اليوم| افتتاح 3 مساجد بمحافظة القليوبية بتكلفة 8 مليون جنيه.. صور    إنجازات الإخوان.. تشكيل مجلس حرب ضد مصر من سيناء والتوعد بقتل المصريين بالسيارات المفخخة (فيديو)    بث مباشر لخطبة وصلاة الجمعة في عدد من المساجد    الحكومة: انتهاء مبادرة «ما يغلاش عليك»في 26 أكتوبر القادم    رئيس المصرف المتحد: خفض أسعار الفائدة بسبب تراجع التضخم واستمرار اداء المؤشرات الاقتصادية الجيدة رغم ازمة كورونا    سعود مؤشرات الأسهم اليابانية ببورصة طوكيو اليوم    بالصور وزير النقل يعلن وصول دفعة جديدة من عربات ركاب السكة الحديد الروسية الجديدة    وزير الاسكان والسفير العراقي بالقاهرة يبحثان سبل التعاون المشترك    بالصور..وزارة السياحة والآثار تنظم ماراثون للدراجات بشرم الشيخ    وزير المالية يقرر إنشاء وحدة تنظيمية لموازنة «البرامج والأداء»    في خطوة نادرة.. زعيم كوريا الشمالية يعتذر على قتل «منشق»كوري جنوبي    محمد صلاح على بعد هدف من صدارة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي.. إنفوجراف    الاهلي يتعلم من اخطاءه .. مدرب عام وطني مع المدرب الاجنبي شرط التعاقد    الزمالك ينتظر رد الجبلاية على تأجيل لقاء سموحة فى كأس مصر    راكيتيتش: بايرن ميونخ الأفضل في أوروبا    إغلاق طريق الأوتوستراد كليا في الاتجاهين لمدة يومين    ضبط 113 قطعة سلاح ناري و118 قضية مخدرات    القبض على المتهمين باختطاف طفلة بكفر الشيخ وإعادتها لأسرتها    التعليم نظام الحضور والغياب بالمدارس مستمر    ضبط شخص لاتجاره غير المشروع في النقد الأجنبي    ركز في اللي أنت بتعمله.. حسنى شتا يوجه رسالة لجمهوره.. شاهد    الحكومة توضح حقيقة تشوه حوائط المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية    مسلسل أحمد صلاح حسنى الشهر القادم    ‬الكشف على 995 حالة خلال القافلة الطبية بنجع الحىّ بمدينة قنا    الزراعة تعلن حقيقة ظهور سلالة جديدة من أنفلونزا الطيور في مصر    المشير حفتر يسمح باستئناف الطيران الداخلي لشراكات النفط والغاز في ليبيا    مصطفى قمر يشوق جمهوره لعمل جديد    احتفالية كبرى بقصر ثقافة شرم الشيخ لتنشيط السياحة    بايدن يستعد للمناظرة الأولى.. وترامب بهدوء خلف الكواليس    القوى العاملة: استئناف إصدار أذونات الدخول بالإمارات    «الري»: إزالة 281 ألف مخالفة على نهر النيل والمجاري المائية    رئيس مدينة القصير يكرم الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم على مستوى المحافظة    أمن الغربية يكثف من جهوده لضبط المتهم بقتل سائق توك توك بالمحلة    منافس الأهلي.. الوداد المغربي يتعاقد مع نجل زين الدين زيدان    صراع ثنائي علي ضم مهاجم ليفربول    ملك ماليزيا تحت الملاحظة بالمستشفى وسط صراع على السلطة وتعثر تشكيل الحكومة    تخالف القانون.. التربية والتعليم: لا نية لإعادة فتح مراكز الدروس الخصوصية خلال العام الدراسي الجديد    وزارة الصحة تقسم طلاب المدارس إلى 3 فئات لإرتداء الكمامة    تفاصيل تسليم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارير مهمة INIR إلى مصر وبيلاروسيا.. تعرف عليها    25 سبتمبر.. ماذا سيحدث في جمعة الغضب؟    لقاح حادي عشر مضاد لكورونا يدخل المرحلة النهائية من التجارب السريرية    درجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 25-9-2020 بمحافظات مصر    مصرع كهربائي صعقًا بالكهرباء بمنزل عمه بسوهاج    بعد استضافته في برنامج معكم.. الجمهور يطارد كريم فهمي    بأسهل الخطوات.. طريقة عمل خبز بالجبنة في المنزل    السادس من أكتوبر.. طرح فيلم الخطة العايمة بدور العرض السينمائي    الإفتاء تجيب.. فضل ووقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة (فيديو)    نادية الجندي تحكي كواليس صورة تجمعها ب 2 من أزواجها: في الباطنية    فرنسا تسجل أكثر من 16 ألف إصابة بفيروس كورونا    دعاء في جوف الليل: اللهم إنا ندعوك فاستجب دعاءنا ونرجوك فلا تقطع رجاءنا    وكيله : أزمة رجب بكار مع بيراميدز في طريقها للحل.. واللاعب لم يطلب فسخ تعاقده    نجم المقاصة السابق: حسن شحاتة طلبنى فى الزمالك ويكشف عن موقف مع ميدو    تعرف على سبب نزول سورة التكوير    مرتضي منصور ينهي أزمة المشجع الزملكاوي الكفيف    "حديث الجمعة" يكتبه د.محمد مختار جمعة: الصدق في الأفعال    الأزهر: المُشاركة في إشاعة الفاحشة جريمة تهدد المُجتمع    وزير السياحة يستعرض الإجراءات الاحترازية أمام 30 سفيرًا أجنبيًا    موسكو تطالب آلاف الشركات بتحويل موظفيها للعمل عن بعد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانتهاكات التركية للعراق.. هل تقود إلى تحالفات جديدة؟
نشر في مصراوي يوم 14 - 08 - 2020

بعد مرور أيام على القصف التركي داخل الأراضي العراقية والذي تسبب بمقتل ضابطين، كيف سيكون رد بغداد على الانتهاكات التركية؟ وهل يقود هذا الانتهاك الجديد للعراق حكومة بغداد إلى تحالفات سياسية جديدة في المنطقة بعيدا عن طهران؟
يبدو أن مستقبل العلاقات بين تركيا والعراق لن يكون أقل توتراً مما هو عليه خصوصاً في ظل التصعيد بين الجانبين التركي والعراقي خلفية القصف التركي الأخير بطائرة مسيرة، والذي استهدف حرس الحدود العراقية مما تسبب بمقتل ضابطين وجنديّ من الجيش العراقي في منطقة سيد كان شمالي البلاد في إطار عملية "مخلب النمر" العسكرية المستمرة منذ أسابيع.
ونظراً لهذا "الاعتداء السافر" كما تم وصفه من الجانب العراقي، ألغت وزارة الخارجية العراقية زيارة لوزير الدفاع التركي إلى البلاد كانت مقررة الخميس (13. أغسطس)، بالإضافة إلى إلغاء جميع الزيارات المبرمجة للمسؤولين الأتراك في الوقت الحاليّ، رداً على القصف واستدعت السفير التركي فاتح يلدز للتنديد بما يقوم به جيش بلاده، حيث سلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، ترفض فيها "الاعتداءات والانتهاكات المستمرة للأراضي العراقية، مطالبة الجانب التركي بتوضيح ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المعتدين". كما ذكر بيان الوزارة أن هذه الأعمال تخالف "مبدأحُسنالجوارالذيينبغي أن يكون سبباً في الحرص علىالقيامبالعملالتشاركيّ الأمنيّ خدمة للجانبين"، وأن تكرار مثل هذه الاعتداءات وعدم وقف الخروقات وسحب القوات التركية المتوغلة داخل الحدود العراقية،يدعو لإعادة النظر في حجم التعاون بين البلدين على مُختلِف المستويات مما يؤثر على العلاقات التاريخية بين العراق وتركيا.
إذ يشن الجيش التركي غارات وعمليات أمنية تستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني جنوب شرقي البلاد وشمالي العراق منذ يوليو من عام2015، عندما استأنف الحزب تمرده وهجماته ضد عناصر الأمن والجيش التركيين. وتجدر الإشارة أن الحزب تم تصنيفه كمنظمة إرهابية في كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
أول زيارة خارجية لمصطفى الكاظمي تقوده إلى إيران
من جهتها، تؤكد انقرة على حقها في التصدي لحزب العمال الكردستاني الذي "يهدد أمن العراق أيضاً"، كما تشدد على مسؤولية العراق باتخاذ اجراءات ضد المسلحين، وأنها ستدافع عن حدودها إذا سمح بوجود تلك الجماعة الكردية، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية التركية.
من جهتها، تؤكد انقرة على حقها في التصدي لحزب العمال الكردستاني الذي "يهدد أمن العراق أيضاً"، كما تشدد على مسؤولية العراق باتخاذ اجراءات ضد المسلحين، وأنها ستدافع عن حدودها إذا سمح بوجود تلك الجماعة الكردية، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية التركية.
ما الذي تفعله تركيا في العراق؟
تنقل تركيا صراعها المستمر منذ عقود مع المسلحين الأكراد إلى حدود أبعد في عمق الأراضي العراقية في الشمال،وتقيم قواعد عسكرية وتنشر طائرات مسيرة مدججة بالسلاح ضد المقاتلين المتحصنين بمعاقلهم في الجبال.
والسبب في ذلك أن القوات التركية موجودة أصلاً في العراق منذ فترة طويلة. إذ تعتمد تركيا في تدخلها العسكري بالعراق على اتفاقية قديمة مع نظام صدام تعود إلى 1995 وإلى اتفاقية مماثلة مع حكومة برزاني عام 1997 لشن عمليات عسكرية على مقاتلي حزب العمال الكردستاني. أبرم نظام الرئيس السابق صدام حسين الاتفاقية مع تركيا عام 1995 للسماح للقوات التركية بالتواجد في قواعد بشمال العراق لمطاردة حزب العمال الكردستاني الانفصالي.
وتملك تركيا قاعدة عسكرية كبيرة في بامرني (45 كلم شمال دهوك) في محافظة دهوك بإقليم كردستان منذ 1997 وتحديداً في موقع مدرج قديم كان يستخدمه الرئيس السابق صدام حسين لزيارة قصوره في مناطق سياحية قريبة. وتملك تركيا أيضاً ثلاث قواعد أخرى صغيرة في غيري لوك (40 كلم شمال العمادية) وكانيماسي (115 شمال دهوك) وسيرسي (30 كلم شمال زاخو) على الحدود العراقية التركية. وهذه القواعد ثابتة وينتشر فيها جنود أتراك على مدار السنة.
ومن جانبها تؤكد السلطات الكردية في إقليم كردستان العراق أنها سمحت بإقامة هذه القواعد بحسب اتفاقية بينها وبين الحكومة التركية نصت على أن تكون تحركات الجنود الأتراك بعلمها. الأمر الذي يثير التساؤلات حول الخيارات الموجودة أمام بغداد للتعامل مع الاختراقات التركية.
يرى الصحفي شيار خليل، مدير تحرير جريدة ليفانت، أن بغداد ستحاول في ردها على الاعتداء الأخير الذي تسبب بمقتل "ضباط أكراد في الجيش العراقي ببغداد، كانوا بزيارة لجبال قنديل"، اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية والعمل السياسي، كما أشار إلى "إمكانية نشر حرس الإقليم بالتعاون مع الحرس الوطني العراقي في المناطق التي تستهدفها تركيا لوقف تلك المحاولات." وقال الصحفي خليل لDW إن رد العراق على معاملة تركيا بالمثل في موضوع الفيزا العراقية، كان جزءاً من الردود المتتالية على سياسات تركيا في العراق وانتهاكاتها المستمرة، "حيث يقوم العراق بالتنسيق مع الإقليم لإيجاد حلول دبلوماسية لوقف تلك الهجمات، إلا أن تلك الحلول يمكن أن تتحول إلى عسكرية في أي وقت، وخاصة التصريحات المتتالية من الجيش العراقي أنه لن يقف مكتوف الأيدي مقابل تلك الانتهاكات".
هل يلتحق العراق بالمحور السعودي- الإماراتي؟
على ضوء هذه التطورات الخطيرة في الموقف الأمني مع الجارة تركيا، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عدة اتصالات مع نظرائه العرب ضن إطار "إحاطة الأشقاء العرب بتفاصيل هذا الاعتداء" وأهمية تضافر الجهود العربية إزاء هذه التطورات للخروج بموقف موحد من شأنه أن يضع حداً للانتهاكات التركية في الأراضي العراقية. بحسب ما أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، الذي ذكر أن الوزير العراقي قد اتصل بكل من "أمين عام جامعة الدول العربيّة أحمد أبو الغيط، كما اتصلبنظرائه، وهم سامح شكري وزير الخارجيّة المصريّ، وأيمن الصفدي وزير الخارجيّةالأردنيّ، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجيّةالسعوديّ، ووزير الخارجيّةالكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح". موضحاً دعمهم للجانب العراقي ورفضهم للاختراقات التركية والمساس باستقرار البلاد. وبهذا الخصوص تلوح العديد من الأسئلة في الأفق حول إمكانية التحاق العراق بالمحور السعودي-الإماراتي بعد أن كانت بعيدة عن سياسة المحاور في المنطقة.
وفيما يتعلق بهذا الشأن قال الصحفي المقيم في باريس شيار خليل لDW إن التقارب السعودي العراقي في الفترة الأخيرة وزيارة الكاظمي للرياض قد يكون دليلاً على فتح العلاقات مع المحور الجديد، "حيث يتم الحديث عن افتتاح منفذ "عرعر" الحدودي بين البلدين وفتح الباب أمام الاستثمارات الاقتصادية وتوفير الطاقة للعراق..". وأضاف أن التحولات الأخيرة في العراق قادت بشكل أو بآخر إلى إضعاف النفوذ الإيراني هناك وخاصة بعد اغتيال سليماني، حيث تسعى واشنطن للقضاء على الميليشيات الإيرانية في العراق، وبالتالي إضعاف نفوذ طهران، وسحب بغداد نحو المحور السعودي- الإماراتي، و"لكن ليس بتلك الطرق المباشرة، أي ليس بتدخل خليجي مباشر في سياسات بغداد".
وفيما يتعلق بالموقف الإيراني حول التحول العراقي المحتمل، يرى خليل أن الميليشيات الإيرانية في العراق مشتتة، مشيراً إلى وجود تركيز أمريكي على صناعة سياسيين موالين لسياساتها مقابل الأحزاب الموالية لإيران، "واغتيال سليماني كان له دور كبير في ذلك التشتت". كما أوضح أن التبادلات والتدخلات الاقتصادية الإيرانية في العراق قد تراجعت بعد اغتيال سليماني، " إذ يسعى الكاظمي إلى الحد من التدخل الإيراني في البلاد، مما دفع بعض السياسيين الإيرانيين لانتقاده في عدة مناسبات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.