هكذا تحرك المجتمع الأمريكى تجاه الأزمة المالية الأخيرة والتى أضاءت اللمبة الحمراء أمام العالم أجمع وكأن لها تأثيرها المباشر على الأسواق المالية المختلفة سواء داخل أمريكا نفسها أو خارجها للإرتباط بين الإقتصاد العالمى والأمريكى وبعيداً عن الخوض فى الإقتصاد والأسواق المالية دعونا نتعلم من الدرس علنا نستطيع أن نتخذ منه عبره نقتدى بها فى بلدنا مصر قبل فوات الأوان فعلى الرغم من الصراع المحموم بين الديمقراطيين والجمهوريين فى أمريكا فكلاهما يسعى لإعتلاء كرسى الحكم وبالتالى الحكومة وسط كل هذا الضجيج والحملات الإنتخابية التى دخلت مراحلها الأخيرة وحان وقت الجولة الأخيرة جولة الحسم وتحديد من سيحكم الولاياتالمتحدةالأمريكية لفترة رئاسة قادمة وحسب ما هو واضح الآن يمكننا أن نقول من سيحكم العالم الذى طالته الأيدى الأمريكية ولكن كل هذا الصراع وضع جانباً عندما شعر الجميع بالخطر على الوطن ، قمة الذكاء فبدون وطن لن يكون هناك حكم ولا حكومة ولا أحزاب ولو كنا نتنافس على الحكم فعلينا أولاً إيجاد الدولة أو الوطن وبعدها نعود إلى حلبة المصارعة ليثبت كل منا للأخر من سيفوز عند إطلاق صافرة النهاية ولو نظرنا إلى أوضاعنا فى مصر نجد النقيض تماماً فعندما تحدث كارثة لحزب تخرج جميع الأحزاب والتيارات الحزبية أو غير الحزبية تعلن شماتتها وتتعالى أصوات المعايرة والجميع يتحول إلى نقاد أو علماء ومحللين والكل يتسارع فى أنه أعلن من قبل ونبه بأن الكارثة ستحدث ولا حياة لمن تنادى وإذا وقعت كارثة فى الدولة أو حادث له أبعاد إجتماعية أو سياسية وما أكثرها والحمد لله فى مجتمعنا المصرى كل اللى بنسمعه على الفضائيات أو على صفحات الجرائد هى وصلات الردح والسباب وإلقاء المسئولية والمطالبة برقبة الحكومة والحزب الحاكم وترك المشكلة جانباً حتى تتفاقم ولا أحد يقدم حلولاً ، المهم هو الظهور مش من باب الخوف على مصلحة الوطن ولكن من باب الوجاهة الإجتماعية والتلميع سعياً وراء شعبية جماهيرية ربما تنفع فى الإنتخابات البرلمانية أو يمكن بلمحة واحد من اللى بيكونوا الوزارات ويرشحه وزيراً وساعتها ستسقط الشعارات وتختلف النظرة ويتبدل الحال تحت عباءة السلطة وبنظرة سريعة على أحوال الوطن سنجد العديد من الكوارث والأزمات فعندما بدأت الحكومة فى برنامج الخصخصة لم يخرج علينا خبير مالى من حزب معارض أو تيار وأخذ يشرح لوجه الله مساوئ أو محاسن النظام وأثره على إقتصاد الدولة وكل من خرجوا علينا مهللين مشككين فى الذمم والضمائر وقد تخصصنا فى إلقاء التهم بمستند وبدون وانصرفنا جميعاً عن تقديم حلول واستعراضها بشكل علمى فى النهاية هدفه الوطن ومن بعده الشعب الذى ينتمى إليه وليتنا نتعلم الدرس جيداً ونعى أن إدارة الوطن ومن تحته التكتلات والأحزاب والحكومات وكل المسميات المختلفة التى نستمع إليها كل يوم هى الهدف ومصلحة الوطن هى الغاية التى يجب أن يسعى إليها كل من يحمل جنسية هذا الوطن سواء طفل فى المدرسة أو عالم أو حتى رئيس دولة بغض النظر عن حزب أو تجمع وإذا كانت المنافسات الحزبية مطلوبة والتعددية هى أصل الأمور ولا مانع تماماً من محاسبه المقصر أو نصب المحاكم والهرولة وراء اعتلاء كرسى الحكم أو الحصول على مقعد فى البرلمان ، ولكن عندما يصبح أهل منطقة بالكامل على إشلاء ذويهم ويموت المئات من البشر تحت صخرة الدويقة فلا مكان هنا لمنافسة أحزاب أو رمى التهم والتنصل من المسئولية عندما يحترق مقر مجلس الشورى لا فرق بين وطنى وجماعة محظورة كما يسمونها فالكل مصرى وعليه أن يتحمل مسئوليته تجاه وطنه وعندما تغرق عبارة أو يصطدم قطار أو حتى العاصمة تغرق عبارة أو يصطدم قطار أو حتى العاصمة تغرق فى شبر ميه من بتوع المطر ولما يتهز كيان اقتصادى ضخم يضم الآلاف من العمال والموظفين لا تبحث عن صاحب الكيان وإلى أى حزب ينتمى أو حتى معانا ولا علينا فعلينا جميعاً أن نجنب الإنتماءات الحزبية والأهواء الشخصية عندما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن فلا صوت يعلو فوق صوت المصلحة العامة . [email protected]