أكدت داليا مجاهد المدير التنفيذي لمركز "جالوب أبو ظبي" والمستشارة السابقة للرئيس الأمريكي باراك أوباما للشئون الاسلامية أن أمريكا وقفت ضد ثورة 25 يناير فى مصر، وأخذت وقتا طويلا حتي استوعبت أن الأمر خرج عن سيطرة مبارك - حليفها الاستراتيجى - واصبح في ايدي الثوار وهنا اضطروا أن يؤيدوا الثوار، وحتي الآن يوجد كثيرون في أمريكا يرون أن مبارك كان وجوده أفضل لتحقيق المصالح الامريكية. وقالت أن مبارك كان يحقق للامريكيين كل رغباتهم ، وأن إسرائيل نفسها كانت تري فيه أكثر من يحقق لها مصالحها ووصفوه بأنه أكثر شخص إستطاعوا التعامل معه ،وعندما قامت الثورة وجد هؤلاء نظاما جديدا لا يستطيعون السيطرة عليه أو أن يكون لهم دور فيه ، فهم الآن لا يعرفون من الرئيس القادم بعد ان كانوا يتعاملون مع وضع مستقر تحت سيطرتهم بقيادة مبارك وابنه من بعده فالكثير من الأمريكيين كانوا علي يقين أن جمال سيخلف والده وبالتالي فالأمور لن تختلف. واضافت داليا مجاهد "أما ما حدث فكان مفاجأة للجميع ويجب ان نفهم أنه عندما ينادي المصريون بالديمقراطية هذا يقلق أمريكا وليس في مصلحة إسرائيل ، وعلي من يؤمن بهذا الاعتقاد ان امريكا وراء الثورات من اجل مصلحة اسرائيل ان يسأل نفسه هل كان مبارك يفعل أي شئ ضد إسرائيل ؟ فالاسرائيليون أنفسهم أعترفوا أنه لم يكن هناك أحد يخدم مصالحهم أكثر منه ، حتي عمر سليمان كان معهم مئة بالمئة وضد حماس علي طول الخط ، وكلها مؤشرات تؤكد أنهم لم يرغبوا في التغيير وانهم خائفون مما قد يحدث. " وحول محاكمة الرئيس السابق مبارك وأعوانه اكدت مجاهد ان بها سلبيات ولكن إذا وضعنا في الاعتبار انها المرة الأولي في التاريخ المصري والتاريخ العربي ان تحاكم دولة رئيسها لا أن تقتله او يهرب خارجها فهذا شئ يجب ان يفتخر به كل مصري ، فصدام حسين حين حوكم كان تحت وطأة الاحتلال الامريكي ولكن في مصر الشعب هو من يحاكم مبارك أمام القضاء المصري. وهو شئ قمة في العدل وقمة في التحضر.