كثف أكبر دبلوماسي صيني الضغوط على اليابان بشأن نزاع على جزر محذرا طوكيو من اصدار "أحكام خاطئة" فيما يتعلق باحتجاز سفينة صيد صينية في منطقة متنازع عليها. ومثل هذا تصعيدا دبلوماسيا اخر في النزاع الدائر بين أكبر اقتصادين في اسيا وأحدث انتكاسة في جهود التخفيف من مشاعر الريبة القائمة منذ عقود. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم الاحد ان داي بينغ قو عضو مجلس الدولة وجه هذا التحذير للسفير الياباني في بكين أويتشيرو نيوا الذي تم استدعاؤه بعد منتصف الليل بقليل للاستماع الى أحدث مطالب الصين للافراج عن ربان صيني وطاقم تصادمت سفينتهم مع سفينتين تابعتين لخفر السواحل الياباني في منطقة متنازع عليها في الاسبوع الماضي. ويقدم داي المشورة لكبار زعماء الصين في السياسة الخارجية وهو عضو في مجلس الدولة (مجلس الوزراء) وهو صاحب مكانة أعلى من وزير الخارجية في التسلسل القيادي للحزب الشيوعي الحاكم. وقالت شينخوا في تقريرها انه ذكر المخاوف الرئيسية للحكومة الصينية "وحث اليابان على عدم اصدار أحكام خاطئة على الملابسات وأن تتخذ قرارا سياسيا حكيما يتمثل في اعادة الصيادين الصينيين وسفينتهم على الفور." وأجازت محكمة يابانية يوم الجمعة تمديد فترة احتجاز ربان السفينة عشرة أيام. وطاقم السفينة المكون من 14 فردا محتجز أيضا. ويقتصر النزاع بين بكين وطوكيو حتى الان على السجال الدبلوماسي متحاشيتين اجراءات من شأنها أن تعيدهما الى العداوة التي كانت سائدة قبل سنوات. وكانت وزارة الخارجية الصينية قد استدعت السفير الياباني ثلاث مرات للاستماع الى شكاوى بشأن هذه القضية التي أبرزت النزاع المستمر منذ زمن طويل بين بكين وطوكيو حول جزر صغيرة في بحر الصين الشرقي يطلق عليها اسم سنكاكو في اليابان ودياويو في الصين. وتتسم العلاقات بين بكين وطوكيو منذ فترة بالريبة المتبادلة. وتشعر الصين بالمرارة ازاء احتلال اليابان لاغلب أراضيها قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها. وحذرت وسائل اعلام صينية من أن الرأي العام ربما يزداد غضبا بسبب احتجاز الربان وأشارت الى أن من أسباب الموقف الرسمي لبكين تلك الضغوط التي يمثلها الرأي العام. كما أن هناك نزاعا بين البلدين بشأن حقوق التنقيب عن الغاز الطبيعي في بحر الصين الشرقي. وتقول طوكيو أن تنقيب الصين عن الغاز الطبيعي في البحر يهدد القاع الممتد تحت ما تعتبره الحدود البحرية لليابان. وتنفي الصين وجود مثل تلك المشكلة وتعترض على تعريف اليابان للحدود البحرية. وفي 2008 اتفق البلدان من حيث المبدأ على حل النزاع من خلال الاشتراك في تطوير حقول الغاز.