رحّب تجمع ''قوى الربيع العربي'' بقرارات الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب بشأن تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على النظام السوري، ودعوة الدول العربية لسحب سفرائها من سوريا حسب سيادة كل دولة، وذلك حتى الاستجابة للمبادرة العربية وإلا ستحول الملف إلى المؤسسات الدولية والأمم المتحدة. وأكد المعارض السوداني، الدكتور إبراهيم الأمين، رئيس تجمع قوى الربيع العربي، في تصريحات للصحفيين مساء السبت، على ترحيب التجمع بقرارات الجامعة العربية، مطالباً الجامعة العربية بتطبيق نفس القرارات على النظام اليمني "الذي يستمر فى قتل شعبه السلمي ولا يعبأ بالجامعة العربية والثورة الشعبية". وقال الكاتب السورى مؤمن كويفاتيه، عضو الأمانة العامة لتجمع قوى الربيع العربي، "إن القرارات إيجابية وفى الإتجاة الصحيح، لكنها لا تلبي طموح الشعب السوري ودماءه التى سالت ومازالت تسيل"، مؤكدًا أن النظام السوري يستهين بقرارات العرب، متمنيًا تجميد النظام بالجامعة العربية وإحالة الملف إلى مجلس الأمن والذى بدورة سيطالب النظام السورى بوقف القتل وحظر الطيران على سوريا مما يتيح للجيش السوري الحر حماية المدنيين والاستمرار فى الثورة حتى إسقاط النظام. بينما على جانب آخر، وصف البرلماني السوري السابق محمد مأمون الحمصي، عضو الأمانة العامة لتجمع قوى الربيع العربي، قرارات الجماعة العربية ب"المخيبة" لآمال الشعب السوري، قائلاً: "تعليق العضوية وفتح الحوار مع نظام بشار، هو مهلة جديدة لقتل مزيد من الأبرياء". وانتقد الحمصي جامعة الدول العربية قائلاً: "هذه جامعة مشلولة عاجزة عن اتخاذ قرار يتناسب مع مطالب الثورة"، متهماً أطراف عربية بمحاولة حماية النظام السوري، وهى "لبنان والتى أمتثلت لضغوط حزب الله، واليمن الذى يمثلها نظام عبد الله صالح الذى ثار عليه شعبه ويخشى من تطبيق القرارات عليه، فضلا عن فيتو روسيا والصين"، متسائلاً: "لماذا الكيل بمكيالين.. مكيال لثورة ليبيا ومكيال لثورة سوريا".
وطالب مأمون الحمصي بتجميد النظام وإحالة الملف إلى مجلس الأمن والحماية الدولية، وفرض الحظر الجوي على سوريا؛ من أجل حماية المدنيين، مطالبًا في الوقت ذاته الدول العربية بتسليح الجيش السوري الحر بالسلاح والمال حتى إسقاط النظام المستبد.
وفي سياق متصل، اتهم المعارض اليمني الدكتور محمد الكمالي، المنسق العام لتجمع قوى الربيع العربي، الجامعة العربية ب"كيل بمكيالين واختلال الموازين والعدالة الانتقائية لديها بتجاهلها الدم اليمنى لأربع اجتماعات طارئة وإعطاءها هى والمنظمات الإقليمية والدولية ودول الجوار نظام صالح مزيد من الوقت لقتل المتظاهرين اليمنيين السلميين"، حسبما وصف، مطالباً بتجميد عضوية النظام اليمني وتقديم صالح للمحاكمة على الجرائم التى ارتكبها بحق شعبه.
فيما رحب منسق الائتلاف العام لثورة 52 يناير، أيمن عامر، عضو الأمانة العامة لتجمع قوى الربيع العربي، بقرار الجامعة العربية معتبره خطوة إيجابية على طريق انتصار الثورة السورية والمواكب للضغط الشعبي العربي، مشددًا على ضرورة تجميد النظام السوري في حالة استمراره في عمليات القتل والاعتقال والتعذيب دون الاستجابة لمطالب الثورة السورية.
وطالب أيمن عامر، الحكومة المصرية بالمبادرة بطرد السفير السوري من القاهرة، وسحب السفير المصري من دمشق؛ لتكون مصر الثورة فى زمام الدول العربية والذين يستوجب عليهم تنفيذ توصية الجامعة العربية بسحب سفرائهم من سوريا وطرد سفراء نظام الأسد، متابعًا: "سوف يكون ذلك عبرة لكل حاكم عربي ديكتاتور". كما شدد على ضرورة تطبيق نفس القرارات على النظام اليمني الذى فقد شرعيته، حسبما قال عامر. يُشار إلى أن تجمع "قوى الربيع العربي" تنضوي تحته مجموعة من الشخصيات والكيانات المعارضة في دول الربيع العربي. وانتخَب التجمّع، خلال الاجتماع الذي عُقد أمام مبنى جامعة الدول العربية في القاهرة، المُعارض اليمني محمد الكمالي منسقاً، كما تم انتخاب أعضاء لأمانته العامة، وهم كل من رئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي، والمعارضان السوريان محمد مأمون الحمصي ومؤمن كويفاتية، وأيمن الرقيب من فلسطين، وعبدالرقيب منصور من اليمن، وعلي الكليدار وعبدالكريم العبدلي من العراق، وأيمن عامر وسحر رجب من مصر. اقرأ ايضا : ''الوطني السوري'' يرحب بقرارات الجامعة العربية ضد نظام الأسد