البابا شنودة الثالث عن الراحل الأنبا مكسيموس: «أنا حزين عليك يا ابني»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    غدا.. رئيس الإنجيلية يزور الأزهر والإفتاء والأوقاف للتهنئة بحلول عيد الفطر    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    بيان من المركزي بشأن إجازة البنوك بمناسبة عيد الفطر    محافظ الوادي الجديد تتابع انتظام سير العمل بموقف سيارات الأقاليم    رئيس الوزراء: هذه الظروف استثنائية.. وتأمين كل الاحتياجات التمويلية لتوفير المواد الخام    المنيا.. توزيع 1100 كرتونة مواد غذائية بقرى مركز أبو قرقاص    مجلس وزراء الإعلام العرب يدين الهجمات الإيرانية ويدعو إلى توحيد الخطاب    زيلينسكي: روسيا أطلقت 86 صاروخا و1770 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    إيران تعلن الترحيب بأي مبادرة إقليمية لإنهاء عادل للحرب لأول مرة    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    ذا تايمز: هل سيخرج بوتين الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية؟    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    الجيش الإسرائيلي: نعتزم مواصلة الحرب ضد إيران ل3 أسابيع أخرى    صراع الأهلي والترجي في دوري أبطال أفريقيا.. التاريخ ينحاز للأحمر.. عودة زيزو وتريزيجيه.. المساكني يحذر جماهيره من الليزر والشغب.. بن رمضان تحت التهديد.. ومعد نفسي للاعبي القلعة الحمراء    إبراهيم دياز يصل للمباراة 150 مع ريال مدريد ويؤكد: فخور بتمثيل الفريق الملكي    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    صدام قوي بين برشلونة وإشبيلية في الدوري الإسباني    أنتونيلي يفوز بسباق الصين محققا أول انتصار في فورمولا 1    اليوم.. انطلاق الجولة الثانية من ربع نهائي الدوري الممتاز للسلة    إصابة 5 أشخاص فى حادث دراجة نارية بطريق ميت العامل - الغراقة بأجا فى الدقهلية    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    وفاة شقيق ظافر العابدين والنجوم يواسونه    هاجر أحمد: كواليس "أب ولكن" كانت تجربة إنسانية قبل أن تكون فنية    كوميديا وجريمة وغموض.. ماذا ينتظرك في شباك تذاكر عيد الفطر؟    الرعاية الصحية: نجاح إجراء تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة للمنتفع يعكس تطور خدمات القلب داخل منشآت الهيئة    وكيل الصحة ببني سويف يتفقد أول عيادة للإقلاع عن التدخين بمستشفى الصدر    محافظ الدقهلية يوجه بسرعة الانتهاء من أعمال تطوير مستشفى سندوب    تحديث فورى فى سعر الذهب اليوم الأحد 15 مارس 2026 فى مصر    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    وزيرة التنمية المحلية تهنئ بني سويف بالعيد القومي: ذكرى نضالكم ضد الاحتلال    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    عاجل- رئيس الوزراء يُشكل لجنة وزارية متخصصة لفض منازعات الاستثمار برئاسة وزير العدل    عروض مسرحية في الإسكندرية وكفر الشيخ وأسيوط والبحيرة ضمن أجندة قصور الثقافة لهذا الأسبوع    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    كشف لغز العثور على سيارة متفحمة وبداخلها جثة سائق في سمسطا ببني سويف    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    بالأرقام، معدل تأخيرات القطارات اليوم    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتشار لمبات موفرة للطاقة مغشوشة بالأسواق تسبب مشكلات صحية..(تحقيق)
نشر في مصراوي يوم 18 - 01 - 2016


نور عبدالقادر وعلياء أبوشهبة:
منذ دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لاستبدال اللمبات العادية باللمبات الموفرة للطاقة في برنامجه الانتخابي عام 2014، وبدأ إقبال المواطنين على شراء تلك اللمبات أملا في توفير استهلاك الكهرباء.
إلا أن اللمبات المغشوشة رديئة الصناعة، والتي يتم تجميعها وبيعها خارج رقابة القانون انتشرت في الأسواق بأسعار رخيصة نسبيا عن اللمبات الأصلية، ووصلت إلى 9 جنيهات مقابل 25 جنيها وفقا للأسعار التي أعلنتها وزارة الكهرباء.
ووفقا لتصريحات المهندس حامد محمد، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية فإن مقابل 8 مصانع معتمدة لإنتاج لمبات الليد، يوجد ما يقرب من 100 ورشة لتجميع اللمبات الليد تعمل بدون رقابة الدولة.
لا تقتصر المشكلة على تداول وبيع لمبات سريعة الاحتراق، لكن الأزمة في الأضرار الصحية الناتجة عن تجميعها على العاملين أنفسهم ثم على المستخدمين لاسيما عند تلف اللمبة أو كسرها، ووفقا للدراسة العلمية المنشورة حديثا في جريدة ديلى ميل البريطانية، عن أن بعض هذه اللمبات تقوم بإطلاق غازات كيميائية تسبب السرطان والعمى.
رغم المطالبات المتعددة لجمعية المهندسين المصرية للأجهزة الرقابية، بضرورة وقف الورش المخالفة، لم يتغير الوضع كثيرا، وأوضح المهندس محمد هلال رئيس الجمعية أن ارتفاع قيمة الرسوم الضريبية على استيراد اللمبات المجمعة هو ما يدفع أصحاب الورش إلى استيراد الأجزاء، وتجميعها داخل الورش.
ووفقا لتصريحات مصدر مسؤول في هيئة الرقابة على الصادرات والواردات طلب عدم ذكر اسمه، فإن ما يتم إخضاعه للتفتيش هو الشحنات من السلع ذات المنتج النهائي للمبات الموفرة فقط، لكن الشحنات التى يتم دخولها في صورة مستلزمات إنتاج لا تخضع للتفتيش.
معاناة المواطنين مع لمبات مغشوشة
مفارقة حقيقية تحكي عنها إيمان حجازي عبدالله، "54 عاما"، المقيمة في جزيرة الذهب في محافظة الجيزة، في شقة مساحتها 60 مترا بها كانت تدفع شهريا مبلغ لا يتجاوز 30 جنيها مقابل استهلاك الكهرباء، وما أن سمعت عن قدرة اللمبات الموفرة للطاقة على توفير الاستهلاك بادرت بشراء 5 لمبات وبشرائها من محل أدوات كهربائية وكان سعر الواحدة 15 جنيها ً، والمفاجأة أن مقابل الاستهلاك الشهري وصل إلى 200 جنيها.
وقال جرجس عبد الشهيد، محاسب، ل"مصراوي": تحمست كثيرا لاستخدام اللمبات الموفرة للطاقة، وقمت بتغيير اللمبات في منزلي تباعا خلال 3 شهور إلا أنني صدمت من تلفها السريع فضلا عن إضاءتها السيئة والتي سرعان ما يقل وهجها".
الملفت أن جرجس اشترى اللمبات من أكثر من بائع في مناطق عدة أملا في العثور على لمبات أصلية.
ووفقا لتجربة رباب مدحت، سيدة منزل، فإن اللمبات الموفرة للطاقة لم توفر في استهلاكها الشهري للكهرباء بل زادت من أعبائها نظرا لاحتراقها سريعا.
التجار أيضا يعانون
من خلال جولة "مصراوي" مع بعض تجار الأدوات الكهربائية، تبين أنهم أيضا لديهم معاناة بسبب اللمبات المغشوشة، وقال سيد عبدالحليم، أحد التجار في منطقة السيدة زينب، إن المنتجات الصينية الرديئة وراء عدم انتشار اللمبات الموفرة؛ حيث يتم صناعتها "تحت بير السلم" وتنتشر في السوق المصري لرخص سعرها ولكنها سريعة التلف.
وأشار منعم سليمان، تاجر أدوات كهربائية في مدينة نصر، إلى فقدان الزبون ثقته في اللمبات الموفرة بسبب تكرار شرائه لمبات مغشوشة نتيجة انخداعه بالسعر الأرخص، وأشار إلى أن البضاعة تحتاج لرقابة مشددة، ويستلزم الكشف عليها في الجمارك قبل الإفراج عنها وطرحها في الأسواق.
ورش تجميع لمبات الليد "غير المرخصة"
"مع منتجات الإضاءة الليد تقدر تغير حياتك وتوفر فلوس كتير"، هذه هي العبارات الدعائية التي يستخدمها صاحب إحدى ورش تجميع لمبات الليد للترويج لمنتجه، وفي لقائه مع "مصراوي" طلب إخفاء هويته، وتحدث عن طبيعة مشروع تجميع لمبات الليد قائلا:" بدأت المشروع بالاستيراد من الصين فهى أكبر مورد للمبات الموفرة، وبها منتجات عالية الجودة وأخرى منخفضة الجودة؛ والمهم أن يكون لدى المستورد الخبرة في اختيار نوع اللمبات الموفرة".
وأضاف: "لديَ عدة خطوط تجميع تختلف وفقا لنوع اللمبة سواء الموفرة أو الفلورسنت أو الليد، ويتم استيراد أجزاء اللمبة وفي الورشة يتم تركيبها ولحام الأسلاك الداخلية، ووردية العمل 8 ساعات طاقة الخط الإنتاجي حوالي 5 الاف لمبة".
جولة داخل ورشة
من خلال جولة "مصراوي" في ورشة التصنيع وتضم ثلاث ماكينات آلية بها سيور كهربائية، تتطلب مساحة حفظ الماكينات ما يقرب من 500 متر مربع بالإضافة إلى مساحة لتخزين الخامات سعتها حوالي 1500 متر.
وقال صاحب الورشة إنه في حالة استيراد المكونات وتجميعها يتم تخفيض قيمة الجمارك المدفوعة عن تكلفة استيرادها مجمعه من الصين، وتحدث عن ميزانية ورشة التصنيع :"قيمة رأس المال للمشروع حوالي 120 ألف جنيها وهي قيمة ماكينات التصنيع، وقيمة المخزون وهو 20 ألف لمبة موفرة مفككة حوالى 80 ألف جنيها.
وعرض صاحب الورشة الذي طلب عدم ذكر اسمه أسعار لمبات الليد وفقا لفئاتها وهي:" سعر اللمبة 5 وات 9 جنيهات، وسعر اللمبة 7 وات 12 جنيها ونصف، وسعر اللمبة 9 وات 15 ونصف جنيها، وسعر اللمبة 12 وات 18 جنيها".
وأضاف أن اللمبات تباع مع ضمان مدته سنه ونصف ضد عيوب الصناعة، ويتم استرداد ثمن اللمبة خلال 45 يوم نظرا لطول العمر الافتراضي لها مقارنة باللمبات العادية.
منتجات الورش غير مطابقة للمواصفات
"الأزمة الاساسية أن ورش بير السلم اخترقت مجال اللمبات الموفرة، والآن تخترق لمبات الليد، وهى المشكلة الكبرى لأنها ذات تكنولوجيا عالية لا يمكن لتلك الورش أن تقوم بتجميعها" هكذا بدأ حديث المهندس حامد محمد، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية في الغرفة التجارية، وصاحب مصنع لمبات الليد يتميز بكفاءته، وقال ل"مصراوي" إن اللمبات الأصلية أقل استهلاكًا للكهرباء وهو ما يؤدى إلى خفض فاتورة الاستهلاك الشهرية، بالإضافة إلى أنها تتميز ببعض وسائل الأمان عن غيرها، وتستهلك حوالي 45% فقط بالمقارنة باللمبات الموفرة أو النيون وبالتالي فهي موفرة.
وطالب حامد أن تتبنى الدولة مسؤولية تأسيس مصانع جديدة للمبات الليد الموفرة للطاقة.
وتابع :" يوجد بمصر حوالي ألف شركة تعمل في مجال المستلزمات والأدوات الكهربائية، و8 مصانع معتمده للمبات الليد، بينما يوجد ما يقرب من 100 ورشة لتجميع اللمبات الليد".
وحذر رئيس شعبة الأدوات الكهربائية من خطورة ورش تجميع اللمبات الموفرة للطاقة، وقال :"تقوم تلك الورش باستيراد المكونات من الصين وتجميعها في مصر؛ والمشكلة في أن دخول المكونات لا يخضع لإجراء التحاليل المطلوبة في هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، وأغلبها أجزاء مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات القياسية ورديئة في الغالب، وقد وصل حجم الاستيراد للمبات الليد مليون ونصف واغلبها مهربة كأجزاء ".
وأضاف أن أصحاب الورش يلجأون إلى استيراد الأجزاء نظرًا لانخفاض التعريفة الجمركية للمكونات التي تصل إلى %5 على الأجزاء المستوردة، فى حين أن الضريبة الجمركية على الأدوات الكهربائية تامة الصنع تصل إلى %35.
وما سبق يعنى أن نسبة كبيرة من اللمبات الليد المتواجدة في الأسواق مجمعة من المكونات من الصين بجودة منخفضة، لذلك طالب عضو الغرفة التجارية بضرورة أخذ عينات بعد تجميع تلك اللمبات، وفحصها بالمعامل الحكومية، كذلك لابد من التأكد من وجود مهندس كهرباء في كل مصنع ويكون مسؤلا عن متابعة الجودة ويخضع لرقابة مباشرة من الجهات المسؤولة.
مصانع "بير السلم"
وكشف المهندس محمد هلال، رئيس جمعية المهندسين المصرية، وصاحب مصنع لمبات ليد، عن أن هناك ما لا يقل عن 145 مصنعا يعمل في مصر، ويدعي أنه متخصص في صناعة اللمبات الموفرة للطاقة، بينما الواقع يؤكد أن إجمالي المصانع التي تعمل في هذا القطاع لا يتعد 8 مصانع فقط، والعدد المتبقي عبارة عن مصانع غير مرخص لها بالعمل؛ وهو ما يتطلب قيام هيئة التنمية الصناعية بمراجعة هذه المصانع التي تقوم بتوزيع منتجات غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة.
وأضاف هلال، أن جمعية المهندسين المصرية، خاطبت الجهات الحكومية لحل مشكلة تهريب اللمبات الليد، مطالبا الدولة بتشجيع مصانع اللمبات الموفرة المعتمدة وذلك بتخفيض تعريفة الرسوم الجمركية.
سرطان الجلد والعمى
بالرغم من أن هناك العديد من المميزات التي تتمتع بها اللمبات الموفرة للطاقة، إلا أن هناك بعض الأضرار والمشكلات الصحية قد تنجم نتيجة استخدام بعض أنواعها، كشفت دراسة علمية مثيرة نشرت نتائجها فى جريدة ديلى ميل البريطانية، عن أن بعض هذه اللمبات تقوم بإطلاق غازات كيميائية تسبب السرطان والعمى، ويقول الباحثون أن هناك مواد مسرطنة تنبعث من هذه المصابيح الموفرة مع كل استعمال جديد على شكل بخار.
وجاء في الدراسة تحذير عند كسر هذه اللمبات فى غرفة ما لأن الزئبق المنبعث من اللمبة يؤدى إلى تلوث الهواء، وهو ما يعرض صحة القائمين على التصنيع للخطر.
دراسة محلية
وحول مخاطر اللمبات الموفرة المغشوشة قام فريق من خريجى هندسة أسوان، قسم دراسات وقياسات إلكترونية بإجراء بحث على اللمبات الموفرة من النوع LED الموجودة في الأسواق المصرية من أجل معرفة مدى كفاءتها وجودتها ، ووجدوا أن حوالي 98 % من اللمبات الموفرة في العينة البحثية غير مُطابقة للمواصفات الفنية وعمرها الافتراضي قصير.
وتابعت الدراسة أن جميع المستخدمين يستخدمون اللمبات الموفرة لأن حجمها صغير وتدوم لفترة أطول، وأكد الباحثون على أن هذا النوع من اللمبات قد يؤدى إلى الإصابة بالسرطان، حيث أنها تُطلق غازات كيميائية تؤدى إلى الإصابة بالسرطان، وأن إبقاؤها منيرة لفترة طويلة فوق رأس الانسان يتسبب فى إطلاق مواد سامة.
خطورة اللمبات
ويشرح دكتور مختار شبل، الأستاذ في كلية الهندسة، التأثيرات السلبية الناتجة عن استخدام اللمبات الموفرة للطاقة على العين والجلد، قائلا إن التعرض لضوء هذه اللمبات لفترة طويلة وعلى مسافة أقل من 30 سم يسبب أضرارا للجلد وشبكية العين، ويسبب مشاكل جلدية لبعض الأشخاص ممن يعانون من أمراض جلدية معينة مثل الاكزيما والذئبة أو حساسية للضوء، كما تسبب الألم لمن يعانون من الصداع النصفي.
وتتمثل الخطورة الكبرى كما أوضح المهندس مختار شبل في أن اللمبات الموفرة للطاقة غير المطابقة للمواصفات تحتوي على غازات سامة هي الفينول والنفثالين والستايرين السام، وتنبعث منها مستويات مثيرة للقلق من الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من احتمالات تعرض الأفراد للإصابة بسرطان الجلد.

توصيات
وطالب المهندس مختار شبل بضرورة إتباع بعض التوصيات والاحتياطات عند استخدام اللمبات الموفرة للطاقة وهي الحرص عند إخراجها من العلبة وعند تركيبها أو فكها، بحيث يتم مسكها من القاعدة المعدنية وليس من الزجاج حتى لا تنكسر، وعدم الضغط عليها بشدة عند التركيب.
وفي حال تعرض اللمبات للكسر ينصح بفتح شباك الغرفة وترك مكتن الكسر مدة لا تقل عن ۱5 دقيقة، ثم ارتداء قفاز للأيدي وضع كمامه على الأنف والفم عند الدخول لإزالة الأجزاء المتناثرة والبودرة، وبعد جمعها يتم وضعها في كيس بلاستيك وإغلاقه بإحكام.
الرقابة على الصادرات والواردات
وردا على ما سبق قال مصدر مسؤول في هيئة الرقابة على الصادرات والواردات طلب عدم ذكر اسمه إن جميع شحنات اللمبات الموفرة التي تدخل بطريقة قانونية جميعها خاضعة للفحص وفقا للمواصفات القياسية المصرية.
إلا أنه ما يتم إخضاعه للتفتيش هو الشحنات من السلع ذات المنتج النهائي للمبات الموفرة فقط، ولكن الشحنات التي يتم دخولها في صورة مستلزمات إنتاج لا تخضع للتفتيش، ومشيرا إلى دخول شحنات مهربة وعبر المناطق الحرة، ويقع في نطاق إشراف دور هيئة الموانئ.
تصريحات وزارة الكهرباء
وفي تصريحات خاصة، أوضح الدكتور محمد اليماني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المواطن لكي يحصل على هذه اللمبات بحد أقصى 4 لمبات، عليه التوجه إلى أقرب إدارة كهرباء يتبعها ومعه آخر إيصال كهرباء وصورة من بطاقة الرقم القومي، وهو ما يتم في إطار توزيع 10مليون لمبة على المواطنين بالتقسيط على إيصال الكهرباء لمدة عشرين شهر.
وأضاف :"تركيب اللمبات سيتم بمعرفة شركة توزيع الكهرباء اختياريا حسب رغبة المواطن، وسيتم استبدالها مع اللمبات المتوهجة لدى المواطنين".
كما أكد على أن شركات التوزيع حرصت على توفير ضمان للمبات لمدة 4 سنوات، بأنها لا تسبب حرارة بالمكان وتوفر من استهلاك الكهرباء، ويصل عمرها التشغيلي إلى 10 سنوات أو أكثر، كما أنها آمنة ولا تسبب الاشتعال ولا تنفجر وبعضها لا ينكسر، ولا تحتوى على الأشعة فوق البنفسجية أو تحت الحمراء.
والأسعار الرسمية للمبات الليد التي سوف يتم طرحها من خلال شركات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية هي: اللمبة 9 وات مقابل 25 جنيها، واللمبة 6 وات مقابل 20 جنيها، واللمبة 6 وات مقابل 18 جنيها، و اللمبة 4 وات مقابل 15 جنيها.
مسؤولية مباحث التموين
وعند السؤال عن اللمبات المغشوشة طالب "اليمانى" المواطن بالشراء عبر إدارات الكهرباء وبالتقسيط، والامتناع عن شراء اللمبات الرخيصة لأنها مغشوشة، والمواطن لا يمكنه التعرف على اللمبة المطابقة للمواصفات، مطالبا مباحث التموين بتكثيف جهودها لضبط اللمبات الموفرة المغشوشة.
صرح الدكتور حسن عبد المجيد، رئيس هيئة المواصفات والجودة، أن الهيئة انتهت من وضع المواصفات القياسية لتصنيع اللمبات الليد الموفرة، ضمن المشروع القومي لإنتاج اللمبات الموفرة للكهرباء، والذي من المخطط أن يوفر 1000 ميجا، بمعدل 1.3 مليار جنيه سنويا، وهو ما تسعى وزارة الكهرباء لتوفيره بمعدل 50 مليون لمبة للمواطنين في العام المقبل بنظام التقسيط على فاتورة الكهرباء.
وتابع: " الرقابة الصناعية تتولى المرور على المصانع المرخصة بهيئة التنمية الصناعية، أما ورش التجميع والمصانع غير المرخصة فهي تقع تحت مسؤولية مباحث التموين"
وحول جهود الإدارة العامة لمباحث التموين فى ضبط اللمبات الموفرة المغشوشة، فقد تمكن ضباط إدارة شرطة التموين من ضبط مصنع لمبات موفرة يعمل بدون ترخيص فى القاهرة، ويقوم بتصنيع لمبات غير مطابقة للمواصفات القياسية، وتم ضبط لمبات منتجة، وقطع تصنيع هي "كعب لمبة"، وزجاج لمبة، وغيرها من مستلزمات الإنتاج بدون بيانات ومجهولة المصدر.
وتم ضبط مصنع أخر في محافظة المنصورة مستخدما خامات ومستلزمات إنتاج صينية الصنع وغير مطابقة للمواصفات القياسية وبدون بيانات عليها تفيد أنها صناعة مصرية، وتم حيازة عدد " 49 كرتونة و 100 لمبة مخالفة للقوانين رقم 24 لسنة 1977 الخاص بعدم وجود سجل صناعي والقانون رقم 113 لسنة 1994.
حماية المستهلك
وصرح اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يتلقى شكاوى المستهلكين فيما يتعلق بوجود لمبات مغشوشة، وأن حماية المستهلك مشارك حاليا في مشروع تحسين الطاقة للإضاءة والأجهزة المنزلية التابع للأمم المتحدة، والهادف إلى توعية المستهلكين بفوائد ترشيد الطاقة على المستويين الشخصي والقومي.
وناشد المستهلكين ضرورة معاونة الجهاز من خلال الاهتمام بالإبلاغ عن أية شكاوى لديهم حتى يتمكن جهاز حماية المستهلك من اتخاذ الإجراءات ضد المخالفين وضبط الأسواق، والجهاز يستقبل البلاغات على الخط الساخن 1958.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.