اتهمت المعارضة في بيلاروسيا السلطات بالقيام بعمليات تزوير عشية الانتخابات الرئاسية المقررة الاحد، ودعت الى الغاء هذه الانتخابات التي يتوقع ان يفوز فيها الرئيس الحالي الكسندر لوكاشينكو، المتربع على كرسي الرئاسة منذ 16 عاما. وقال المرشح الى الانتخابات الرئاسية فلاديمير نيكلياييف في مؤتمر صحافي عقده في مينسك مع المرشح الاخر اندريه سانيكوف "ان هذه الانتخابات ليست حرة ولا شرعية"، ووجها دعوة الى التظاهر في وسط مينسك لدى اقفال مكاتب الاقتراع الاحد. واتهما نظام لوكاشينكو بالاستفادة من الانتخاب المبكر لاستبدال بطاقات اقتراع الناخبين الذين صوتوا، ببطاقات اخرى لصالح الرئيس لوكاشينكو. وسمح للناخبين في بيلاروسيا بالانتخاب قبل ايام من الموعد الرسمي للانتخابات الرئاسية الاحد. واعلنت اللجنة الانتخابية ان 18% من الناخبين ادلوا باصواتهم حتى صباح السبت. وهذا الرقم مرشح للارتفاع حتى مساء السبت. وقال الخبير المستقل سيرغي كالياكين السبت لوكالة فرانس برس ان العدد المرتفع للناخبين الذين صوتوا مبكرا يعود الى "الضغوط التي مارستها عليهم السلطات" التابعة للوكاشينكو. ووصلت هذه النسبة الى نحو 70% في الجامعات. واضاف ان هذه الصناديق لا تخضع لاي رقابة ليلا ويمكن بالتالي استبدالها. وكان نحو 30% من الناخبين شاركوا في التصويت المبكر عام 2006. كما يؤكد المعارضون ان 0,25% فقط من ممثلي المعارضة سمح لهم بالمشاركة في اللجان الانتخابية وبالتالي في فرز الاصوات. وقال زعيم حركة "من اجل الحرية" المعارضة الرئيسية في البلاد الكسندر ميلينكيفيتش "انا واثق من انه ما دام لم يسمح للمعارضة بالمشاركة في فرز الاصوات مع ممثلي السلطات، لا يمكن اعتبار هذه الانتخابات ديموقراطية". وكان ميلينكيفيتش رفض الترشح لهذا السبب. وتابع في حديث لوكالة فرانس برس "من الوهم الاعتقاد بان سلطة متسلطة يمكن ان تسلك بملء ارادتها طريق الديموقراطية". كما ندد المعارضون بمنعهم في حملاتهم الانتخابية من الاستفادة بشكل كاف من وسائل الاعلام التي تبقى ملك السلطات. ويبلغ عدد سكان هذه الجمهورية السوفياتية السابقة نحو 10 ملايين نسمة. وسجلت الحملة الانتخابية الحالية هامشا اكبر من الحرية مما كانت عليه عام 2006. وتمكن مرشحو المعارضة ولو بشكل محدود من عقد اللقاءات والمشاركة في مناظرات عبر التلفزيون والاذاعة العامة. الا ان مرشح "حزب المواطن الموحد" اياروسلاف رومانتشوك قال ان الوقت المخصص في وسائل الاعلام هو "90% للوكاشينكو و10% للمرشحين الاخرين". واستطلعت وكالة فرانس برس آراء بعض السكان الذين قالوا انهم يجهلون حتى اسماء المرشحين المعارضين ويعتبرون ان نتائج الانتخابات معروفة مسبقا. حتى ان اللافتات التي تدعو الى الانتخابات في شوارع العاصمة مينسك نادرة. ولم تتطرق نشرتا الاخبار المسائيتان لقناتي التفزيون الرسميتين الى الانتخابات الرئاسية الا بشكل محدود جدا. وخصص الموضوع الاول في نشرتي الاخبار لزيارة لوكاشينكو الى المصرف المركزي حيث تفقد الاحتياطي من الذهب، اضافة الى مقابلة مطولة معه لم يشر فيها الى الانتخابات.