أعلن المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، أن الزيادة فى أسعار الطاقة وخاصة المازوت لمصانع الطوب تعتبر أمر حتمى خاصة فى ظل ما يعانيه الإقتصاد القومى من عجز كبير فى الموازنة العامة للدولة، حيث أن السعر الحالى لطن المازوت فى السوق العالمى يزيد على 4000 جنيها بينما تقوم الدولة بدعمه بما يقرب من 3000 جنيه للطن وهو ما يلقى بعبأ كبير على موازنة الدولة. وأشار الوزير خلال لقاءه مساء أمس الاربعاء بعدد من أصحاب مصانع الطوب حيث بحث معهم الزيادات الجديدة فى اسعار الطاقة ومدى تاثيرها على اقتصاديات المصانع وكذا أهم المشكلات التى تواجههم فى تطويرعمليات الانتاج، إلى أن هذه الزيادة فى اسعار الطاقة تأتى فى اطار استراتيجية الحكومة لتحرير اسعار الطاقة تدريجياً على كافة الصناعات، مشيراً إلى إنه لتحقيق العدالة فى اسعار الطاقة فقد قامت الحكومة برفع سعر توريد الغاز للمصانع لمساواته بنفس الأسعار الجديدة للمازوت حتى تكون هناك منافسة عادلة بين جميع المصانع المنتجة. وأوضح حاتم صالح أنه سيتم إجراء دراسة مفصلة لاقتصاديات مصانع الطوب والتى تستخدم مصادر طاقة مختلفة تمهيدا لبحثها مع وزارة البترول واتخاذ القرارات المناسبة التى من شانها مساعدة هذه المصانع على زيادة انتاجها وبما يمكنها من امتصاص الزيادات المتوقعة فى الاسعار. وأكد صالح حرص الحكومة على تقديم المساندة الكاملة للصناعة المصرية خلال المرحلة الحالية لكافة القطاعات الصناعية وبصفة خاصة الصناعات الصغيرة والتى تمثل مصانع الطوب جزء منها، لافتاً إلى ان الحكومة تقوم بدعم مصانع الطوب بما يقرب من خمسة مليارات جنيه سنوياً متمثلة فى فروق اسعار الطاقة. وشدد الوزير خلال الاجتماع على أن السعر الجديد لطن المازوت هو 1500 جنيه ولا صحة لما يثار أن السعر للطن هو 2280 جنيه، كما أكد على ضرورة تشديد الرقابة على منافذ التوزيع حتى لا يتم التلاعب من قبل الموزعيين والوكلاء مستغلين زيادة الأسعار. كما ناقش الاجتماع مجموعة من الحلول التى تمكن المصانع من العمل بشكل جيد مثل مد شبكات الغاز الطبيعى الى المصانع التى تعمل بالمازوت وكذا مناقشة منظومة النقل الخاصة بالمازوت والعمل على تقليل تكاليف النقل. وكان المئات من أصحاب مصانع الطوب في البدرشين قاموا بقطع السكة الحديد عند كفر حميد ومنشية دهشور، بالجيزة، احتجاجًا على عدم توفر السولار اللازم لتشغيل مصانعهم، ولتجاهل محافظ الجيزة ورئيس شركة كهرباء جنوبالقاهرة مطالبهم بتوفير الكهرباء أو السولار لتشغيل المصانع.