اصدرت محكمة جزائرية الثلاثاء حكما ببراءة عاملين مسيحيين اعتقلا في اب/اغسطس الماضي بتهمة الافطار علنا خلال شهر رمضان ووجهت اليهما تهمة "المساس باحدى فرائض الاسلام". واصدر قاضي محكمة عين الحمام في منطقة القبائل الشمالية الشرقية حكمه بسرعة وقضى فيه باسقاط الدعوى "بسبب عدم وجود اي قانون يقضي بالملاحقة القانونية" لعدم الصيام خلال رمضان. وكانت الشرطة اعتقلت العاملين حسين حسيني (33 عاما) وسالم فلاك (34 عاما) في 13 اب/اغسطس اثناء تناولهما طعام الغذاء في مكان منزو في ورشة بناء. وكان حسيني وفلاك قالا امام المحكمة في 21 ايلول/سبتمبر انهما لم يتناولا الطعام في مكان عام، بينما اكد محاميهما مقران آية لعربي ان "الجزائر صادقت على القوانين الدولية الخاصة بحرية الاديان" مشيرا الى ان التهم الموجهة لموكليه تمثل "انتهاكا واضحا للدستور". وكان الادعاء، الذي لا يزال بامكانه استئناف الحكم، طالب بالحكم على المتهمين بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ. وتجمع المئات خارج المحكمة الثلاثاء منذ ساعات الصباح وصفقوا بعد صدور الحكم. وتعيش في الجزائر اقلية من المسيحيين قدرها قس بنحو 30 الف مسيحي يعيشون وسط اغلبية مسلمة. وتقول وزارة الشؤون الدينية ان عدد المسيحيين لا يتجاوز 11 الف شخص في الجزائر البالغ عدد سكانها 35,6 مليون نسمة. ومعظم المسيحيين الجزائريين يعتنقون المذهب البروتستانتي. وذكرت منظمة "اس او اس" ليبرتيز الحقوقية التي أسسها عدد من المفكرين في 2008، ان عشرة اشخاص سيمثلون امام المحكمة في منطقة القبائل في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر بتهمة الافطار خلال نهار رمضان.