لندن (رويترز) - أوقف أليكس سالموند رئيس وزراء اسكتلندا تبادل الرسائل مع أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الامريكي بشأن الافراج عن المدان في قضية لوكربي لشعوره بالاحباط من رفضهم قبول تفسير حكومته للاحداث. وأفرجت السلطات الاسكتلندية عن عبد الباسط المقرحي في أغسطس اب العام الماضي لاعتبارات انسانية لاعتقادها بأنه يحتضر لاصابته بسرطان البروستاتا وأن أمامه ثلاثة اشهر فقط على قيد الحياة. ومازال المقرحي (58 عاما) حيا ويعيش في طرابلس وقد أذكى بقاؤه على قيد الحياة غضب الولاياتالمتحدة من قرار الافراج عنه. وأثار سياسيون أمريكيون تساؤلات عما اذا كانت شركة بي.بي. العملاقة للنفط ضغطت على اسكتلندا للافراج عنه. ونفت شركة بي.بي. ووزراء اسكتلنديون هذه الاتهامات التي يمكن أن تزيد من تلطيخ سمعة الشركة بعد كارثة التسرب النفطي بخليج المكسيك. وكتب سالموند لاعضاء مجلس الشيوخ الامريكيين روبرت مننديز وكيرستين جيليبراند وفرانك لوتنبيرج وتشارلز شومر "لا يوجد دليل -سواء كان قرينة أو غير ذلك- يربط القرارات التي اتخذتها حكومة اسكتلندا بمصالح تجارية." واضاف سالموند في الخطاب الذي حصلت رويترز على نسخة منه "في الحقيقة فان الدليل المادي الموجود يظهر ان الحكومة الاسكتلندية رفضت على وجه التحديد أي محاولة لربط أي اعتبارات تجارية أو مالية بعملية اتخاذ قرار الافراج (عن المقرحي) لاعتبارات انسانية وشددت على ان القرارات ستعتمد على اعتبارات قانونية فقط.". وقضت محكمة في عام 2001 بسجن المقرحي مدى الحياة بعد ادانته في قضية نسف طائرة بان أمريكان التي كانت متجهة الى نيويورك في الرحلة 103 في ديسمبر كانون الاول 1988 مما أسفر عن مقتل 259 شخصا على متنها و11 شخصا على الارض ببلدة لوكربي الاسكتلندية. ومن بين القتلى 189 أمريكيا. وسعى أعضاء بمجلس الشيوخ الامريكي لعقد جلسة في وقت سابق العام الحالي لبحث ما اذا كانت شركة بي.بي. ضغطت من أجل الافراج عن المقرحي في اطار سعيها للحصول على عقود في مجال النفط والغاز في ليبيا. ورفض عدد من الشهود البريطانيين الادلاء بشهادتهم. وقال متحدث باسم حكومة اسكتلندا ان من المتوقع أن يزور ممثلون لاعضاء مجلس الشيوخ اسكتلندا هذا الاسبوع. وقال سالموند ان المسؤولين الاسكتلنديين مستعدون للقائهم لتقديم معلومات تكميلية لا تقديم دليل رسمي. وقال سالموند في خطابه الذي يحمل تاريخ 10 سبتمبر ايلول "لما كانت رسائلكم الاخيرة لا تثير قضايا جوهرية جديدة فانني أنهي الان هذه المراسلات." وأضاف سالموند "واصل خطابكم المؤرخ في 19 أغسطس الربط بين عملية تطبيق (اتفاق) نقل السجناء وعملية منفصلة تماما تتعلق بالافراج لاعتبارات انسانية. "لقد شرحت هاتين العمليتين المنفصلتين بشكل مستفيض الى حد ما في رسائلنا السابقة. ومما يثير القلق الشديد انه رغم هذه التفسيرات فانكم غير قادرين أو غير راغبين فيما يبدو على فهم طبيعة هاتين العمليتين القانونيتين المنفصلتين."