قالت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إن هدم الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء، عددًا من المنشآت داخل المقر الرئيس لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في حي الشيخ جراح بالقدسالمحتلة، وبإشراف الوزير المتطرف الفاشي بن غفير، يعد انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية. وأوضحت الحركة في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، أن هذا الهدم يعكس غطرسة رسمية غير مسبوقة، وازدراء متعمدًا للأمم المتحدة ومؤسساتها وللمجتمع الدولي. وطالبت ب«إدانة دولية واسعة وحازمة لهذا السلوك الإجرامي الأرعن»، داعية إلى تحرك فوري لإلزام سلطات الاحتلال بوقف استهداف «أونروا» ومقراتها ومنشآتها، وتمكينها من أداء مهامها وفق تفويض الأممالمتحدة. وأكدت ضرورة حماية الوكالة الأممية حمايتها باعتبارها الشاهد الدولي على قضية لاجئي شعب فلسطين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة، وعدم السماح للاحتلال بتقويض دورها أو طمس وجودها الحيوي. ودعت المؤسسات الدولية القانونية والحقوقية كافة إلى ملاحقة قادة الاحتلال، وتقديمهم إلى المحاكم الدولية على جرائمهم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني. وتعرض مقر وكالة الأممالمتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في حي الشيخ جراح، بالقدس لاقتحام ومداهمة من قبل قوات الاحتلال التي عمدت إلى هدم بعض المنشآت والمكاتب داخل المقر. واعتبرت محافظة القدس أن هدم آليات الاحتلال - برفقة ما تسمى دائرة أراضي إسرائيل - مكاتب متنقلة داخل مُجمع الوكالة يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لا سيما مع إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأممالمتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية. وأوضحت أن مُجمع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأممالمتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينيةالمحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها. ونوهت المحافظة أن هذا الاعتداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد الأونروا، عقب إبلاغ الوكالة بنيّة شركات الخدمات (الكهرباء والماء) وقف تزويد عدد من منشآتها في القدسالشرقيةالمحتلة بالكهرباء والمياه، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال في الثاني عشر من الشهر الجاري للمركز الصحي التابع للأونروا وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتًا، رغم أنه يخدم اللاجئين ويُعد مصدرهم الأساسي للحصول على الرعاية الصحية الأولية.