الرئيس السيسي يستعرض مع قادة القوات المسلحة مهام دعم ركائز الأمن القومي    إطلاق خدمة الموافقات الإلكترونية.. غرفة القاهرة تمد الاشتراك بمشروع الرعاية حتى 31 مايو    سعر حديد عز وبشاى والمصريين والجارحى اليوم فى مصر    طلب إحاطة حول عدالة المحاسبة في نظام «ممارسة الكهرباء» وتعقيد إجراءات العدادات    محافظ الشرقية يشيد بمبادرة "مطبخ المصرية بإيدين بناتها"    "الزراعة" تكثف جهودها التوعية لتعزيز منظومة "الزراعة التعاقدية" بمحافظة البحيرة    ترامب يتسلم إحاطة عسكرية تكشف كل السيناريوهات ضد إيران    المجلس الوطنى الفلسطينى: نقل المعاملات القنصلية الأمريكية للمستوطنات خرق للقانون    قرعة الدوري الأوروبي.. مواجهات قوية في دور ال16 أبرزها روما وبولونيا    الصحف العالمية اليوم.. إغلاق مجال تكساس الجوي بعد إسقاط البنتاجون طائرة لحرس الحدود.. "ABC" تكشف سيناريوهات ترامب المحتملة لضرب إيران.. وإدانة بريطانية لاستضافة واشنطن الناشط اليمينى المتطرف تومى روبنسون    كلينتون يمثل أمام مجلس النواب الأمريكي لاستجوابه بشأن إبستين    دوري أبطال أوروبا.. تعرف على مسارات البطولة حتى النهائي    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    ناصر منسى يستمر فى قيادة هجوم الزمالك أمام بيراميدز    الداخلية تكشف مفاجآت في واقعة لصق علم إسرائيل على سيارة بكرداسة| صور    انخفاض درجات الحرارة ونشاط للهواء بالمنيا.. مباشر    ضبط شقيق زوج طبيبة أسنان وعائلته بعد تداول فيديو على مواقع التواصل بدمياط    تفاصيل حبس المتهمة بقتل فتاة فى بورسعيد 4 أيام على ذمة التحقيقات    خلال 24 ساعة، ضبط 95513 مخالفة مرورية وفحص 1134سائقًا على مستوى الجمهورية    فن الحرب.. يوسف الشريف واستراتيجية التحول    تركي آل الشيخ لعمرو سعد عن "إفراج": مسلسلك طاير ورقم 1    اليوم.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي أهلا رمضان بالحديقة الثقافية للأطفال    اللجنة المصرية تدعم غزة غذائيا وإنسانيا وسط انسحاب المنظمات الدولية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    إمام المسجد الحرام: شهر رمضان عبادة شاملة تضبط السلوك    الصحة تفحص 9.3 مليون طفل ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن ضعف السمع    فريق طبي بجامعة المنصورة ينقذ حياة طفلة عبر جراحة دقيقة نادرة    اليوم.. انطلاق منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة للآنسات    إقبال ملحوظ على انتخابات المهندسين بالقاهرة    السيد البدوي يصدر قرارًا بتشكيل لجنة للاتصال السياسي وخدمة المواطنين في حزب الوفد    الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان    أفضل أدعية الرزق والسكينة في الجمعة الثانية من رمضان 2026..فرصة عظيمة لا تُعوّض    أمريكا تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    خلال ساعات.. حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل وساعة الحسم مع إيران تقترب    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    هل الشوكولاتة الداكنة تسبب السرطان؟    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    دعاء صلاة الفجر وفضله وأفضل الأذكار بعد الصلاة    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديون "خطيئة" تركيا الكبرى.. ماذا حدث لتنهار الليرة أمام الدولار؟
نشر في مصراوي يوم 19 - 08 - 2018

على مدار الأسبوع الماضي، كان التراجع الكبير للعملة التركية هو الحدث الأبرز في الأسواق العالمية، بعد أن فقدت الليرة التركية نحو 40% من قيمتها أمام الدولار، خلال هذا العام.
وتراجعت الليرة أمام الدولار بشكل كبير الأسبوع الماضي، حيث سجلت نحو 7.24 دولار، قبل أن تتعافى على مدار الأسبوع وتسجل 6.2499 ليرة للدولار، يوم الجمعة.
وجاء تراجع العملة المحلية التركية، بعدما تصاعد الخلاف بين أنقرة وواشنطن، على خلفية رفض أنقرة تسليم القس الأمريكي، أندرو برانسون، المسجون في أنقرة، بتهمة القيام بأعمال تبشيرية والتحريض ضد أردوغان.
وطلبت تركيا من أمريكا مقابل الإفراج عن القس الأمريكي تسليم المعارض التركي، فتح الله جولن، المقيم بأمريكا إلا أن واشنطن رفضت.
وقرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، مضاعفة التعريفة الجمركية على واردات الحديد والألومنيوم التركية، وقال إن رسوم الصلب على تركيا ستصبح 50% ورسوم الألومنيوم ستصل إلى 20%.
وساهم هذا القرار في انهيار الليرة التركية، مع تصاعد الخوف من اندلاع حرب تجارية بين أمريكا وتركيا.
ومع إن السبب الرئيسي لتراجع الليرة يبدو سياسيًا في المقام الأول مع تصاعد الخلاف بين أمريكا وأنقرة، لكن الأسباب الاقتصادية هي التي أدت لهذا التراجع الكبير.
كيف وصلت تركيا لهذا التراجع؟
يقول تقرير لموقع CNBC الأمريكي إن تركيا كانت من أسرع الاقتصادات في العالم نموًا خلال السنوات الأخيرة، حتى أكبر من الاقتصادات العملاقة كالصين والهند في السنة الماضية.
فبحسب بيانات تركيا، حقق الاقتصاد نموًا نسبته 7.22% في الربع الثاني من العام الجاري.
لكن رغم هذا التمدد في النمو، كان الاقتصاد التركي مُغرق بالديون بالعملة الأجنبية، بحسب محللين تحدثوا ل CNBC.
وتضيف "في الوقت الذي كانت البنوك المركزية في أنحاء العالم تضخ أموالا لتحفيز اقتصاداتها بعد الأزمة المالية العالمية، كانت البنوك التركية والشركات تحصد قروضًا مقومة بالدولار"، بحسب قول المحللون.
وتشير بيانات لوكالة رويترز إلى أن إجمالي الدين الخارجي لتركيا يبلغ نحو 460 مليار دولار، كما يبلغ الدين الخارجي قصير الأجل والسندات نحو 180 مليار دولار.
ووفقًا لبيانات بنك سوستيه جنرال، فإن الشركات التركية سيكون عليها سداد 1.8 مليار دولار قيمة سندات مقومة بالدولار بنهاية العام، و1.25 مليار دولار سندات حكومية، بالإضافة إلى 2.3 مليار دولار فؤائد مستحقة الدفع.
ويقول البنك إن شهر أكتوبر سيكون الأعنف في عملية السداد، حيث سيكون عليها سداد 3 مليارات دولار و762 مليون دولار فوائد مستحقة الدفع.
زيادة الإقراض، رفعت الاستهلاك والإنفاق، ونتيجة لذلك تسارعت وتيرة عجز الحساب المالي والجاري، وهو ما يحدث عندما يتجاوز الإنفاق الحكومي الإيرادات، وهذا يعني أن البلد تشتري المزيد من السلع والخدمات أكثر مما تبيع، بحسب تقرير CNBC.
ويقدر معهد التمويل الدولي نسبة الديون الخارجية التركية للناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 50%.
وبرغم من ذلك فتركيا ليست الدولة الوحيدة التي لديها عجز في حساباتها المالية والجارية فضلًا عن زيادة الديون الخارجية، بحسب التقرير.
ووفقًا لريتشارد بريجز، المحلل في قسم الأبحاث بكرديت سايت، فإن إندونسيا مثلًا، لديها عجز في الحساب الجاري والمالي وتبلغ ديونها الخارجية نحو 30% من الناتج المحلي الأجنبي.
ويضيف "لكن تركيا عكس أندونسيا في أنها ليس لديها احتياطات نقدية كافية تنقذ الاقتصاد في حال سارت الأمور في الطريق الخاطئ".
وبحسب بيانات البنك المركزي فإن الاحتياطات الأجنبية للبلاد بلغت حوالي 121.2 مليار دولار، خلال يونيو الماضي.
ويقول بريجز إن هذه الاحتياطات منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بنحو 181 مليار دولار ديون قصيرة الأجل مستحقة بالعملات المختلفة.
وأضاف أن معظم العملات الأجنبية في تركيا والتي تحتفظ بها البنوك، يمكن سحبها عن طريق العملاء.
كل هذا يعني أنه عند انخفاض الليرة، قد تكون تركيا غير قادرة على شراء العملة لمنع تصاعد أسعارها، وإذا إزداد الوضع سوءًا سيكون عليها إيجاد سبل أخرى لتمويل هذه الديون، بما في ذلك احتمال الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي، بحسب تقرير CNBC.
ووفقًا لمحللين فإن تركيا كان يمكنها أن تتجنب هذا الوضع، لو أن البنك المركزي التركي تُرك ليؤدي وظيفته بدون تدخل.
ويقول التقرير إن الاقتصاد التركي المنهك بالتضخم عند 16% في يونيو الماضي، والذي يتخطى مستهدفات البنك المركزي بنسبة 5%، يمكن أن يساعد رفع الفائدة في السيطرة على الزيادة فيه.
ويوضح التقرير أن ارتفاع الفائدة يساعد على جذب المستثمرين الأجانب، الذين قد يحتاجون الليرة لشراء أصول تركية، وهو ما يدعم العملة المحلية، كما أنها ستجعل الوارادت أرخص وهو ما يخفف من عبء سداد الديون الخارجية.
لكن يبدو أن خيار رفع الفائدة غير مفضل بالنسبة للرئيس التركي، التي وصفها بأنها "أب وأم الشرور"، كما أنه يقول إن الفائدة المنخفضة تقود النمو.
ويقول بريجز إن الرئيس أردوغان مستمر في تفضيل النمو ومعدلات فائدة قليلة، وهذا سيمدد الأزمة الحالية، بدلًا من السماح للاقتصاد باستعادة توازنه، وفي المقابل الأسواق ليس لديها الثقة فيه".
وتلقت تركيا تمويلًا من قطر بقيمة 15 مليار دولار، خلال الأيام الماضية، كما اتخذت الحكومة بعض الإجراءات التي ساهمت في التعافي نوعا ما لكنها بقيت متراجعة أمام الدولار.
اقرأ أيضًا:
مصر لديها فرصة ذهبية.. كيف ستتأثر الصادرات بتدهور الليرة التركية؟
بعد أن تراجعت الليرة بنسبة 42%.. ماذا يحدث للاقتصاد التركي؟
تصديري الملابس: عملاء أتراك ألغوا تعاقدات مع مصر بعد أزمة الليرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.