تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحاطة عسكرية مفصلة بشأن الخيارات المتاحة للتحرك ضد إيران، وذلك بالتزامن مع استمرار المسار الدبلوماسي المرتبط بالملف النووي. اعتُبر الاجتماع، الذي عُقد في ظل حشد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط، داخل الإدارة الأمريكية محطة مفصلية قد تحدد الاتجاه المقبل لواشنطن: «إما منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، أو الانتقال إلى مسار تصعيدي»، وتزامن ذلك مع اختتام جولة جديدة من المحادثات النووية بين واشنطنوطهران في جنيف، ما أضفى على اللقاء أبعادًا سياسية وعسكرية متداخلة. اقرأ أيضًا| تعزيزات أمريكية غير مسبوقة بإسرائيل.. وتحركات عسكرية تسبق مواجهة محتملة مع إيران إحاطة عسكرية مباشرة لترامب كشف مسؤول أمريكي ومصدر مطلع على الاجتماع لموقع "أكسيوس" أن القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، براد كوبر، أطلع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخميس، على مجموعة من الخيارات العسكرية المحتملة للتحرك ضد إيران. وتُعد هذه المرة الأولى التي يقدم فيها كوبر إحاطة مباشرة للرئيس الأمريكي منذ اندلاع الأزمة مع إيران في ديسمبر الماضي، في مؤشر على تطور مستوى التنسيق العسكري والسياسي داخل الإدارة الأمريكية بشأن هذا الملف. مشاركة قيادات عسكرية بارزة وشارك في الاجتماع أيضًا رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، وفق ما أكده المسؤول الأمريكي، فيما كانت شبكة «ABC News» أول من كشف عن عقد اللقاء. ويأتي الاجتماع في وقت سبق أن أمر فيه ترامب بحشد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط، ضمن خطوات احترازية تهدف إلى تعزيز الجاهزية، بينما يدرس إمكانية إصدار أمر بشن حملة عسكرية ضد إيران، وفق ما نقلته المصادر. «فرصة أخيرة» للدبلوماسية تزامنت الإحاطة العسكرية مع اختتام الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولاياتالمتحدةوإيران في جنيف. وبحسب مصادر داخل إدارة ترامب، نُظر إلى الاجتماع على أنه فرصة أخيرة للدبلوماسية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المضي في خيار المواجهة العسكرية. وقال مسؤول أمريكي كبير لموقع "أكسيوس" إن المحادثات الأخيرة كانت «إيجابية»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة التقدم المحرز أو القضايا العالقة. طهران.. تفاهمات ونقاط خلاف من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مفاوضات الخميس مع الولاياتالمتحدة أفضت إلى تفاهمات بشأن بعض القضايا، في حين بقيت نقاط خلاف أخرى دون حسم. وأوضح عراقجي، خلال تصريح مشترك إلى جانب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، أن الخطوات التالية ستشمل مشاورات داخل واشنطنوطهران، تعقبها مباحثات تقنية بين خبراء نوويين في فيينا الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن «جولة رابعة من المفاوضات ستُعقد الأسبوع المقبل». في المقابل، رفضت القيادة المركزية الأمريكية التعليق على تفاصيل الإحاطة العسكرية، فيما لم يصدر رد فوري من البيت الأبيض على طلب موقع "أكسيوس" للتعقيب. لتعكس هذه التطورات تداخل المسارين العسكري والدبلوماسي في التعامل مع الملف الإيراني، وسط ترقب لقرار قد يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة في العلاقة بين واشنطنوطهران. اقرأ أيضًا| مؤشرات متضاربة لإدارة ترامب حول كيفية التعامل مع إيران