تمثل إسرائيل أكبر متلقى للمساعدات العسكرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية ويصل حجم المساعدات التي تحصل عليها إلى 3.1 مليار دولار، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، التي أوضحت أن المساعدات التي تحصل عليها إسرائيل تمثل جزءًا من ميزانية الخارجية الأمريكية التي وصلت ل50 مليار دولار عام 2017 في الاعتماد الذي وقع عليه الرئيس السابق باراك أوباما قبل ترك منصبه. لكن الصحيفة أوضحت في تقرير لها، أمس الأول، أن شعار "أمريكا أولاً" الذي أعلن عنه ترامب ربما يجعله يعيد التفكير في المساعدات التي تحصل عليها الدول الأجنبية ومنها إسرائيل، مشيرة إلى أن ميزانية وزارة الخارجية للعام القادم من المنتظر أن تنخفض إلى 18 مليار دولار فقط، وهو ما يعنى أن المساعدات التي تحصل عليها الدول يمكن أن يتم تخفيضها. وتصل نسبة المساعدات العسكرية التي تحصل عليها إسرائيل ومصر من الولاياتالمتحدة إلى 75 % من حجم المساعدات العسكرية التي تقدمها أمريكا لدول أجنبية، وفقًا للصحيفة التي أوضحت أنه لو تم تخفيض أو إلغاء تلك المساعدات ستكون إسرائيل أكبر الخاسرين منها. لكن الصحيفة أوضحت أن غالبية الدول التي تتلقى مساعدات عسكرية من أمريكا تقوم بإنفاقها على برامج دفاعية وأسلحة أمريكية باستثناء إسرائيل التي يمكنها الحصول على نسبة 26% من قيمة المساعدات التي تحصل عليها كدعم مالي تستخدمه في شراء معدات عسكرية من خارج الولاياتالمتحدةالأمريكية. وتحصل إسرائيل على 3.1 مليار دولار مساعدات عسكرية من أمريكا تليها مصر ب1.4 مليار، وأفغانستان ب1.25 مليار، والأردن 1 مليار، وباكستان ب742 مليون، وكينيا ب626 مليون، ونيجيريا ب606 مليون، وتنزانيا ب575 مليون، وإثيوبيا ب513 مليون والعراق ب510 مليون دولار. وإضافة إلى موقف ترامب الذي لن تتضح معالمه حتى يتم اعتماد ميزانية العام القادم لوزارة الخارجية فإن حديث ترامب العلني عن إسرائيل يكشف عن موقف داعم في كثير من الأحيان ومثير للجدل في أحيان أخرى خاصة فيما يتعلق بوعوده بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. ويمارس نواب جمهوريون على رأسهم تيد كروز ضغوطًا على ترامب لنقل سفارة واشنطن إلى القدس، ووصل الأمر إلى التهديد بخفض ميزانية حماية السفارات الأمريكية حول العالم إذا لم يوف ترامب بوعوده.