تفاصيل اجتماع مجلس الوزراء.. مدبولي: افتتاح قاعدة "برنيس" فخر لكل المصريين.. احتفالية أسوان لصرف تعويضات النوبة جاءت وفاء بوعد الرئيس    الري تكشف آخر تطورات مفاوضات سد النهضة .. فيديو    15 قرارا حصيلة الاجتماع الأسبوعي للحكومة برئاسة مدبولي    الذهب يواصل التراجع بنهاية التعاملات اليوم الأربعاء    مقتل 29 شخصا فى هجوم على المنطقة الحدودية بجنوب السودان    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع نظيره البريطاني التطورات الإقليمية    الأهلي لآل الشيخ: لم نتطرق لاستقالة ال"فيسبوك".. والجلسات وضعت ضوابط العلاقة    وزير الرياضة يشهد المؤتمر الصحفي لإطلاق سباق نصف ماراثون الأهرامات    الكشف عن قائمة منتخب مصر ل" البوتشي " فى الألعاب الإفريقية للأولمبياد الخاص    اولمبية مصر تعلن عن شروط مسابقة تصميم الزي الرسمي للبعثة المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020    حبس عاطل بتهمة حيازة 3 كيلو هيروين بالهرم 15 يوما    لجنة النظام والمراقبة للشهادة الإعدادية بجنوب سيناء تعلن عن جاهزيتها لاستقبال أوراق الإجابة    أحمد موسى يكشف تسريبات لمخطط الجماعة الإرهابية لإثارة الفوضى بالبلاد    جمارك مطار الغردقة تحبط محاولتي تهريب عملات ذهبية وأثرية    هيثم الحاج: لا مشاركة ل قطر وإسرائيل وتركيا وإيران في معرض الكتاب.. فيديو    فيديو| نجوم "لص بغداد": "فيلم مغامرات مختلف وإنتاج لم يحدث في مصر"    صورة.. ياسمين عبدالعزيز تبدأ تصوير مسلسل "ونحب تاني ليه"    قبل الانتخابات.. أحمد موسى: حفاوة استقبال ورسائل حب ودعم ل أبو العينين في الجيزة    رئيس الوزراء التونسي المكلف يستقيل من كافة مسئولياته الحزبية    مفاجأة.. واتساب يتوقف على هذه الهواتف بدءًا من فبراير    مامي كوسا تحظي بنصيبها من الشهرة في العام الجديد    العالم في خطر.. وفاة 17 شخصا بسبب فيروس كورونا القاتل.. تفاصيل    برلماني: مشاركة السيسي في القمة البريطانية الأفريقية خطوة للفت الأنظار العالمية    روتاري الغردقة يحتفل بمرور 3 سنوات على تأسيسه    إصابة 11 إثر سقوط شجرة على سيارة ميكروباص في الباجور    محافظ الإسكندرية يوجه بإزالة فورية لكافة الإشغالات بشوارع الفلكي    رفع 1500 طن مخلفات من قطع أراضي فضاء بهضبة الأهرام بالجيزة    محافظ أسوان يكافىء العاملين بالمحاجر لضبطهم سيارة جرانيت مخالفة    انطلاق قافلة الأزهر الدعوية الموفدة من مجمع البحوث الإسلامية بالأقصر | صور    أحمد موسى: زيارة وفد الكونجرس الأمريكي ل شمال سيناء رسالة قوية.. فيديو    انضمام كريم قاسم لمسلسل ريهام حجاج الجديد    غدًا.. افتتاح المسرحية الكوميدية "حب رايح جاي"    هل الخطأ في تلاوة آية أثناء القراءة يبطل الصلاة؟.. أمين الفتوى يجيب    بالفيديو- رمضان عبدالمعز: لهذه الأسباب.. الشتاء ربيع المؤمن    التجسس مرفوض وخراب للبيوت.. أمين الفتوى: 3 أمور مطلوبة بين الرجل وزوجته    كمال درويش يكشف تفاصيل تعديل لوائح كليات التربية الرياضية    مهاجم إيفرتون يتخلص من حالة العقم التهديفي    مجلس الأمة الكويتي يقر اتفاق المنطقة المقسومة مع السعودية    10 في المائة من الطلاب الألمان يدرسون في جامعات خاصة    دورة توعوية لصالونات الحلاقة حول مخاطر فيروس سي بالقناطر    لأول مرة في تاريخه.. البرلمان اليوناني يختار امرأة لرئاسة البلاد    كيت ميدلتون في زيارة لسجن نسائي    محافظ دمياط تشارك بحفل تكريم حفظة القرآن الكريم كاملاً    السعيد: توجيه الاستثمارات إلى المحافظات الأكثر احتياجًا في الخطة الجديدة    بريطانيا وروسيا يشددان إجراءات للوقاية من فيروس "كورونا" عقب ظهوره فى أمريكا    في ذكرى هزيمة «طومان باى».. خالد النبوي يواجه قلبه داخل «قصر العيني»    بشرى للزملكاوية.. انطلاق قناة النادي رسميا اليوم    بالصور..تكريم الدكتور مجدى يعقوب فى المركز القومى للبحوث    صور| ملكة جمال سيدات الكون 2020 من نصيب روسية    شرطة الرعاية اللاحقة تنظم حفلاً لتقديم المساعدات العينية ل 153 من أسر المسجونين والمفرج عنهم    ترامب: الحكومة الأمريكية متأهبة جيدا لمواجهة فيروس كورونا الجديد    في ذكرى محرقة «الهولوكوست».. فلسطين تطالب بتدخل دولي لمنع حدوث كارثة بحق شعبها    المبعوث الأممي إلى سوريا يعتزم زيارة موسكو نهاية الأسبوع الجاري    بدء فعاليات التدريب البحري المشترك المصري السعودي «مرجان-16»    عطية: لهذا السبب التصدق في العلن أفضل    الولايات المتحدة تبدأ العمل للتوصل لمصل مضاد للفيروس الجديد المتفشي في الصين    KOOORA GOAL بث مباشر مباراة برشلونة وإبيزا مشاهدة مباراة برشلونة وإبيزا يلا شوت I7SRY يلا شوت رابط ماتش برشلونة مباشر    جملة قالها الخطيب لوليد أزارو جعلته يقرر الرحيل من الأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أقاله البشير مرتين.. من هو رجل المخابرات السوداني القوي العائد من السجن
نشر في مصراوي يوم 11 - 02 - 2018

في خطوة مُفاجئة، أصدر الرئيس السوداني عمر البشير قرارًا، الأحد، بإعادة الفريق أول صلاح عبدالله صالح، مديرًا عامًا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، بعد إقالته مرتين إحداها في 2009 والأخرى في 2011 وسجنه لعدة أشهر.
وينُظر إلى قوش في الأوساط السياسية في السودان، باعتباره الرجل القوي في النظام، فيما تتهمه جماعات حقوقية غربية بتورّطه في انتهاكات ضد المتمردين في منطقة دارفور. وتقول جهات أخرى إنه هو من أغلق في عهده ما كان يُطلق عليه "بيوت الأشباح" التي عُرِفت خلال السنوات الأولى لثورة الإنقاذ كمكان لتعذيب المعارضين.
من هو قوش؟
وُلِد في أبريل عام 1957 في بلدة البلل قرب مدينة كريمة، شمال السودان. وفي سن السادسة، انتقلت أسرته إلى مدينة بور سودان، حيث التحق بمدرستيّ الضاحية الابتدائية ثم بوارث الثانوية.
لقّبه زملاؤه في الدراسة ب"قوش"، نسبة إلى عالم الرياضيات الهندي الذي كان يتسم بالنبوغ، نظرًا لما كان يتسم به من ذكاء شديد وخاصة في علوم الرياضيات، حسبما ذكرت صحيفة النيلين السودانية.
التحق عام 1973 بمدرسة البحر الأحمر الثانوية العليا، حيث انتمى للتيار الإسلامي بزعامة السياسي السوداني حسن الترابي. وفي 1976 تخصّص في الهندسة المدنية بكلية الهندسة جامعة الخرطوم، حيث تولى مسؤولية الأمانة السياسية في تنظيم الإسلاميين، وكان من قيادات حزب الترابي -آنذاك- في الجامعة، حيث توكل له المهام السرية.
وبعد تخرّجه بدرجة امتياز عام 1982، عمل قوش في عدد من المواقع في القطاع الخاص، كما نجح في تصميم برج التضامن في وسط الخرطوم، وأصبح عضوًا فاعلًا ضمن "مكتب الأمن" التابع للتنظيم الذي سُمي الجبهة الإسلامية القومية في 1985.
التحق بجهاز الأمن السوداني عام 1990 بعد عام من قدوم حكومة البشير عبر الانقلاب العسكري عام 1989. وترأس إدارة العمليات الخاصة بجهاز الأمن قبل أن ينتقل مديرًا لمجمع "اليرموك الصناعي" للأسلحة عام 1995.
وفي عام 2000، تقلّد قوش منصب نائب مدير جهاز الأمن الداخلي، ثم تولّى منصب مدير جهاز الأمن عام 2002. وأصبح مديرًا لجهاز الأمن والمخابرات بعد دمج الجهازين عام 2004.
"الرجل الغامض"
من يعرفون قوش جيدًا يقولون إنه يُجيد المناورات ويُطبّق استراتيجية الغموض والتمويه، وأحيانًا يصبح الحديث معه في حد ذاته موضوع تفاوض. ويقولون إنه يمشي متمهلًا مُرتديًا نظارات سميكة تخفي جزءًا كبيرًا من وجهه، حسبما جاء في حوار تليفزيوني أجراه مع الكاتب السوداني عادل الباز في برنامج "الوجه الآخر" قبل 5 أعوام.
وبحسب الحوار التليفزيوني الذي بثّته فضائية الشروق السودانية عام 2013، لم يكن السودانيون يعرفون شكل وهيئة قوش ولم يتعرّفوا على وجهه أو يرونه أو يشاهدون صورته في الصحف أو في التلفزيون السوداني إلا في منتصف عام 2005، عندما وصل قوش بغتة إلى المنزل الذي كان يختبئ فيه الراحل محمد إبراهيم نقد، الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني، وحينها وزّع جهاز الأمن والمخابرات الوطني خبرًا تناقلته الصحف داخل وخارج السودان يقول إن " قوش زار زعيم الحزب الشيوعي السوداني في منزله".
"إقالتان وسجن "
خلال مشواره العملي، تعرّض قوش للإطاحة من منصبه مرتين؛ أولهما كان في أغسطس 2009 عندما أُقيل من منصبه كمدير عام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وعُيّن مستشارًا للبشير. فيما عُيّن نائب مدير الجهاز الفريق محمد عطا المولى عباس، مديرًا لجهاز المخابرات خلفًا لقوش، في مرسوم جمهوري خلا من أي حيثيات.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، وقتذاك، تباينت ردود المعارضة السودانية في وصف الخطوة، ففي الوقت الذي اعتبرتها جهات أنها "إجراء احترازي في الصراع داخل المؤتمر الوطني الحاكم بين العسكريين المُلتفين حول البشير والأمنيين بقيادة قوش"، قالت أخرى إنها "تأتي في سياق التصالح مع الغرب".
ولم يكُد يستمر قوش في منصبه الجديد مستشارًا للرئيس، حتى أصدر البشير قرارًا بإقالته من ذلك المنصب في 2011. وفي هذا الصدد قالت صحيفة الراكوبة السودانية إن قرار البشير بإعفاء قوش من منصبه جاء عندما ثبت، ولأكثر من مرة، أنه لم يعد "لاعب مسؤول" في فريق، بل "سياسي" يلعب وحده. لذلك كان قرار الرئيس بأن قوش "لم يعد صالحًا ليكون واحدًا من منظومة الرئاسة"، بحسب تعبيرها.
وفي 22 نوفمبر 2012، ألقى جهاز الأمن والمخابرات القبض على مديره السابق صلاح قوش على خلفية الاتهام بالمشاركة في محاولة انقلابية تخريبية، ليقبع على إثرها في السجن 7 أشهر و17 يومًا. وأُطلِق سراحه في 10 يوليو 2013 بعد تبرئته من تهمة الضلوع في محاولة الانقلاب على نظام البشير، وأُلغي الحظر على أرصدة حساباته الشخصية وحسابات 3 شركات كان مُساهمًا فيها.
وقال قوش لوكالة رويترز، وقتذاك: إن "الادعاء أسقط التُهم الموجهة له لنقص الأدلة ". وجدّد شكره للبشير وقال "سنقابل إحسانه بإحسان أكبر منه"، مُتهمًا شخصيات بالحكومة لم يسمها بأنها سعت للوشاية به إلى القيادات العليا بالدولة.
"الاستخبارات الغربية"
في 2005، تحدّث الصحفي كريس موريس، من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، عن قوة العلاقة بين قوش ووكالات الاستخبارات الغربية، لا سيّما وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (السي آي إيه)، وامتنعت السفارة الأمريكية في لندن وقتها عن التعليق.
كما أكّد وزير الخارجية السوداني وقتذاك، مصطفى عثمان إسماعيل، أن هناك تعاونًا استخباراتيًا بين واشنطن والخرطوم، دفع السي آي إيه إلى الاعتراض بشدة على إدراج اسم قوش ضمن المتهمين بارتكاب "جرائم حرب" في دارفور بسبب تعاونه الأمني مع الأمريكيين، بحسب تقارير إعلام سودانية.
وتعرضت السي آي إيه، إثر تعاونها مع قوش، لحملة إعلامية ضارية في الولايات المتحدة، إلى الحد الذي جعل مديرها السابق بورتر جوس يتراجع عن عقد اجتماع مع قوش حين زار واشنطن. وفي هذا الصدد يقول جون برنبيرج المستشار السابق في البيت الأبيض خلال فترة حكم الرئيس الأسبق بيل كلينتون: "كنا نعرف أن قوش هو المرافق اللصيق لأسامة بن لادن خلال وجوده في الخرطوم من 1990 إلى 1996، وهو الذي ساعده على إنشاء مشاريعه التجارية والمالية".
"اتهام بجرائم حرب واغتصاب"
وفي 2005، أُدرِج اسم قوش في لائحة قُدّمت إلى مجلس الأمن تضم 17 شخصًا متهمًا بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، حسبما كتب الصحفي الأمريكي المتخصص في الشؤون الأفريقية بصحيفة نيويورك تايمز.
واتهم قوش بالمسؤولية عن اعتقالات تعسفية والتضييق والتعذيب وإنكار حق المعتقلين في محاكمات عادلة". وفي العام نفسه، أجرت إحدى وكالات الأنباء الغربية حديثا نادرا مع صلاح قوش، وأقر لأول مرة بأن الحكومة تسلح ميليشيات الجنجويد في دارفور، موضحًا أنهم لن يرتكبوا الخطأ نفسه في شرق السودان. وأقر في تلك المقابلة أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان حدثت في دارفور وأن الذين ارتكبوا تلك الانتهاكات سيقدمون إلى المحاكمة.
واتهمت صحيفة الراكوبة السودانية "قوش" بأنه أول من أدخل "أساليب الاغتصاب" للنيل من المعارضين السياسيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.