الرئيس السيسي يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وقبر السادات    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر لبرنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمي والابتكار    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    23 أبريل 2026.. الدولار يواصل الارتفاع بين 44 و61 قرشا خلال تعاملات اليوم    وزارة الاتصالات: إطلاق قصر الثقافة الرقمي عبر منصة رقمية قريبا    رئيس الوزراء يفتتح 9 مشروعات صناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس    وزير التخطيط يبحث مع الجانب الفرنسي تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم على الوجهين البحري والقبلي    ارتفاع معظم مؤشرات البورصة المصرية بمستهل تعاملات الخميس    مسئول إيراني: طهران بدأت تتلقى رسوما على العبور من مضيق هرمز    واشنطن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل اليوم    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    إلغاء 20 ألف رحلة .. لوفتهانزا تلغى الرحلات مع تصاعد أزمة الوقود عالميا    الأردن يرصد هزة أرضية بقوة 3.7 درجات على بعد 180 كلم عن عمان    الإصابة تبعد لامين يامال عن برشلونة حتى نهاية الموسم    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    رغم البطاقات.. سيماكان ومارتينيز يخوضان النهائي الآسيوي مع النصر    تشكيل بيراميدز المتوقع أمام الزمالك في الدوري المصري    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    هالاند: الأهم من النتيجة تحقيق الفوز والنقاط الثلاث    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    تخفيف عقوبة السائح الكويتي المتسبب في حادث أعلى كوبري أكتوبر للحبس سنة    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إحراق شقة جاره في السلام ل 3 مايو    فيديو.. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اعتبارا من اليوم    تأجيل محاكمة قاتل "عديله" بالإسكندرية لورود تقرير الطب النفسى يونيو المقبل    "آثار شرق الدلتا": اكتشاف تمثال ضخم لرمسيس الثاني يعكس مكانة الموقع الدينية والتاريخية    كفاية متاجرة، نقيب الموسيقيين يكشف تطورات مقلقة في حالة هاني شاكر    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    «الصحة» تبحث تعزيز التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للمنظومة الصحية    «الطاقة الدولية»: فقدنا 13 مليون برميل من النفط يوميًا بسبب حرب إيران    ليبيا تعلن فقدان السيطرة مرة أخرى على ناقلة الغاز الروسية أركتيك ميتاغاز    وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والثقافة يبحثان مشروعات التعاون مشترك    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    تحصين 33 من كلاب الشوارع للوقاية من السُعار بمدينة بني سويف الجديدة    5 أجهزة فى منزلك لو استخدمتها صح هتوفر 30% من قيمة فاتورة الكهرباء    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    صفقات إسرائيلية لشراء ذخائر بقيمة 200 مليون دولار    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تحركات برلمانية لتنفيذ الأحكام القضائية ومؤشرات عن انفراجة قريبًا للأزمة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «9»    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل روسيا قادرة على تدمير دول الناتو إذا نشبت حرب نووية؟
نشر في مصراوي يوم 09 - 05 - 2022

أعلن دميتري روغوزين، رئيس وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس"، أن بلاده قادرة في حال نشوب حرب نووية على "تدمير دول الناتو في غضون نصف ساعة" فقط. وهو ما يذكرنا بتهديدات بوتين السابقة باستخدام أسلحة الدمار الشامل في مواجهة الغرب الداعم لأوكرانيا إذا لزم الأمر، لا سيما بعد أن كشف الروس عن صاروخ سارمات الباليستي، سلاحهم الفتاك الذي يمنحهم حسب بعض المراقبين، أفضلية المباغتة الفتاكة والتملص من الرادارات والأقمار الاصطناعية.
فهل أعد الناتو العدة لمواجهة هذا السيناريو وما هي القدرات النووية للجانبين؟ تساؤلات يجيبنا عليها المحلل السياسي والأستاذ في الأكاديمية الروسية محمود الأفندي، وأستاذ المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو رامي القليوبي.
صرح دميتري روغوزين رئيس وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" بأن بلاده قادرة على تدمير دول الناتو خلال "نصف ساعة" في حال اندلاع حرب نووية على خلفية النزاع الدائر في أوكرانيا.
ونشر روغوزين الأحد على حسابه في منصة تيلغرام رسالة تفيد بأنه وفي حال اندلاع حرب نووية: "سندمر دول الناتو خلال نصف ساعة". لكن هذا المسؤول الروسي المقرب من بوتين تدارك في نفس الرسالة وعيده فتمنى أن يتفادى العالم هذا المآل الكارثي قائلا: "يجب ألا نسمح بذلك لأن الضربات النووية المتبادلة ستؤثر على كوكبنا". وأردف روغوزين: "سيتعين علينا هزم هذا العدو الأقوى اقتصاديا وعسكريا من خلال الوسائل العسكرية التقليدية. النصر ممكن إذا تحقق التضامن لكامل البلاد مع الجيش يجب أن يتم ذلك على الفور وبسرعة".
تهديدات روسية لا تخيف الغرب
وهذه التهديدات ليست الأولى التي تصدر عن الجانب الروسي، فقد لوح بوتين باللجوء إلى أسلحة الدمار الشامل منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير.
كما كرر مسؤولون روس هذه التهديدات منهم وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي حذر في أواخر أبريل من اندلاع حرب عالمية ثالثة، فيما يكتفي الغرب بالتأكيد مرارا على أنه لا يرى أي تهديد بشن روسيا حربا نووية، وأيضا التأكيد على أن الردع النووي ممكن من الجانبين لكن اللجوء إليه يعني أيضا كارثة تطال الجانبين وتكون عواقبها غير مسبوقة.
وتأتي تصريحات روغوزين غداة تصريحات مدير وكالة المخابرات الأمريكية بيل بيرنز السبت، بأنه لا يوجد "دليل ملموس" على أن روسيا، التي وضعت قوات الردع النووي في حال تأهب قصوى بعيد إطلاق عمليتها العسكرية، "تستعد لنشر أو حتى لاستخدام محتمل لأسلحة نووية تكتيكية" في هذا النزاع.
طائرة "نهاية العالم"
والاثنين، حضر بوتين العرض العسكري السنوي في ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وقال في خطاب ألقاه من الساحة الحمراء أمام آلاف الجنود إن تدخل بلاده في أوكرانيا كان ضروريا لأن الغرب "كان يستعد لغزو أراضينا ومنها القرم". كما شدد بوتين على ضرورة بذل كل ما يمكن "حتى لا تتكرر أهوال حرب شاملة جديدة". وأفادت وزارة الدفاع الروسية بمشاركة طائرة "نهاية العالم" (أو "إيليوشين-80") في العرض للمرة الأولى منذ 2010، وهي مصممة للسماح للرئيس الروسي بالاستمرار في قيادة البلاد من الجو في حال حصول حرب نووية، مع ما يحمله ذلك من رمزية في حال بلوغ النزاع مع الغرب مرحلة خطيرة قد تودي بالعالم أجمع إلى ما لا يحمد عقباه.
لكن، من هو دميتري روغوزين وما مدى جدية تهديداته؟ ما هي القدرات الروسية العسكرية النووية والتقليدية؟ وماذا عن الصاروخ الباليستي "سارمات"؟ ماذا عن القدرات العسكرية لدول الناتو؟ وما هي المواقع المرجح ضربها في هذا الحال من قبل الجانبين؟ نقاط يسلط عليها الضوء كل من المحلل السياسي محمود الأفندي ومراسل صحيفة العربي الجديد في موسكو رامي القليوبي.
من هو دميتري روغوزين وما جدية تهديداته؟
يرى المحلل السياسي محمود الأفندي بأن تصريحات "دميتري روغوزين، رئيس مركز الفضاء الروسي، مهمة جدا لأنه يعرف القدرات النووية الروسية وهو مطلع عليها بشكل جيد. تصريحاته جدية بحسب مركزه (في القيادة)، وهي ليست عبثية. المقصود بنصف ساعة هو دول الناتو الأوروبية إضافة إلى اليابان وأستراليا، لأن بلوغ صاروخ سارمات الولايات المتحدة يتطلب ساعة، ومساره يمر بالقطب الشمالي وتلبغ سرعته 18 ألف كلم في الساعة وهو قادر على تجاوز الدفاعات الجوية. وهذا التهديد هو للدول التي تقدم الدعم العسكري لأوكرانيا". وأضاف الأفندي: "تصريحات روغوزين هدفها منع دول الناتو من التدخل المباشر وحثها على التراجع عن خطط تسليم أوكرانيا صواريخ مضادة للسفن الحربية وصواريخ بعيدة المدى تعتمد على منصات الإطلاق البريطانية. الهدف هو أيضا التأكيد على الخطوط الحمراء التي رسمها بوتين مؤخرا وكذا التأثير على استراتيجية المعركة".
في المقابل، قال رامي القليوبي إن دميتري روغوزين "سبق له العمل نائبا لرئيس الوزراء الروسي في أعوام 2011 - 2018، وتولى خلال هذه الفترة الإشراف على قطاع التصنيع العسكري والدفاعين الوطني والمدني والتعاون العسكري التقني، وغيرها من الملفات العسكرية والأمنية". ونوه القليوبي إلى أنه "ومع ذلك، لا يمكن تصنيف تصريحاته (روغوزين) اليوم بأنها تهديد مباشر، بل تندرج بدرجة أكبر ضمن عسكرة الخطابين الإعلامي والسياسي الروسيين منذ عام 2014، والتي بلغت مرحلة جديدة منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في نهاية فبراير الماضي".
ما هي القدرات الروسية العسكرية النووية والتقليدية، وماذا عن صاروخ "سارمات"؟
لفهم وجهة النظر العسكرية للجانبين، ينبغي التعريج على القدرات الحربية الروسية من جهة والغربية من أخرى. في السياق، قال أستاذ الأكاديمية الروسية محمود الأفندي إن كلا من "روسيا والولايات المتحدة يملكان ترسانة نووية هائلة، ولدى روسيا أسلحة نووية تكتيكية محملة على متن الطائرات أو الغواصات لضرب الأهداف القريبة، وأسلحة نووية استراتيجية هي الصواريخ العابرة للقارات. روسيا تملك ثلاث قواعد لإطلاق الأسلحة النووية وتعد قدرتها الأكبر عالميا وهي لا تقارن سوى مع الولايات المتحدة لكن تتفوق عليها بصواريخ الطائرات التي تحمل الرؤوس النووية القادرة على تخطي الدفاعات الجوية مثل صاروخ "كينجال" الذي جربته روسيا ولم ترصده الدفاعات الأمريكية ولا الأقمار الاصطناعية". في مارس، أكدت موسكو أنها استخدمت صاروخ "كينجال" ضد أهداف في أوكرانيا لأول مرة.
وفيما يتعلق بصاروخ سارمات الروسي، قال الأفندي: "هذا الصاروخ دخل التجربة من حوالي شهر وهو قادر على تخطي كافة الدفاعات الجوية الموجودة ضمن نطاق إطلاقه وبلوغ هدفه في الولايات المتحدة حيث إنه موجه لضرب الأراضي الأمريكية. تكمن قوته في سرعته الهائلة 18 ألف كلم/ساعة كما تم تحديد مساره عبر القطب الشمالي حيث لا يوجد درع صاروخي أمريكي لرصده أو استهدافه. وتحتاج أمريكا لحوالي ثماني أو عشر سنوات لنشر مراكز استطلاع في القطب الشمالي لرصد سارمات، الصاروخ الفريد من نوعه عالميا". في 2019، قال بوتين إن سارمات "ليست له حدود عندما يتعلق الأمر بالمدى" وإن بإمكانه "إصابة أهداف من خلال عبور القطب الشمالي وكذلك القطب الجنوبي".
وأضاف القليوبي بدوره أن "روسيا مصنفة كثاني أكبر قوة عسكرية في العالم بعد الولايات المتحدة، وفق مؤشر "غلوبال فاير باور"، متفوقة بفارق بسيط على الصين، بينما تأتي الهند في المرتبة الرابعة، ولكن بفارق كبير. سارمات هو صاروخ باليستي عابر للقارات أعلنت وزارة الدفاع الروسية في أبريل الماضي عن اختبار ناجح له. وعلّق بوتين على اختباره بالقول إنه سيدفع من يحاول تهديد روسيا للتفكير مليا. ومع ذلك، تم إخطار الولايات المتحدة مسبقا بإجراء الاختبار، وذلك في إطار الالتزامات بموجب معاهدة ستارت-3".
وتابع أستاذ المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو: "سارمات هو منظومة صاروخية ثقيلة مزودة بصواريخ باليستية، ويزيد وزن كل صاروخ عن 200 طن ويتميز بأكبر مدى لإصابة الأهداف والقدرة على اختراق أي نظم للدفاعين الجوي والمضاد للصواريخ". مضيفا: "روسيا لا تتعامل مع السلاح النووي على أنه وسيلة لضرب أهداف، وإنما ترسانة رادعة تضمن توازن القوى في العالم، وحتى الآن ليست هناك أي مؤشرات موضوعية لعزم روسيا استخدام السلاح النووي".
ما هي القدرات العسكرية النووية والتقليدية لدول الناتو؟
يواجه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 2019 أنه دخل في "حالة موت دماغي"، تحديا حقيقيا بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن هل هو قادر على مواجهة بوتين وآلته الحربية؟ وما هي قدراته العسكرية؟ في هذا الشأن، يقول محمود الأفندي إن "الناتو كحلف لا يمتلك أسلحة نووية عدا عن بعض دوله مثل بريطانيا وفرنسا. تتجسد قدرات الناتو النووية في الصواريخ البعيدة المدى كحد أقصى 13 ألف كلم، وهي بذلك قادرة على الوصول لروسيا في ظرف ساعة أو أكثر، لكن يمكن رصدها من قبل الدفاعات الجوية الروسية. وهي مختلفة عن سارمات حيث إنها على النقيض منه تمر عبر القارات وليس القطبين".
وأضاف محدثنا أن "الولايات المتحدة تملك أسلحة نووية بعيدة المدى وغواصات تحمل رؤوسا نووية لاستخدامها في البحور أو الاقتراب من الحدود الروسية. وتملك بريطانيا حوالي أربع غواصات نووية. نفس الشيء بالنسبة لفرنسا لكنها تملك أسلحة نووية تحمل على متن الطائرات وتحديدا الميراج 2000، كما أن لديها صواريخ جو-أرض محملة برؤوس نووية يمكن رصدها من الدفاعات الجوية". وتابع الأفندي: "بالنسبة للأسلحة التكتيكية فهي متساوية عند الروس وحلف الناتو".
ما هي المواقع المرجح استهدافها في حال اندلاع حرب نووية؟
فيما يخص المواقع أو المدن التي قد تقصفها روسيا أو حلف شمال الأطلسي في حال نشوب حرب نووية، يقول المحلل السياسي والأستاذ في الأكاديمية الروسية محمود الأفندي: "سارمات هدفه الولايات المتحدة. يمكن أن تكون الأهداف عسكرية أو مدنية مثل واشنطن وتكساس أو أي ولاية أمريكية حيث إن صاروخ سارمات قادر على حمل رؤوس نووية ضخمة، نحو 25 صاروخ، ما يؤدي إلى دمار شامل عند وصوله ويمكن أن يدمر عدة ولايات أمريكية في ضربة واحدة. ولا تملك الولايات المتحدة صواريخ بهذا الحجم".
ويتابع الأفندي: "بالنسبة للسلاح التكتيكي، فكل مواقع القرار العسكرية والسياسية مثل العاصمة الروسية موسكو والعواصم الغربية واشنطن ولندن أو باريس هي مواقع محتملة، حيث إن الضربة موجهة لمصدر القرار لإسقاط الدولة. أما بالنسبة للسلاح النووي، فهو موجه نحو العاصمة وفي نفس الوقت أماكن تواجد القدرات العسكرية في البحور مثلا الغواصات". وأضاف الأفندي: "بالنسبة لقدرات دول حلف الناتو، فمثلا هددت بريطانيا باستخدام السلاح النووي التكتيكي خارج الحلف. وروسيا أقوى نوعا ما من خلال صواريخها المحملة على الطائرات والتي لا يمكن رصدها باعتراف الولايات المتحدة بعد تجربة صاروخ كينجال واستهداف موقع قرب الحدود البولندية".
من جانبه، قال رامي القليوبي الأستاذ بالمدرسة العليا للاقتصاد في موسكو: "أعتقد أنه في حال وقوع حرب مفتوحة، ستكون الأهداف الرئيسية هي مواقع التحكم في القوات العسكرية ونظم الدفاع الجوي، مثلما تركز روسيا حاليا على استهداف المطارات ومراكز القيادة في أوكرانيا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.