التجارة الحرة هي القضية المحورية بمدينة يوكوهامااليابانية هذا الاسبوع بعد 150 عاما من وصول "السفن السوداء" بقيادة الامريكي ماثيو بيري الى المدينة الساحلية مما أجبر اليابان على الانفتاح على بقية دول العالم. وتبدأ الاربعاء محادثات وزراء الخارجية والتجارة لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي (ابك) الذي يضم 21 عضوا بهدف اتخاذ خطوات لانشاء منطقة تجارة حرة مترامية الاطراف وملزمة قانونا. وقالت الامانة العامة للمنتدى ان من المتوقع أيضا أن يتبنى الوزراء رؤية بعيدة المدى للنمو الاقتصادي في المنطقة تتسم "بالاستدامة والتوازن والشمولية والابتكار والامن". وستشمل منطقة التجارة الحرة المزمعة لدول اسيا والمحيط الهادي أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم وهي الولاياتالمتحدة والصين واليابان وبعض أسرع الاسواق الناشئة نموا في العالم مثل اندونيسيا وتايلاند والمكسيك. ومن المتوقع أيضا أن يعبر الوزراء عن قلقهم بشأن اجراءات الحماية التجارية في ظل تفاوت مستويات التعافي من الازمة المالية العالمية التي تفجرت في 2008 والشكوك المحيطة به وأن يعلنوا تأييدهم لجولة الدوحة لمحادثات تحرير التجارة المتعطلة منذ فترة طويلة. وقال وزير التجارة الاسترالي كريج امرسون يوم الثلاثاء عن محادثات الدوحة "لقد حان الوقت للانتقال الى لعبة النهاية." ولسنوات كانت الدعوة الجادة لاحياء المحادثات المتجمدة على وجه السرعة سمة أساسية لاجتماعات ابك السنوية. وانطلقت المحادثات في 2001 وكان من المستهدف أن تختتم في 2005. ويرى بعض أعضاء ابك أن منطقة التجارة الحرة لدول اسيا والمحيط الهادي هي الخيار البديل اذا أعلن انهيار جولة الدوحة في يوم من الايام. وستصبح المنطقة أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم اذ تمثل اقتصادات ابك 53 بالمئة من الناتج الاقتصادي العالمي و44 بالمئة من التجارة العالمية و40 بالمئة من سكان العالم. وأطلقت رحلات بيري التاريخية الى اليابان في الخمسينيات من القرن التاسع عشر على متن سفن بخارية سوداء فترة غير مسبوقة من التجارة عبر المحيط الهادي وأخرجت اليابان من عزلتها التي استمرت 200 عام. ويقول مؤيدو اقامة منطقة التجارة الحرة انها ستلعب دورا مشابها اذ ستحول دون انعزال مجموعة للتجارة في شرق اسيا عن دول اتفاقية التجارة الحرة لامريكا الشمالية. وقال مسؤول بالحكومة اليابانية يوم الاثنين ان مسؤولي ابك يبحثون جعل اتفاقية منطقة التجارة الحرة لدول اسيا والمحيط الهادي ملزمة قانونا وهي أول مرة تدرس فيها المنظمة اعطاء نفسها سلطات حقيقية.