حذر الرئيس الصيني هو جين تاو يوم الاثنين الرئيس الامريكي باراك أوباما من ان التوترات في شبه الجزيرة الكورية يمكن ان تخرج عن نطاق السيطرة اذا لم يتم التعامل معها بطريقة مناسبة في أول مناقشة بشأن القضية منذ ان قصفت كوريا الشمالية جزيرة جنوبية قبل اسبوعين. وقال محللون ان تصريحات هو أظهرت احساسا أكبر بالحاجة الملحة لدى القيادة الصينية بشأن التوتر المتصاعد ومحاولة لتجنب ادراك ان بكين تنحاز الى جانب حليفتها بيونجيانج في مواجهة الولاياتالمتحدةواليابان وكوريا الجنوبية التي يجتمع وزراء خارجيتها في وقت لاحق يوم الاثنين لبحث أوضاع كوريا الشمالية. وذكر البيت الابيض في بيان أن أوباما حث الصين في مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني هو على التعاون مع الولاياتالمتحدة وأطراف أخرى في "توجيه رسالة واضحة الى كوريا الشمالية مفادها أن انتهاكاتها غير مقبولة." ولم توجه دعوة لحضور الاجتماع الى الصين التي ترأس المحادثات السداسية المتعثرة بشأن البرنامج النووي لبيونجيانج. ومن المتوقع مع ذلك أن يبحث الاجتماع الثلاثي في واشنطن اقتراح بكين باجراء محادثات اقليمية طارئة بشأن الازمة. وقال سون جي مدير مركز العلاقات الامريكية الصينية في جامعة تسينجهوا في بكين "المكالمة الهاتفية في حد ذاتها يمكن ان تكون محاولة لتجنب المفهوم السابق على الاجتماع بين كوريا الجنوبية والولاياتالمتحدةواليابان بأن هذه الدول الثلاث في جانب واحد تواجه الصين وروسيا بشأن قضية كوريا الشمالية." وجرت المكالمة الهاتفية فيما بدأت كوريا الجنوبية مناورات بحرية بالذخيرة الحية بعد 13 يوما من قصف كوريا الشمالية لجزيرة تابعة للشطر الجنوبي قرب خط الحدود البحرية المتنازع عليها بين الجانبين. ونقل بيان لوزارة الخارجية الصينية عن الرئيس الصيني قوله "اذا لم يتم التعامل مع الوضع الراهن بشكل ملائم فمن الممكن أن تتأجج التوترات في شبه الجزيرة الكورية أو تخرج عن نطاق السيطرة وهو ما لن يكون في صالح أحد." وأضاف وفقا للبيان الموضوع على موقع الوزارة على الانترنت "المهمة الاكثر الحاحا في الوقت الحالي هي التعامل بهدوء مع الموقف." وتلقت الصين نداءات من الولاياتالمتحدة وحلفائها من أجل بذل المزيد لكبح جماح حليفتها كوريا الشمالية بعد المواجهة التي وقعت بينها وبين كوريا الجنوبية الشهر الماضي عندما قصف الشمال جزيرة يونجبيونج التابعة للجنوب وهو الاشتباك الذي قتل فيه أربعة أشخاص. وقال هو ان الصين عبرت عن "اسفها البالغ" بشأن الوفيات. ورفضت بكين اقتسام اللوم في الحادث. ونقل عن هو قوله لاوباما "نحتاج الى تخفيف (التوترات) وليس الى تصعيدها والى الحوار وليس المواجهة والى السلام وليس الحرب." وجاء في مسودة بيان يتوقع ان يصدره وزراء خارجية اليابان وكوريا الجنوبية والولاياتالمتحدة بعد اجتماعهم اليوم الاثنين أذاعته هيئة الاذاعة اليابانية (ان. اتش. كيه) ان الدول الثلاث تتوقع من الصين ان ان تضغط على كوريا الشمالية للوفاء "بالتزاماتها التي تم تحديدها في المحادثات السداسية الاطراف. وقالت الاذاعة اليابانية (ان. اتش. كيه) ان البيان سيندد أيضا بالهجوم. وزادت حدة التوتر الى أعلى مستوى منذ عقود في شبه الجزيرة الكورية بعد هجوم يونبيونج الذي وقع بعد أيام من كشف كوريا الشمالية عن تحقيق تقدم كبير في برنامجها النووي. وقال شي ينهونج مدير مركز الدراسات الامريكية بجامعة رينمين "الصين تشعر بقلق شديد ازاء الموقف في شبه الجزيرة الكورية لانه اذا اندلع صراع واسع النطاق على الحدود فان الصين ستواجه مشاكل سياسية واستراتيجية عديدة. وقال "لا يمكنني ان أقول ان (المكالمة الهاتفية) هي اخر جهد يائس من جانب الصين لكنها تؤكد على احساس الصين بالحاجة الملحة ازاء الوضع." ويقول محللون ان أحدث استفزازات من جانب بيونجيانج ترجع الى عدد من العوامل بينها السياسة المحلية واستخدامها المتكرر للتهديدات والعنف للحصول على مساعدات في المحادثات. وفي وقت سابق يوم الاثنين بدأت كوريا الجنوبية مناورات بحرية بالذخيرة الحية على الرغم من تحذيرات بيونجيانج من اجراء هذه المناورات في المياه المتنازع عليها قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية. وقال الجيش الكوري الجنوبي ان من المقرر أن تجري المناورات في المياه الواقعة قرب خط الحدود الشمالي المتنازع عليه ولكن ليس قرب جزيرة يونبيونج التي تعرضت لهجوم من قبل كوريا الشمالية قبل 13 يوما. وقالت بيونجيانج ان المناورات المتوقع ان تستمر نحو اسبوع تثبت ان كوريا الجنوبية مصممة على اشعال حرب. من مايكل مارتينا وجيريمي لورانس