تظل العشوائية هي العنوان الأبرز للأوضاع داخل اتحاد الكرة. فمجلس الإدارة برئاسة هاني أبو ريدة. تخصص خلال الفترة الأخيرة في إطلاق التصريحات الإعلامية. وإصدار القرارات التي تظل مجرد حبر علي ورق. ولا تدخل حيز التنفيذ الفعلي.؟ انشغال رئيس الاتحاد بعمله الخاص وتواجده في الاتحادين الدولي والإفريقي. وسفره الدائم خارج مصر. ساهم في تأجيل حسم العديد من الملفات الهامة والشائكة. وأبرزها تعيين المدربين لمنتخبات الأولمبي والناشئين. ومتابعة معسكرات إعداد المنتخب الوطني خلال شهري مارس ويونيو. وغيرها الكثير من الملفات الهامة. لكن ما يزيد الأوضاع سوءا أن مجلس الإدارة يخرج عقب كل اجتماع بمجموعة من القرارات يدافع عنها ويؤكد أنه لن يتراجع عنها مهما تعرض من ضغوط لأنه يعمل وفقا لمصالح الكرة المصرية. وليس لصالح مجموعة الأندية. ولكن قراراته التي يتخذها ويعلن عنها تظل مادة للاستهلاك والشو الإعلامي ولا يتم تنفيذها. أو سرعان ما يتراجع عنها أمام الضغوط التي يتعرض لها مجلس الجبلاية. التفرغ لتصريحات الشو الإعلامي بات هو الشغل الشاغل لأعضاء مجلس الإدارة. الذين فشلوا في إعادة الهيبة المفقودة لمكانة وقرارات اتحاد الكرة. فلم يفلح المجلس حتي الآن في وضع خريطة واضحة لمستقبل الكرة المصرية. وفشل هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد في إعادة ترتيب الأوضاع. أو السيطرة علي الخلافات والمشاكل بين أعضاء مجلسه. كما أنه فشل في الدفاع عن قراراته التي سرعان ما يغيرها استجابة لضغوط بعض الأندية. ولعل أبرز قرارات الاتحاد التي ظلت حبرا علي ورق.. **لجنة الأخلاق والقيم أعلن مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال الجمعية العمومية الأخيرة عن اعتزامه تشكيل لجنة الأخلاق والقيم. في محاولة من المجلس لإعادة الانضباط والالتزام للوسط الكروي. علي أن يكون للجنة دور في اتخاذ إجراءات وعقوبات علي جميع عناصر اللعبة في حال الخروج عن النص. وهو الاقتراح الذي قابله بعض رؤساء الأندية بالرفض. وفي مقدمتهم رئيس الزمالك. باعتبار أن هذا الدور منوط بلجنة المسابقات ومجلس الإدارة نفسه. ولا داعي لتشكيل أي لجان إضافية. ولكن بعد إصرار اتحاد الكرة علي تشكيل اللجنة. تم بالفعل تشكيلها برئاسة المستشار محمد عبده صالح نائب رئيس محكمة النقض. المثير أنه رغم تشكيل اللجنة إلا أنها ظلت حبرا علي ورق بدون أي موقف أو قرار تجاه ما يحدث في الوسط الكروي من أزمات ومشاكل. وأخرها "الخناقة" المشتعلة بين التوأم حسام وإبراهيم حسن ومرتضي منصور رئيس نادي الزمالك. وكأنها تمارس دور "شاهد ماشفش حاجة". وما يزيد الموقف إثارة هو تجاهل مجلس إدارة اتحاد الكرة نفسه للأزمة. رغم أنه من سلطته وصلاحياته اتخاذ أي عقوبات ضد جميع عناصر اللعبة. ولكن المجلس فضل عدم الدخول في مشاكل وأزمات جديدة وتعامل مع الأزمة بنفس منطق "شاهد ماشفش حاجة". **عودة الجماهير للمدرجات أعلن هاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة خلال المؤتمر الصحفي لتقديم مباراة السوبر الأخيرة في حضور رموز الرياضة المصرية. عن أنه نجح في الحصول علي الموافقات اللازمة لعودة الجماهير للملاعب بداية من الدور الثاني. مع انطلاق مباريات الجولة ال18. في تصريح من الواضح أنه كان الهدف الأساسي له هو الشو الإعلامي لرئيس الاتحاد. فهذه ليست المرة الأولي التي يعلن فيها رئيس الاتحاد عن هذا الأمر ويفشل في تحقيقه. فقبل انتخابه أكد أبو ريدة أن إقامة المسابقات المحلية بدون جمهور أمر مرفوض تماما ويؤثر سلبا علي المسابقات من الناحية الفنية والتسويقية. وأنه لديه اقتراحات وحلول عديدة لإقناع الجهات الأمنية بالسماح للجماهير بالعودة إلي المدرجات من جديد بعد غياب دام سنوات. ولكنه لم يفلح في تنفيذ هذه الوعود. واستمر الصمت في المدرجات طوال الموسم. رغم الوعود التي أطلقها رئيس وأعضاء الاتحاد عن قرب عودة الجماهير للمدرجات. سواء في مطلع الموسم. أو مع بداية الدور الثاني. وكل هذه الوعود ذهبت أدراج الرياح ولم تتحقق. **قوائم الأندية أصبحت قوائم الأندية هي لعبة اتحاد الكرة كل موسم. في دليل واضح علي العشوائية والتخبط وعدم وجود رؤية واضحة لدي المجلس لمستقبل الكرة المصرية. فالمجلس أصدر قرارا قبل بداية الموسم الجاري بقيد 25 لاعبا فقط في قوائم الفرق للموسم الجديد. وخرج عدد من الأعضاء ليدافعوا عن القرار وأكدوا أنه يصب في صالح الأندية الصغيرة والفقيرة. ويساهم في الحد من زيادة أسعار اللاعبين. وتقليل هيمنة الفرق الكبري علي سوق الانتقالات. وأن الأهلي والزمالك لن يتمكنا من تغيير أي تعديل القرار لأنهما أكثر المتضررين. في حين أن الأندية الصغيرة في الدوري مستفيدة منه. ولكن سرعان ما تراجع الاتحاد عن قراره. وذلك عقب حفل التكريم الذي أقامه عدد من الأندية لهاني أبو ريدة رئيس الاتحاد بمناسبة فوزه بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم. ووافق الاتحاد علي استمرار العمل بقائمة ال30 دون مراعاة لصالح الأندية والشعارات التي أطلقها أعضاء الاتحاد. ولكن عاد من جديد الاتحاد ليعلن عن وجود دراسة لتقليل عدد المقيدين في الفرق إلي 25 لاعبا فقط وذلك بداية من الموسم المقبل. وهو ما يهدد مصالح الأندية ويجبرها علي التنازل عن عدد من لاعبيها بعد التعاقد معهم بمبالغ كلفت خزائنها الكثير!.