يأمل فلاديمير بوتين في تحقيق فوز مقنع في انتخابات الرئاسة الروسية يوم الاحد لتعزيز موقفه في مواجهة أكبر احتجاجات معارضة منذ صعوده لسدة الحكم قبل 12 عاما لكنه يواجه مزاعم بعمليات تزوير واسعة النطاق. وقال معارضون انه تم التلاعب في الانتخابات لمساعدة ضابط المخابرات السابق في العودة الى الكرملين بعد أربع سنوات قضاها رئيسا للوزراء وتعهدوا بتصعيد الاحتجاجات ضده. وقال بعض الناخبين انهم أجبروا على التصويت لصالحه. وبات في حكم المؤكد أن يفوز بوتين فيما يدلي الناخبون بأصواتهم من ساحل روسيا على المحيط الهادي الى الحدود الغربية مع الاتحاد الاوروبي ومن القطب الشمالي الى الحدود مع الصين. لكن الرجل الذي ينسب اليه الكثير من الروس الفضل في اعادة صورة البلاد القوية وتحقيق طفرة اقتصادية خلال توليه الرئاسة بين عامي 2000 و2008 يأمل في تحقيق فوز صريح من الجولة الاولى يمكنه من الاستمرار ست سنوات أخرى في السلطة. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين بثقة على الانترنت ومحطة تلفزيون روسية خاصة "اعتقد أن الانتخابات ستكون شرعية ونزيهة وسيفوز بوتين من الجولة الاولى ما لم ترى المحكمة غير ذلك." وتدل المؤشرات الاولية على ارتفاع نسبة الاقبال على التصويت. وقال مسؤولون ان أكثر من 48 بالمئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم بحلول الساعة الثالثة عصرا بتوقيت موسكو (1100 بتوقيت جرينتش) وهي نسبة تفوق ما حدث في هذا التوقيت في انتخابات 2008 التي أوصلت ديمتري ميدفيديف حليف بوتين الى الكرملين. وعبر بعض الناخبين عن غضبهم من غياب اختيارات حقيقية في تصويت يتنافس فيه بوتين مع أربعة مرشحين ضعفاء هم السياسي الشيوعي جينادي زيوجانوف والقومي فلاديمير جيرينوفسكي ورئيس البرلمان السابق سيرجي ميرونوف وقطب قطاع المعادن الملياردير ميخائيل بروخوروف. فيما قال اخرون ان بوتين (59 عاما) الذي يقدم نفسه كرجل أفعال لا أقوال وحامي الاستقرار هو الزعيم الوطني القوي الذي تحتاجه روسيا أكبر دولة مساحة وأكبر منتج للطاقة في العالم. وقالت ماريا فيدوتوفا وهي جدة عمرها 92 عاما بينما يحيط بها أقاربها "أعطيت صوتي لبوتين لانه كان رئيسا جيدا.. سيتم الاعتناء بأطفالنا وهذا كل شيء. هذا هو شعوري." وأظهرت استطلاعات الرأي أن من المرجح أن يفوز بوتين بنسبة تتراوح بين 59 و66 في المئة من الاصوات ومن ثم يتفادي خوض جولة اعادة. وظل بوتين الزعيم صاحب السطوة في روسيا بالرغم من تنحيه عام 2008 اذ يحظر القانون ترشحه لفترة رئاسية ثالثة على التوالي. لكن بعض الناخبين ملوا تصرفاته الاستعراضية وميله الى نظام يجمع السلطات في قبضته. ويخشون من أن يفوز بفترتين رئاسيتين ويحكم حتى عام 2024 وهي تقريبا نفس الفترة التي قضاها الديكتاتور السوفيتي جوزيف ستالين في الحكم. ويرى اخرون ان التزوير أمر ممكن بعد مزاعم بتزوير الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب روسياالمتحدة بزعامة بوتين في ديسمبر كانون الاول. وقال فلانتين جورشون أحد المرضى في مستشفى في موسكو التي ذهب أكثر من 90 بالمئة من أصواتها الى حزب روسياالمتحدة في الانتخابات البرلمانية "انهم يسرقون أصواتنا." وأضاف "ربما يكون هو نفس الوضع في سائر المستشفيات... اعتقد انهم يستعدون لعملية تزوير ضخمة. الامبراطور بوتين قرر كل شيء." وذكر بعض الموظفين الحكوميين في منطقة الشيشان الجنوبية حيث فاز حزب بوتين بأكثر من 99 بالمئة من الاصوات في ديسمبر أن مسؤولين أمروهم بالتصويت لبوتين. وقالت زارف التي رفضت الافصاح عن اسم عائلتها "حضرت الى هنا...لاننا أجبرنا على الحضور والتصويت لبوتين." وقالت الميرا (27 عاما) وهي من سكان الشيشان رفضت الكشف عن اسم عائلتها خشية العواقب أنها أمرت بحشد الناس للتصويت لبوتين. وأضافت "أمر كل منا باحضار عشرة أشخاص الى التصويت. أحضرت عددا أكبر من المطلوب." وأدلى بوتين بصوته في موسكو مع زوجته لودميلا في ظهور علني مشترك نادر. وعند سؤاله عما اذا كان يستبعد جولة اعادة قال "الامر يعود للناخبين". واعتقلت الشرطة ثلاث نساء من جماعة متخصصة في الاحتجاجات العارية بعد أن كشفن صدورهن عقب لحطات من مغادرة بوتين وهن يهتفن "بوتين لص".