كشفت التحريات المكثفة لسلطات أمن المنيا، غموض جريمة مقتل سائق، عثر عليه مشيعو جنازة بقرية في مركز مغاغة، صباح اليوم الاثنين، وهو مهشم الرأس في حالة إعياء شديد، وملقي بزراعات متاخمة للمقابر على أطراف مدينة مغاغة، شمال محافظة المنيا. وكانت مفاجأة التحريات المكثفة لفرق أمنية بحثية بالمنيا، أن القاتل هو أقرب أصدقاء السائق، وشريكه في امتلاك سيارة نقل، ويعمل سباكًا إلا أنه لا يفارق القتيل في أغلب الأوقات بعد العمل، وسكن في نفس قرية المجني عليه، وأنه يتودد للزوجة، وكان يحلم بالزواج منها بعد قتل صديقه وإزاحته عن طريقه -بحسب التحريات. كان اللواء حسن سيف، مدير أمن المنيا، تلقى إخطاراً من الدكتور ممدوح الشوربجي، مدير مستشفى مغاغة المركزي، باستقبال "محمد ط."، 38 سنة، سائق، ومقيم بإحدى قري مركز مغاغة، مصابا بكسر في قاع الجمجمة، ونزيف داخلي، وفي حالة احتضار، ولفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته قبل تحويله لمستشفى المنيا الجامعي الذي تتوافر فيه إمكانات أكبر لإغاثة حالات كسر الجمجمة. وبتشكيل فريق بحث جنائي تحت إشراف اللواء محمود عفيفي، مدير قطاع البحث الجنائي بمديرية أمن المنيا، كشفت التحريات المبدئية أن آخر مشاهدة للقتيل كانت برفقة صديقه السباك، وأنهما كانا يستقلان السيارة النقل ملكيتهما، وأن السيارة وجدت قريبة من محل العثور على السائق قرب المقابر قبل وفاته. وتوصلت التحريات لأن وراء ارتكاب الواقعة السباك صديق المجني عليه، ويدعى "صابر م."، 33 سنة، وأنه استدرج القتيل لمقابر القرية، وانهال على رأسه عدة مرات بعتلة حديدية كانت بحوزته، وألقى به داخل الزراعات ظنا منه أنه مات بالفعل، ولاذ بالفرار بعد إخفاء أداة الجريمة، وأثناء تشييع الأهالي جثمان متوفى عثروا على السائق يحتضر. وبضبط الزوجة والسباك، ومواجهتهما بنتائج التحريات أقر السباك بارتكاب الواقعة ليتمكن من الفوز بقلب الزوج بعد أن يخلو له الجو، ولم ينكر معرفة الزوجة بعزمه ارتكاب الجريمة، وجارِ تطوير مناقشتهما بمعرفة جهات التحقيق والاستدلال. وقررت نيابة مغاغة تحت إشراف المستشار عبد الرحيم عبد المالك، المحامي العام الأول لنيابات شمال المنيا، حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وانتداب الطبيب الشرعي لإعداد تقرير الصفة التشريحية.