اقتحمت قوات سلطات الاحتلال الإسرائيلي مقر الأونروا في القدس وبدأت هدم منشآت داخله تنفيذًا واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تحت إشراف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مقر وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدسالمحتلة، وقامت قوات الاحتلال بتجريف عدد من المباني التابعة للأونروا، بزعم تنفيذ قرار الكنيست بإخلاء المقر بالقدسالمحتلة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية أن قوة من سلطات الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف وجودها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة. ورفع الاحتلال العلم الإسرائيلي داخل مقر الأونروا بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم. ونشر بن غفير مقطعًا مصورًا عبر حسابه على منصة إكس، قال فيه "إنه يوم تاريخي ومميز، يوم بالغ الأهمية لفرض السيادة على القدس". https://x.com/itamarbengvir/status/2013527360650310114?s=20 وكان الكنيست قد صادق، في أكتوبر 2024، على قانون يحظر على وكالة الأونروا العمل في إسرائيل، رغم اعتراض الولاياتالمتحدة. وأقر نواب الكنيست المشروع بأغلبية 92 صوتًا مقابل 10 أصوات معارضة، بعد سنوات من الانتقادات الإسرائيلية الحادة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، آنذاك، إنه يتعين محاسبة موظفين في الوكالة الأممية بزعم ممارسة "أنشطة إرهابية" ضد إسرائيل. وفي ديسمبر الماضي، صادق الكنيست نهائيًا على مشروع قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الوكالة في مدينة القدس، ليدخل حيز التنفيذ فورًا. وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن الكنيست صادق في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون بأغلبية 59 نائبًا من أصل 120، مقابل 7 صوتوا ضده. وكان الكنيست قد أقر المشروع في نوفمبر الماضي، وأُحيل بعد التصويت إلى لجنة الخارجية والأمن لإعداده للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة. ويمثل قرارا الكنيست بحظر عمل الأونروا خرقًا لميثاق الأممالمتحدة وأحكام القانون الدولي والأعراف والاتفاقيات الدولية، ويتناقض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة القرار رقم 302 الذي أنشأ الأونروا عام 1949 استجابة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، بما يعكس التزامًا دوليًا بهذه القضية، بعد فشل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 194 الذي يضمن حق العودة للاجئين. وتجدر الإشارة إلى أن وكالة الأونروا تقدم خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع لها مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط ومخيم قلنديا. كما تدير مؤسسات عدة، من بينها عيادة الزاوية الهندية عند مدخل باب الساهرة، ومدارس للذكور والإناث في القدس وصور باهر والمخيمين المذكورين. واعتبرت محافظة القدس أن قيام آليات الاحتلال، برفقة ما تُسمّى دائرة "أراضي إسرائيل"، بهدم مكاتب مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدسالمحتلة، يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية. وأضافت المحافظة، في بيان لها "لاسيما مع إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأممالمتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية". وأوضحت أن مجمّع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأممالمتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية. وشددت على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها. من جانبها، بررت خارجية الاحتلال هذه الخطوة بزعم أنها تتوافق مع القانون الإسرائيلي. وقالت في بيان: "تمتلك إسرائيل مجمّع القدس الذي تعمل فيه سلطة أراضي إسرائيل اليوم. وحتى قبل إقرار التشريع في يناير 2025، كانت الأونروا قد أوقفت بالفعل عملياتها في هذا الموقع، ولم يعد لديها أي موظفين أو نشاط تابع للأمم المتحدة هناك". وزعمت أن المجمّع لا يتمتع بأي حصانة، وأنه تمت مصادرته من قبل السلطات الإسرائيلية وفقًا للقانون الإسرائيلي والدولي.