ضياء رشوان: آلية يومية جديدة لتدفق المعلومات للإعلام وتعزيز الثقة مع المصادر    مجلس الوزراء يقر اتفاقيتين للبحث عن البترول والغاز باستثمارات 85 مليون دولار    وزير «الاستثمار» يبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة    عاجل- مدبولي: توجيهات رئاسية بتحسين جودة الخدمات للمواطنين وتعزيز كفاءة الأسواق وضبط الأسعار    من المستشفى إلى مدينة بدر.. رحلة هروب خاطفة رضيعة الحسين    رئيس جامعة المنيا يترأس لجنة اختيار عميد كلية الألسن    هل يمكن أن تلعب الصين دورا في المحادثات الجديدة بين واشنطن وطهران؟    رئيس جامعة بني سويف يتفقد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة للاطمئنان على سير العملية التعليمية    عضو اتحاد الغرف التجارية يدعو للاستفادة من التجربة الأوروبية في إنتاج الطاقة الشمسية    الدولار يتراجع وشركات السيارات تواصل رفع الأسعار    بقرار من رئيس الوزراء.. انضمام الدكتور إسلام عزام لعضوية المجموعة الوزارية الاقتصادية    وديعة سعودية ب 3 مليارات دولار لباكستان    مؤتمر مدرب بلوزداد: الإياب ضد الزمالك هو الشوط الثاني.. ولست قلقا من الحضور الجماهيري    تكريم محافظة المنيا بين الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعام    مشاجرة تنتهي بهدم منزل بلودر في الجيزة.. والأمن يضبط الطرفين    القبض على سائق تعدى على والده المسن وهدده بالحرق في بني سويف    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة أفلام المسابقة العربية لنسخته ال 12    محافظ الأقصر يشهد تكريم 60 حافظ للقرآن الكريم بمعهد البياضية الأزهري.. صور    وزير الصحة يطلق "برنامج صحة القلب في أفريقيا" لتعزيز الكشف المبكر عن أمراض القلب والكلى    خدمة في الجول - طرح تذاكر نصف نهائي كأس مصر لرجال كرة السلة    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    رئيسا "الأعلى للإعلام" والهيئة العامة للاستعلامات يبحثان سبل تعزيز صورة مصر إعلاميًا    برلمانية: زيادة مخصصات الصحة 30% في موازنة 2026/2027 تعكس التزام الدولة بتطوير المنظومة الصحية    ضبط المتهم بسرقة أسلاك كهرباء بلافتة محل بالقاهرة    حملات مرورية خلال 24 ساعة.. ضبط 98 ألف مخالفة وإيجابيات لتعاطي المخدرات    الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات التعدي على طالب داخل مدرسة في بني سويف    نهاية مسيرة أسطورية.. مواعيد مباريات محمد صلاح المتبقية مع ليفربول    قصور الثقافة تنظم قافلة لاكتشاف المواهب بمدارس بأسيوط    حماس: الأسرى يواجهون أخطر مرحلة في تاريخهم وندعو لحراك ضاغط لوقف جرائم الاحتلال    وزير الزراعة يقرر مد معرض الزهور لنهاية مايو لاستيعاب الإقبال الجماهيري.. فيديو    الصحة: مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" تفحص 3.7 مليون طالب ابتدائي    أستراليا تعلن أكبر ميزانية دفاع في تاريخها والسر «الاكتفاء العسكري».. تفاصيل    تراجع ريال مدريد أوروبيا بعد الإقصاء.. وبايرن ميونخ ينتزع الصدارة    من خطف بالإسكندرية إلى لقاء بعد 43 عامًا.. قصة "إسلام الضائع" تعود للواجهة بعد نجاح مسلسل "حكاية نرجس"    وزيرة الثقافة تلتقى ممثلى قبائل شلاتين وتعلن اختيار الفرق المتميزة    الأهلي يتحرك لتخفيض عقوبة الشناوي    حكم تصرف الطلاب فى مصاريف التعليم دون إذن.. دار الإفتاء تجيب    مصرع شاب فى حادث تصادم موتوسيكل وسيارة بقنا    ضبط 8 أطنان دقيق مدعم و6 ملايين جنيه حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    نوير: حققنا فوز مستحقا على ريال مدريد    بعد التوسع في إنشاء قاعدة عسكرية.. ماذا يعني تعيين إسرائيل ممثلًا في «صوماليلاند»؟    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    الوزراء يوافق على تقنين أوضاع 191 كنيسة ومبنى تابع    جامعة القاهرة تبحث تعزيز التعاون الأكاديمي مع نظيرتها نورث ويست الصينية    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    «الصحة» تعلن استقبال 16666 مكالمة عبر الخط الساخن 105 بنسبة استجابة 100%    أربيلوا يهاجم التحكيم بعد الخروج الأوروبي: الطرد قلب موازين المباراة    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن    وفاة الفنانة ليلى حكيم عن عمر يناهز 97 عاما.. أول جزائرية تعمل بالسينما المصرية    مشهد يحبس الأنفاس، لحظة اندلاع حريق هائل في أكبر مصفاة بترول بأستراليا (فيديو)    إنفانتينو: مشاركة منتخب إيران في كأس العالم محسومة رغم التوترات السياسية    وزير الصحة يبحث مع رئيس المنظمة العالمية للسكتة الدماغية تعزيز التعاون    هندسة المسافات مع الناس    شاهد شِعرى على الثورة    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    السعودية: تكريم عالمين مصريين ضمن الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    نجم الزمالك السابق: المنافسة مستمرة في الدوري.. واللقب له مذاق خاص    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد حكم القضاء بتحديد حد أدني للأجور.. كيف يمنح صاحب العمل موظفيه رواتب ضئيلة وينتظر منهم إنتاجية كبيرة؟
نشر في مصر الجديدة يوم 29 - 04 - 2010

كثر الجدل في الآونة الأخيرة في ظل المطالبة حاليا بجعل الحد الأدني للأجور 1200 جنيه عقب صدور حكم قضائي بذلك لأحد العمال وقبل أيام من احتفال مصر بعيد العمال.
في البداية ينتقد الدكتور علي ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس الفارق في الأجور لدي مجموعة معينة من الأشخاص الذي يحصلون علي آلاف الجنيهات بل يصل البعض منهم إلي ملايين الجنيهات شهريا في حين أن أغلب الشعب لا يتعدي الدخل الشهري له 200 جنيه. مؤكدا علي أن هذا يؤدي إلي حالة من الفوضي التي تدمر المجتمع.
ودعا إلي ضرورة أن يكون الحد الأدني للأجور متغيرا كل فترة ليتناسب وسد احتياجات المواطن. إضافة إلي دعم كثير من المواد الغذائية. مع عدم تجاهل الفئات الأخري من المواطنين الذين لا يحصلون علي أجور وهذا يتطلب إعادة النظر في أسعار المنتجات الأساسية. نافيا أن تتسبب زيادة الأجور في حالة الرفاهية التي تؤدي إلي زيادة الأسعار بسبب الادعاء بأن المواطن المصري سوف يقبل علي الاستهلاك في حالة زيادة الأجور. وهذا فيه ظلم للمواطن المصري الذي بينه وبين الرفاهية آلاف الأميال فهو بالكاد يسعي لسد المتطلبات الرئيسية.
وأشار إلي أن الحكومة تتحمل المسئولية الأساسية في حل المعادلة الصعبة بين الأجور والأسعار. فعليها أن تؤدي دورها المنوط بها في الرقابة علي الأسواق وتوفير السلع الأساسية بسعر مناسب.
وتري الدكتورة مديحة خطاب أستاذ علم النفس الاجتماعي أن عدم معالجة قضية الحد الأدنى للأجور بشكل صحيح يضر بالاستقرار الاجتماعي. وبالتالي لا يؤمن أي نمو اقتصادي حقيقي علي المدي القصير والمتوسط والطويل. مؤكدة أن حل قضية الأجور بشكل صحيح وعادل هو ضمانة لكرامة الوطن والمواطن.
وقالت : إن وضع حد أدني للأجور يتناسب مع احتياجات الفرد وأسرته أمر ضروري حتي يتسنى للمواطنين أن يعيشوا حياة كريمة ويستطيع رب الأسرة أن يشتري كل احتياجات أسرته التي يرعاها. متسائلة: كيف يعيش المواطن الذي لا يتعدي دخله المائة جنيه شهريا في ظل الانفلات الجنوني في الأسعار.
وطالبت بإجراء بحث ميداني علي كل الأسر المصرية وعن احتياجات الأسرة المصرية من السلع بمشاركة خبراء الاقتصاد والاجتماع لتحديد الأجر المناسب حتي يتسني للمواطن أن يعيش حياة كريمة بعيدة كل البعد عن الحياة التي يعيشها البعض في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني فلا أحد يتخيل أن الوجبة الواحدة للأسرة المصرية المتوسطة باتت تتجاوز مرتب بعض الموظفين في قطاعات الدولة.
وتختتم حديثها بالتأكيد علي أن تدعيم الأجور وربطها بزيادة الأسعار يسهم في تدعيم الطبقة الوسطي التي هي ذات أهمية كبري لتحقيق التماسك الاجتماعي. والاستثمار وتدعيم الإنتاجية من خلال الاستهلاك والعمل. مشيرة إلي أن بناء حد أدني حقيقي للأجور هو مهمة كبري. يجب أن يجري عبر مشاركة جميع المعنيين. علي أن يأخذ المسئولون هذا النقاش في الاعتبار بشكل جدي.
يؤكد الدكتور أحمد حسني أستاذ القانون وعميد كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف علي أهمية أن تتناسب أجور العاملين مع الظروف العيشية وارتفاع الأسعار. علي أن يكون الأجر مناسبا للعمل أيضا. مشيرا إلي أن الأجور غير المناسبة قد تدفع بعض العاملين للسرقة والاختلاس. أو المساهمة بأقل مجهود في وظائفهم. لذلك يجب أن يعطي المسئولون عن العمل اعتباراً لمتطلبات تكلفة معيشة العامل عن طريق مده ببدلات أو مخصصات أسرية. مثال ذلك منح علاوة علي المرتب للمتزوجين وزيادتها بالنسبة للمتزوج ويعول. أو تظهر هذه المزايا عن طريق تخفيض في معدلات الضرائب بالنسبة لهذه الفئات .. مؤكدا أن زيادة أجر العامل حسب ظروف الحياة واجب شرعي علي ولي الأمر وحق قانوني ودستوري للمواطن. ووجب علي ولي الأمر أو المسئول عنه أن يقوم بتحقيقه.
ويشير الدكتور زكي عثمان أستاذ ورئيس قسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة جامعة الأزهر إلي إن الإسلام حرم جميع ألوان الظلم ودعا إلي التخلص من خطوبه ومآسيه. ومن أظهر صور الظلم استغلال العمال ومنعهم أو بخسهم أجرة عملهم فإنه من أشد المحرمات بل إنه من ابرز مظاهر أكل المال بالباطل فقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة.. منهم رجل استأجر أجيراً فلم يوفه أجره. ولما تولي أمير المؤمنين علي عليه السلام زمام الحكم بعث لينادي عنه باللعين علي ثلاثة احدهم من خان أجيراً علي أجرته.
وقال : إن الإسلام حرم الاستغلال بجميع صوره وألوانه لأنه يحدث النزاع الطبقي ما بين العمال وأصحاب العمل والإسلام قضي علي الطبقية وحطمها وجعل التمايز إنما هو بالتقوى والعمل الصالح .. كما أن فكرة العدل والمساواة والإخاء التي أعلنها الرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم قد وقفت حائلاً دون ظهور النزعة الطبقية ما بين العمال وأصحاب العمل فلم نجد لها أثراً في صدر الإسلام لأن المجتمع كان يقدر الفرد بجهوده وخدماته وأعماله النافعة للجميع فخير الناس من نفع الناس ولم تكن حينئذ فكرة استغلال العامل أو ظلمه لأجره بظاهرة في جميع أنحاد العالم الإسلامي ومن أهم حقوق العامل تحديد أجور عمله فلا يجوز جهالتها لما في ذلك من الغرروالغبن . ûومن جانبه يؤكد الدكتور عبد الوهاب فكري المدرس بكلية الدراسات الإسلامية بأسوان أن تحديد الأجور من أهم القضايا الاجتماعية. وذلك لأن مستوي الأجور يحدد فعلا مستوي معيشة العامل فإذا كان عادلاً فانه يضمن له الحياة الكريمة وان لم يكن كذلك فانه يسبب بؤسه وشقاءه. ويفضي بالآخرة إلي المنازعات والخصومات ما بين العمال ورب العمل. وقد حرص الإسلام علي أن تكون الأجور عادلة ولذلك حكم بخيار الفسخ فيما إذا تبين للعامل الغبن في أجوره كما حكم في كثير من مقامات فساد الإجارة بإعطائه أجرة المثل وهي التي يقدرها العرف فلا يصيبه أي ظلم أو حيف.
وأضاف : يجب علي رب العمل أن يدفع الأجور إلي العامل بعد انتهائه من العمل سواء أكان الأجر علي أساس اليوم أو الأسبوع أو الشهر أو كان علي أساس آخر فانه يجب دفع الأجر إليه مرة واحدة.
وعاد ليؤكد انه ليس من غير المنطقي أن يمنح أرباب العمل موظفيهم رواتب ضئيلة وينتظروا منهم إنتاجية كبيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.