أكد المستشار عمر الشريف، أن أجواء العنف والإرهاب التي يشهدها المجتمع المصري خلال الفترة الحالية، يمكن أن تكون سببا رئيسيا في تنحي القضاة في دوائر الجنايات عن نظر قضايا المتهمين من أنصار جماعة الإخوان، مضيفا أن القاضي يستشعر الحرج عندما تربطه علاقة صداقة أو قرابة أو خصومة بالمتهم. وأوضح الشريف، خلال تصريحات صحفية، أن تخصيص دوائر متفرغة لنظر قضايا الإرهاب يسرع في إجراءات التقاضي، وهو أمر مطلوب جدا، وسيساهم في تحريك وإنجاز القضايا الأخرى، لأن هناك دوائر أخرى ستصبح متفرغة لها. وأشار مساعد وزير العدل لشئون التشريع، إلى أن إنشاء دوائر متخصصة بالجرائم الخاصة ب''الأعمال الإرهابية''، يساعد على تحقيق العدالة الناجزة، ويرفع الحرج عن كثير من القضاة، الذين فضلوا التنحي عن نظر تلك القضايا من قبل. كان المستشار نبيل صليب، رئيس محكمة استئناف القاهرة، أصدر قرارا بتخصيص 9 دوائر بمحكمة استئناف القاهرة، الخميس، تتفرغ لنظر القضايا التي يكون المتهمون فيها ارتكبوا جرائم التخابر والجرائم المضرة بأمن الدولة بما فيها تشكيل والانضمام للجماعات الإرهابية التي تمارس أعمال القتل والعنف ضد الأشخاص، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وكذا جرائم الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والتظاهر بغير ترخيص، والتجمهر والاتفاق على هذه الجرائم والتحريض عليها، والاشتراك فيها والترويج لتغيير مبادئ الدستور وحيازة وإحراز واستعمال المفرقعات والمتفجرات. وصرح بذلك المستشار مدحت إدريس، رئيس المكتب الفني بمحكمة استئناف القاهرة، قائلاً إن هذه الدوائر سوف يبدأ عملها اعتبارا من الأول من فبراير 2014، وستتفرغ لنظر هذه القضايا دون التقيد بمواعيد أدوار انعقادها، بحيث تواصل نظرها دون انقطاع حتى الفصل فيها.