النائب محمد سمير: 5% من المصريين قادرون على التبرع بمليون جنيه والمساهمة في سداد الديون الخارجية    النائب سمير صبري: لم نشعر بأزمة غذاء بسبب الحرب.. السلع متوفرة والارتفاع محدود لفترات قليلة    محافظ الجيزة يتابع مع رئيس مركز أبو النمرس جهود تحسين الخدمات والتصدي لمخالفات البناء    محافظ الجيزة يعقد لقاءً موسعًا مع أعضاء "النواب" و"الشيوخ" لبحث مطالب المواطنين وخطط التطوير بشمال المحافظة    خلافات حادة ومسودات عالقة.. كواليس ليلة ماراثونية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    الأهلي يرد على خطابات اتحاد الكرة بشأن منع عبد الحفيظ من حضور التحقيق في أحداث مباراة سيراميكا    فيديو| ضبط المتهم بدهس دراجة نارية تقودها سيدة بالإسكندرية    تحرّك عاجل للتضامن بالإسكندرية بعد تصادم أتوبيس وميكروباص وإصابة 21 عاملًا    قبل شم النسيم.. ضبط نصف طن فسيخ فاسد وتحرير 106 مخالفات بالدقهلية    نجل عبد الرحمن أبو زهرة عن حالة والده: ننتظر نتيجة التحاليل لتقييم إمكانية فصله عن التنفس الصناعي    بمشاركة يونانية: إحياء عيد تأسيس مدينة الإسكندرية في احتفالية كبرى    قطار «قوافل الخير» يصل "طنوب".. الكشف على 366 مواطنًا وتحويل 30 جراحة بالمجان بالمنوفية| صور    الخارجية التركية تنتقد تصريحات نتنياهو ضد أردوغان وتصفه ب«هتلر العصر»    سيد معوض ومصطفى عبده: سموحة كان يستحق ركلة جزاء أمام الأهلي    من أجل أمومة آمنة، متى تكون الولادة القيصرية ضرورية؟    أسقف الدول الإسكندنافية يستقبل سفيرة مصر بالسويد لتهنئته بعيد القيامة    التضامن تتابع تداعيات إصابة 21 شخصًا في حادث تصادم بطريق الإسكندرية الصحراوي    رسالة وداعية لبطريرك الكنيسة الكلدانية قبيل مغادرته بغداد    وكالة الأنباء اللبنانية: شهداء جراء غارة استهدفت منزلا في بلدة الزرارية جنوبي البلاد    محافظ المنوفية: استخراج 6 ألاف و44 رخصة لأصحاب المحال التجارية    في أجواء احتفالية.. كنائس كفر الشيخ تشهد قداسات عيد القيامة    عصام ثروت يكشف ما دار بينه وبين مروان حمدي قبل تسديد ركلة جزاء بيراميدز    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    عمرو حمزاوي: إذا طالبت إيران بتعويضات من أمريكا فعليها قبول المعاملة بالمثل مع دول الخليج    البيت الأبيض: المحادثات مع إيران وباكستان مستمرة لإنهاء الحرب    صحة الإسكندرية تدفع بقوافل طبية في المتنزهات خلال الأعياد    شركة مياه الشرب بسوهاج تشارك الأقباط فرحتهم بعيد القيامة المجيد    إصابة اثنين من عمال البناء إثر انهيار سقالة في مطروح    ابتزاز وتشويه| خبيرة: السوشيال ميديا تهدد الخصوصية الأسرية وتزيد حدة النزاعات    وفاة شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بكوبري شنودة بطنطا    أوسكار رويز يوضح الاختلاف بين ركلتي الأهلي ضد سيراميكا والمصري أمام بيراميدز    طبيب الأهلي يكشف تشخيص إصابة بن شرقي أمام سموحة    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    مش فاهمين موضوع الحلقة| محمد موسى ينفعل على ضيوفه ويطلب الخروج إلى فاصل    مواعيد عرض الحلقة الأولى من مسلسل اللعبة 5    الحكومة الإيرانية: مفاوضات إسلام آباد ستستمر رغم وجود بعض الخلافات المتبقية    وزير التعليم العالي يزور الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ويقدم التهنئة للإخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد    وزير المالية: اقتصادنا يتحسن تحسنا كبيرا ومؤثرا.. والدين المحلي للناتج القومي تراجع 14%    مدير مديرية الصحة بجنوب سيناء: استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين خلال عيد القيامة    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    أحمد بلال: ناصر منسى مهاجم على قده.. وجماهير الأهلى لن تتقبل خسارة لقب الدورى    ينتظر هدية من غريمه.. يوفنتوس يفوز على أتالانتا في معركة التأهل لأبطال أوروبا    الأربعاء.. "الموسيقى النفسية الواقعية" ورشة في بيت السناري    كابتن أحمد يونس: التوعية بالتوحد مسؤولية مجتمعية لا تقل أهمية عن أي قضية إنسانية    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    محلل سياسي يكشف أسرار الدور الروسي والصيني في دعم إيران وحماية مصالحها    وزارة الداخلية تنهي خدمة فرد شرطة أساء معاملة سائح بقرار حاسم    بنك QNB مصر يحقق قفزة تاريخية في الأرباح بنمو 33%    وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين يشارك في قداس عيد القيامة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    أحمد عبد الرحمن أبو زهرة يطمئن الجمهور على صحة والده: الحالة الآن مستقرة.. خاص    وزير المجالس النيابية يشارك في قداس عيد القيامة المجيد بالكاتدرائية المرقسية    القومي للطفولة: مبادرة أطفال السكري نقلة نوعية في متابعة مرض السكر دون وخز    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''السفاري''.. مغامرة رملية تجذب السياح ل شرم الشيخ
نشر في مصراوي يوم 18 - 06 - 2013

من الصعوبة معرفة ما الذي يجذب السياح من مختلف بقاع الأرض إلى ''رحلة السفاري'' في صحراء جنوب شبه جزيرة سيناء (شرق مصر)، حيث يذهبون بإرادتهم لخوض مغامرة تتطلب منهم قيادة درجات نارية وسط الكثبان الناعمة والتلال المتعرجة لمسافة 7 كيلومترات تحت أشعة شمس شديدة، لكن اصطحاب هؤلاء السياح في تلك الرحلة كان المغامرة بذاتها لفريق ''الأناضول'' للأنباء.
ففي مدينة شرم الشيخ السياحية، تبقى رحلة السفاري مطلباً بين أوساط السياح فور وصولهم إلى المنتجعات والقرى والفنادق، حيث يجدون ملاذهم في استكشاف روعة الاحتماء بشمس الصحراء وسط اختراقهم للرمال صعوداً وهبوطاً، خلال جولة تستمر لمدة 45 دقيقة، يتعرفون فيها على قدرتهم على تجاوز المخاطر، كالمتاهات والمهابط الرملية طوال رحلة السفاري.
الأمر كان يسيراً في بدايته حيث يتم الاتفاق مع أحد المسؤولين عن تلك الرحلة، الذي يصطحب الفوج في إحدى الحافلات، وبعد أقل من عشرة دقائق تجد نفسك أمام مكان فسيح ذو بوابة خشبية يقف على عتبتها أربع أشخاص لتلمح في الداخل عدد من الدراجات النارية تنتظر السائح المغامر ليركبها، فينطلق إلى الصحراء وسط صف واحد مع زملائه دون أن يتخلف عنهم.
لكن لبدء الرحلة طقوس عند الرجال الأربعة، الذين يوزعون أنفسهم بمهارة عالية على الفوج السياحى، فيجد السائح نفسه محوطاً بمن يكشف له أسرار تلك الرمال، فيعلمه كيفية تجاوز المرتفعات والمنخفضات من خلال تخفيض السرعة، وماذا يفعل حتى لا يترك دراجته تغوص في قلب تلك الرمال وتنغرز، ومتى يتوجب عليه زيادة السرعة وأن يبقي في الوقت نفسه مسافة بينه وبين زميله الأمامى، تمكنهما من السير بسلاسة.
ثم يأتي دور بضعة أشياء احتياطية تحمي المغامرين في رحلتهم من حرارة الشمس، والأتربة، وكذلك نثر الرمال في حال السرعة، وهي أشياء تشكل مكسبًا لأصحاب المكان، وأماناً للسياح الذين يتركون الدليل يقوم بلف الشال (الوشاح) حول وجوههم فيما لا تظهر سوى أعينهم، كذلك النظارة التي يفضل البعض ارتداءها بدلاً من الشال، لتمكنهم من الرؤية وسط غبار الصحراء.
وبدا أن مهنة الدليل (المرشد) لرحلة السفاري التي يقوم بها السياح لا تتوقف على مهارات معرفة كيفية التعامل مع الرمال فحسب، لكن بحسب ما قاله محمد الريس ''29 سنة''، ويعمل دليلاً للسياح طوال الرحلة، فإنها تتطلب معرفة لغات غير العربية والإنجليزية، ف''الريس'' ،الذي يجيد الحديث بالروسية والإيطالية، يقول لمراسلة ''الأناضول'' إنه ''في طريقه لتعلم الفرنسية، وإذا استطاعت أن أتعلم لغات العالم كله فسأفعل، فأنت أحب مهنتي التي أعمل بها بها منذ أكثر من 8 سنوات''.
''الروس والطلاينة (الإيطاليون) أكثر الناس قدوماً للسفاري، فالروس مثلا الأجواء في بلادهم باردة جداً، غير أن الإيطاليين غالبيتهم يأتون بعد انتهاء الامتحانات، وتظل حركتهم وافدة حتى شهر سبتمبر/ أيلول، وبالنسبة لهم السفاري رحلة أساسية لا يخلو منها برنامجهم في شرم الشيخ''، بحسب ''الريس''، ذو البشرة الداكنة.
وينطلق ''الريس'' بين سائح وآخر، لحث السياح على زيارة الأهرامات في محافظة الجيزة (غربي القاهرة)، حيث تعتمد مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة، مضيفا: ''مثلما جاءوا إلى السفاري نحاول ننشط السياحة في بلادنا، قبل الثورة (25 يناير/ كانون الثاني 2011) كان الوضع أفضل، رحلة زي دي (مثل هذه) كانت ممكن تبقى (تتضمن) 40 موتوسيكلاً (دراجة نارية) لكن بعد الثورة 13 موتوسيكلاً فقط''.
وقبل أن يكمل حديثه عن الأوضاع في بلاده، تقول لينا، وهي سائحة روسية: ''متي يمكنني أن أزور القاهرة محمد؟''، فيبادرها بالسؤال: ''ألستِ خائفة مما تسمعينه في وسائل الإعلام؟''، فتجيب لينا، التي حضرت مع ابنها الوحيد: ''هذه ثاني مرة آتي فيها إلى شرم الشيخ، في البداية كنت خائفة على ابني قبل رحلة السفاري خاصة أنها المرة الأولى بالنسبة له، لكن الآن أشعر أننا تعلمنا معاً أشياء جديدة، أهمها كيفية قيادة الدراجات وسط الصحراء''.
لكن بدا أن قيادة الدراجات ليس الشيء الوحيد الذي يجذب السياح إلى رحلة السفارى، كما تقول لينا، ''لم أكن أتخيل أن أجلس بين الجبال أشرب شايًا مخلوط بتلك الأعشاب (تقصد الحبك وهو عشب يشبه النعناع).. أشعر أنني واحدة من العرب هنا''.
كانت لينا تتحدث عن ذلك المكان، حيث أشار الدليل إلى أنه ''واحة البدو''، فجلسنا على الأرض على طريقة ''الجلسة العربي''، وأمامنا النخيل وكذلك المناضد الخشبية المنخفضة فيما يبقى الشاى بالحبك واجب الضيافة الذي يرفض أهل البدو أخذ ثمنه.
لكن وسط تلك المتعة، لا يخلو الأمر من بعض ملامح الإرهاق على وجوه السياح. يفسر ذلك أحمد عبد المنعم، وهو دليل آخر في رحلة السفاري، بأن ''بعض السياح لم يعتادوا الحر والجهد، فأحياناً الموضوع يتجاوز مجرد التعب العادي، فبعضهم يتعب خلال الطريق ونحن داخل الصحراء، ويقف بدراجته لا يستطيع الاستمرار، فنكون إلى جواره إما نعيده إلى نقطة البداية أو يركب إلى جوار أحدنا حتى نكمل الرحلة''.

ما وصفه عبد المنعم عن مخاطر الرمال والمجازفة التي يتعرض لها رواد رحلة السفاري، لا تساوي شيئاً بجوار تلك الروح التي انبعثت بين صفوف السياح، المتعب منهم والمتعثر أحياناً، حيث شعر الجميع بالرغبة في إكمال الرحلة، خاصة مع غروب الشمس، حيث يقول عبد المنعم إن ''السفاري من أمتع رحلات شرم الشيخ، وحتى إن تعرض أحدهم لمخاطر الصحراء، سيصر على خوض المغامرة من جديد''.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.