تجرد أب من المشاعر الإنسانية عندما أقدم على قتل أبنته خنقاً وألقى بجثتها في ترعة''الخضراوية''في مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، بسبب ما تُعانيه من مرض نفسي يجعلها مغيبة لا تدري ماذا تصنع وإلى أين تذهب، متهماً إياها بأنها لحقت به وبأهله العار. تم تحرير محضر بالواقعة وأُخطرت النيابة للتحقيقات. تلقى اللواء شريف البكباشي، مدير أمن المنوفية، إخطاراً من العميد هاني عبد الله وكيل المباحث الجنائية، يُفيد العثور على جثة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً، تُدعى (ليلى.ج.إ) عاملة مقيمة بقرية كفر الشيخ طعيمة بمركز بركة السبع، وبالتحريات تبين أنه مبلغ عن غياب الضحية عن المنزل وأنها تُعانى من مرض نفسي وتُعالج عند طبيب بمدينة بركة السبع، وخرج تقرير الطب الشرعي يؤكد عدم استطاعته بالجزم بسبب الوفاة. وعلى الفور تم تشكيل فريق للبحث والتحريات، وأفادت بخروج الضحية من منزلها منذ اسبوعين وتوجهت لمدينة بنها، ولم يكن معها نقود سوى نصف جنيه، لذا لجأت لبيع ''حلق ذهبي'' كان بحوزتها ب 1200 جنيه، كما أفادت التحريات أن والدها كان يعمل لدى شركة ملاحة بالبحر الاحمر، وأُصيب بانزلاق غضروفي، ترك على إثره العمل وأصبح عاطل، ولديه 4 أولاد آخرين، وكان الأب يُعامل الضحية معاملة سيئة أثرت على حالتها النفسية حتى أُصيبت بمرض نفسي لما تلقاه من إهانات وضغوط، حيث كانت تعمل بالأجر اليومي 30 جنيه لتصرف على المنزل. وفي آخر مرة تغيبت فيها الضحية، علم والدها وشقيقها بمكانها في بنها فذهبوا لإحضارها واستدرجوها لمكان نائي بترعة الخضراوية بمركز بركة السبع، وقام الأب بخنقها وإلقاء جثتها في الترعة، وقام بعد مقتلها بيومين بإبلاغ الشرطة عن تغيبها عن المنزل، كما أخبر خطيبها بفسخ الخطوبة التي لم تدوم سوى ثلاثة أشهر. وبمواجهة الأب، اعترف بقتل أبنته، متهماً إيها بأنها لحقت به العار هو وعائلته، وأن عادات وتقاليد القرى لا تتفهم المرض النفسي، مؤكدًا أن سمعته وسيرته ساءت بين أهالي القرية، فقرر التخلص منها، وتم تحرير محضر رقم بالواقعة، والعرض على النيابة العامة التي تولت التحقيق.