزيع الدخل أو عدم وجود عدالة التوزيع وإنما "عدم تحقيق التنمية أساسا".
" فكرة خيالية مريحة"
د.إبراهيم العسيوي الخبير بمعهد التخطيط القومى واصفا فكرة "العقد الاجتماعي" في مصر القائمة على إعادة صياغة العلاقة بين شركاء التنمية

الطبقة الوسطى

وعلى صعيد متصل نفي عثمان الفكرة التي تؤكد تأكل الطبقة الوسطى في مصر، مؤكداً أن الطبقة الوسطى فى مصر تحصل على ما يقرب من 62% من إجمالي الدخل القومي للبلاد، مؤكدا أن العلاقة بين معدل النمو الاقتصادي ومستويات الفقر هى علاقة طردية، مشيراً أن ذلك ظهر بوضوح على الفترة من 1992 : 1998 و خلال الفترة من 2005 : 2008 عندما ارتفعت معدلات النمو خلال تلك الفترات بصورة ملحوظة.

ومن جانبه أكد الدكتور سلطان أبو على ، وزير الاقتصاد الأسبق، أن "التنمية فرض أساسي لحدوث العدالة الاجتماعية" موضحا أن عدالة التوزيع أمر ضروري لحدوث التنمية ،مؤكدا أن عدالة التوزيع تعني العدالة بين الأفراد والعدالة بين الأقاليم .....الخ.

فكرة خيالية مريحة

أما الدكتور إبراهيم العسيوي، الخبير بمعهد التخطيط القومي، فقد أكد أن تبنى فكرة جذاب كفكرة العقد الاجتماعي جميل جدا ولكن شئ من هذا لم يحدث فى مصر حتى لو أقرت الحكومة الفكرة وذلك بفضل غياب الديمقراطية ،مشيرا أن العقد هنا في مصر أصبح بين طرفين غير متكافئين في إشارة إلى الحكومة والشعب، قائلا أن فكرة العقد الاجتماعي هي "فكرة خيالية مريحة".

ومن جانبه دافع الدكتور حسام بدراوي رئيس لجنة التعليم بالحزب الوطني عن فكرة العد الاجتماعي الجديد قائلا أن تقرير التنمية البشرية 2005 في مصر هو أفضل ما قدم في هذا المجال مؤكدا أن العقد الاجتماعي الجديد هو "عقد متوازن جدا".

وأشار بدراوي إلى أننا احيانا نتناسى أن الضعف في معارف وقدرات الأفراد يعوق التنمية في كثير من الأحيان، وعلى الجانب الأخر أكد الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب أن عدالة التنمية لا يمكن أن تتحقق بدون "وجود دولة ديمقراطية واعية" .

الدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي
رسائل تنموية

وجاءت الجلسة الثانية من اليوم الأول للمنتدى برئاسة دكتور سعيد عبد الخالق، تحت عنوان "رسائل تنموية: نحو رؤية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني" (مجموعة عمل البينة الأساسية )وذلك في ظل عدم اكتمال عملية التنمية بدون تضافر جهود هذه الأطراف.

وقام بعرض تقرير "مجموعة عمل البينة الأساسية" المهندس هاني عطالله ،منسق مجموعة العمل ،و عقب عليها كل من المهندس حسن خالد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، ممثلا للحكومة، الدكتور محمد شعبان ممثلا عن القطاع الخاص، والاستاذ مدحت عياد من "الهيئة القبطية الإنجيلية" ممثلا عن المجتمع المدني.

وكانت الجلسة الثالثة برئاسة المهندس صلاح حجاب إنه المهندس الاستشاري صلاح حجاب عضو اللجنة الاستشارية بهيئة التخطيط العمراني، تحت عنوان "نحو رؤية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني" (مجموعة عمل الإسكان ) وقدم عرض المجموعة الدكتور أحمد الخولي ،منسق مجموعة العمل، وعقب عليها كل من المهندس صلاح حسن ، مساعد رئيس الجهاز التنفيذي للمشروع القومي للإسكان (عن الحكومة)، والمهندس حسن الجبيلي ،ممثل مشروع المدائن (عن القطاع الخاص)، و(من المجتمع المدني) الدكتور ممدوح جبر ،أمين عام جمعية الهلال الأحمر المصري.

مبادرة تنمية الألف قرية الأكثر فقرا

وكانت الجلسة الرابعة عن مبادرة "تنمية الألف قرية الأكثر فقرا " تحت عنوان (خطة متابعة وتقييم أثر المبادرة من التهوين والتهويل إلى التقييم والمساءلة) برئاسة الدكتورة هبه حندوسة ، أستاذ الاقتصاد ورئيس اللجنة الاستشارية لمركز العقد الاجتماعي وقدم بعها عرض للمبادرة الدكتور ماجد عثمان ، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار وكان التعقيب لكل من اللواء عبد السلام محجوب وزير التنمية المحلية في كلمة ألقاها نائبا عنه، والدكتور علي شريف الفياض مساعد أول وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، متحدثا بالأرقام عن المبادرة قائلاً: "بدأنا في مشروع ال1000 قرية في أوائل 2007 بدعم من الحزب الوطني الديمقراطي و رئيس مجلس الوزراء مع العديد من الشركاء حيث تشارك فيه 15 وزارة و جهة حكومية مع المجتمع المدني .

" إفقار وليس فقر"
د.رفعت السعيد
رئيس حزب التجمع
معقبا على ظاهرة زيادة معدلات الفقر في مصر
و أضاف "اعتمدنا في ذلك على خريطة الفقر و قائمة القرى الأكثر فقرا بمصر بالتعاون مع البنك المركزي ، فبدأنا ب 1141 قرية يضمون 12 مليون نسمة في 10 محافظات منها (المنيا وأسيوط و قنا و سوهاج و بني سويف وأسوان) وفي المنيا وأسيوط و قنا و سوهاج يوجد بها 89% من عدد القرى و 80% من إجمالي السكان المستفيدين من البرنامج.

وبحسب الفيض يرتكز البرنامج على 14 محور رئيسي أهمها (تحسين خدمات مياه
الشرب ، الإسعاف و التعليم و الضمان الاجتماعي و توفير فرص عمل و تحسين شبكات الصرف و تحسين الخدمات المقدمة للأسرة و محو الأمية و غيرها )

مابين التهوين والتهويل

ومن الحزب الوطني، تحدثت الدكتورة هدى رشاد، أستاذ الإحصاء كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة التي أشارت إلى أهمية أخذ عنوان الجلسة المبادرة من التهوين والتهويل إلى التقييم والمساءلة في الحسبان عند محاولة تقييم المبادرة على لا نبدد الجهود المبذولة من قبل القائمين عليها، مؤكدة أن جزء من التقييم هو استخلاص الدروس و النظر للمستقبل بالمستندات و الأرقام و الإحصائيات و البحوث.

كما شارك الدكتور علي السلمي أستاذ إدارة الأعمال - كلية التجارة - جامعة القاهرة ممثلا عن حزب الوفد الذي قال أن ما نحن بصدده الآن من معدلات الفقر سببه السياسات الفاشلة التي وصلت بمعدلات الفقر في مصر إلى معدلات كبيرة جدا مؤكد أن الإدعاء المستمر بأن الزيادة السكانية هي سبب الفقر في البلاد غير صحيح، إنما نتيجة له ،موضحا أن زيادة عدد الأطفال في الأسرة الواحدة في كثير من المحافظات هو مصدر للرزق.

عمليات تجميل فقط

وأضاف السلمي أن الفقر لا يمكن أن يعالج بسياسة المساعدات والمنح ، بل لابد من وجود استراتيجيات للنمو والارتقاء بالمواطن ليكون عضوا فاعلا في المجتمع يساهم في عملية التنمية.

ويرى السلمي أن المبادرة تنمية الألف قرية الأكثر فقرا ما هي إلا عمليات تجميلية للقرى بمبالغ ضئيلة غير محددة التمويل تتجاوز بحسب الأرقام المذكورة 4 مليارات جنيه، متسائلا عن مصدر التمويل.

وشارك في التعقيب الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع قائلاً أن في مصر يوجد "إفقار وليس فقر"
معقباً على ظاهرة زيادة معدلات الفقر في مصر، ومضيفا أن هذه المشكلة لن تحل إلا عن طريق إعادة توزيع الدخل بتطبيق نظام ضريبي عادل يأخذ من الفئات الغنية لتحسين أحوال الفقراء.

د.رفعت السعيد رئيس حزب التجمع
وفي الجلسة الختامية لليوم الأول، تحدث الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي ، موضحا مفهوم سياسة التنمية المتكاملة، قائلا "أن النمو الاقتصادي أساسي لكنه ليس كافي لإحداث تنمية بشرية" مضيفا أن هذا يتطلب توفير الحماية لبعض الفئات سواء حماية دائمة أو مؤقتة.

قانون الضمان الاجتماعي

وفي إطار وضع سياسة للتنمية المتكاملة في مصر، أشار المصيلحي إلى ضرورة اتساع مظلة الحماية "التضامن الاجتماعي" ، ضمان إتاحة جودة الخدمات لكل مواطن، مؤكدا أن ذلك لن يتم بدون عادلة توزيع فرص التعليم والعمل لكل مواطن.

وأكد المصيلحي أن الحماية هنا بمعنى أننا نعطي "مايجب" وليس "مانستطيع" أن نعطيه ،وعلى صعيدا أخر صرح المصيلحي أنه بحلول 30 يونيه من العام الجاري 2010 سيكون لدينا قاعدة بيانات مصرية بالأسر الأكثر فقرا.

وقال المصيلحي أن هناك تعديلات منتظرة للقوانين مشيرا إلى أن قانون الضمان الاجتماعي الصادر عام 1977 لم يعد قادرا على تحقيق التضامن ،مؤكدا أن التعديل الجديد يشمل كافة الحقوق الواجب توفيرها للفئات المعنية لتوفير مظلة حقيقية للضمان الاجتماعي ، الأخذ في الاعتبار ضرورة زيادة قدرت هذه الفئات بتوفير سياسة خروج من الحماية حتى يكون هناك دافع لدى المواطن للإنتاج.

كما أشار وزير التضامن الاجتماعي إلى قانون التأمين الصحي الاجتماعي، لأنه سيكون لكل المصريين على أن تتولى وزارة التضامن الاجتماعي دفع الاشتراك للمواطنين غير القادريين، خاصة الغير عاملين بالقطاع العام أو الخاص.

الاهتمام بالصعيد

وفي اليوم الثاني للمنتدى، كانت الجلسة الأولى بعنوان "تحقيق التكامل بين الخريطة الاستثمارية وخريطة الفقر" برئاسة الدكتور سمير رضوان الخبير الاقتصادي و مستشار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وقد العرض الخاص بمحتوى الجلسة الأستاذ أسامة صالح، مؤكدا أنه وخلال أخر خمس سنوات أصبح الاتجاه لمحافظات الصعيد يزيد بمعدلات مرتفعة جدا أعلى منها في أخر 35 عام سابق ،رئيس الهيئة العامة للاستثمار والدكتورة هويدا عدلي من مركز العقد الاجتماعي.

وشارك في التعقيد الدكتور محمود محي الدين في كلمة ألقاها نائبا عنه، وكل من الاستاذ ناصف ساويرس، الرئيس التنفيذي لشركة "أوراسكوم" للصناعات الإنشائية، ورجل الأعمال حلمي أبو العيش، والمهندس سلام الحمامي ، الرئيس التنفيذي لشركة "كوكاكولا مصر".
"لابد من عودة الدولة الزراعية"
أ.أمينة شفيق
الكاتبة الصحفية والناشطة الاجتماعية
متحدثة عن ضرورة أحياء التعاونيات الزراعية.

البطالة والفقر

والدكتور عماد الدين لأبو القاسم، رئيس جمعية رجال الأعمال في قنا، الذي أكد أن البطالة والفقر وجهان لعملة واحدة لذلك على الأفراد وخاصة رجال الأعمال محاولة إيجاد وتطوير فرص العمل، حيث أنه عندما ينجح رجال الأعمال في هذا يعود ذلك بالنفع على كل طبقات المجتمع.

وأشار أبو القاسم أن جمعية رجال الأعمال في المنيا استطاعت فى عام واحد أن تقدم نحو 1000 قرض للمشروعات الصغيرة وكذلك تدريب وتأهيل العديد من العمالة كما كان لها دورا بارز في مجال تمكين المرأة.

ومن جانبه قدم الأستاذ شمس الدين نور الدين، رئيس جمعية رجال الأعمال في المنيا ورقة عمل حول " تحقيق التكامل بين الخريطة الاستثمارية وخريطة الفقر" ،مشيرا إلى أهمية توجيه الاستثمارات ذات الاستثمارات المتعددة إلى الصعيد ، مؤكدا على الدور الذي يجب أن تقوم به كل مؤسسة تعمل بالصعيد في إنشاء مركز تدريب وتأهيل لأبناء الصعيد بدلا من استدعاء أو استجلاب العمالة من المحافظات الأخرى.

واختتمت الجلسة بتوقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار ممثلة بالاستاذ أسامة صالح ومركز العقد الاجتماعي ممثلا بالدكتورة سحر الطويلة مديرة المركز.
الزراعة.. قاطرة النمو

وكانت الجلسة الثانية بعنوان "رسائل تنموية: نحو رؤية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني" (تقرير مجموعتي عمل الزراعة والموارد المائية والبيئة) برئاسة الدكتور حازم فهمي، مدير البرامج بهيئة "كير"، وقدم عرض التقرير الدكتور زكريا الحداد، أستاذ تحليل النظم بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، ومنسق مجموعة عمل الزراعة والموارد المائية الذي أكد بالأرقام أن "قاطرة النمو في مصر لابد أن تعتمد على الميكنة الزراعية" ،مشيرا إلى أن المزارعين في مصر مازالوا يزرعون بنفس الطريقة التي كانت تتبع في عهد محمد علي في حين أن بعض كبار المستثمرين الزراعيين يزرعون الأرض كاملة بآلات تعمل بالكمبيوتر.

وعن أهمية استخدام الميكنة أشار الحداد إلى مثال فدان البرتقال يتم ريه في مصر ب 3000 متر مكعب من المياه في حين أن هناك آلات بسيطة ممكن تصنيعها في مصر تستطيع ريه ب 200 أو 150 متر مكعب فقط من المياه.

توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العام للاستثمار ومركز العقد الاجتماعي
وعزى الحداد ذلك إلى أننا "ليس لدينا حكومة تسمع للفلاح البسيط صاحب الفدان وصاحب النصف فدان ويتم تهميشهم".

وأشار إلى أننا نستورد سنويا 10 مليون طن حبوب، ممكن أن نستغني عنها عن طريق زراعة بالآلات التي يتم صنعها هنا وليس استيرادها من الخارج.

وشارك في التعقيب كل من المهندس صلاح حجازي ، رئيس مجلس إدارة شركة "أجريفود" ممثلا للقطاع الخاص، والأستاذ أمجد شحاته ممثلا عن القطاع المدني من "الهيئة القبطية الإنجيلية" ، والدكتور سعد نصار ،مستشار وزير الزراعة والاستصلاح الزراعي.

تطوير التعليم

وجاءت الجلسة الرابعة بعنوان عنوان "رسائل تنموية: نحو رؤية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني" (تقرير مجموعة عمل التعليم) برئاسة الدكتور حسام بدراوي وبتقديم عرض قامت به الأستاذة سهام نجم ،منسق مجموعة التعليم.

وشارك في التعقيب كل من الدكتور مصطفي عبد السميع ،مستشار وزير التعليم والدكتور مجدي قاسم رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم ممثلا عن الحكومة ، ومن القطاع الخاص الأستاذ المندوه الحسيني ،رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، ومن المجتمع المدني الأستاذ محمود صالح مقرر مشروع تطوير المدارس.

مكافحة الفساد

وكانت الجلسة الختامية بعنوان "مكافحة الفساد شرط أساسي لتعزيز جهود التنمية وبناء الثقة" برئاسة النائب محمد مصطفى شردي عضو مجلس الشعب، وقدم العرض المستشار الدكتور حسام أبو يوسف من مركز العقد الاجتماعي، بمشاركة الدكتور أحمد درويش وزير الدولة للتنمية الإدارية الذي أكد أن المشكلة في مصر تكمن فى المدفوعات غير المبررة "الرشوة".

وأشار درويش إلى أن الأزمة تنبع من أن المشاكل الصغيرة؛ مثلا قضية الرشوة "200جنيها" يصرف عليها 30 ألف جنيه في المحاكم وهذا غير منطقي، لذلك يجب تفعيل المحاسبة الإدارية.

"التنمية في مصر ينقصها "دولة ديمقراطية واعية"
د.مصطفى السعيد
وزير الاقتصاد الأسبق ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب
متحدثا عن شروط تحقيق عدالة التنمية في مصر.
وعن الفساد الإداري قال درويش أنه إذا قولت أن تكلفة الفساد في العالم بلغت تريليون دولار ففي شتى بقاع العالم ستختلف نظرة الناس لهذا الفساد البعض سينظر له على انه غسيل أموال والبعض يتجه نظره إلى المخدرات الاتجار بالبشر و....... أما في مصر فمصطلح الفساد ينظر له بالضرورة على أنه الفساد الإداري في الجهاز الحكومي.

وصرح درويش عن وجود 165 ألف قضية في المحاكم الإدارية في حين أن عدد موضفي القطاع العام يبلغ 6 ملايين موظف، قائلا أن هذا يعنى أن الحكومة لا تتستر على أحد.
وشارك فى التعقيب كل من الأستاذ محمد الشافعي حسن مساعد رئيس هيئة الرقابة الإدارية ومن المجتمع المدني الأستاذ سعد هجرس، مدير تحرير جريدة العالم اليوم، ومن المجالس النيابية الدكتورة جورجيت قلينى ومن القضاء المستشار الدكتور خيري الكباش، رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، كما شاركت الدكتورة نهي المكاوي من برنامج الأمم المتحدة الأنمائي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.